أقلام وأراء

الإثنين 09 أكتوبر 2023 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الوحدة الوطنية مطلوبة اكثر من اي وقت مضى

بات من الضروري في ضوء معركة «طوفان الاقصى» ، والرد الاسرائيلي منفلت العقال، ان تقوم السلطة الفلسطينية باتخاذ خطوات عملية على صعيد انهاء الانقسام المدمر والعمل على وحدة الصف الوطني باعتبارها هي المسؤولة عن الشعب الفلسطيني سواء في الضفة بما فيها القدس او قطاع غزة او الفلسطينيين في الخارج وفي كافة اماكن تواجدهم.


فالمعركة اليوم واسعة وتستدعي التلاحم الوطني، والاظهار لدولة الاحتلال بأن شعبنا موحد في الدفاع عن حقوقه الوطنية، وكذلك القيادة وبقية الفصائل الفلسطينية موحدة في الدفاع عن شعبنا في مواجهة ما تقوم به دولة الاحتلال في قطاع غزة وفي الضفة الغربية بما فيها القدس من جرائم وانتهاكات واعتداءات واعدامات.


فاذا كانت قد توحدت دولة الاحتلال في حربها على قطاع غزة ، واعلان المعارضه بانها تدعم حكومة نتنياهو في هذه الحرب ضد الفلسطينيين، بل انها وافقت على الانضمام لحكومة طوارىء او ما يسمى حكومة وحدة وطنية، رغم ان المعارضة كانت تدعي بأنها لن تجلس في حكومة مع نتنياهو ومع الوزراء من احزاب التطرف والمعادية للاحزاب الاسرائيلية غير الدينية، فلماذا لا يتم الاعلان الفوري من قبل الجانب الفلسطيني الرسمي وكافة الفصائل بالتوحد وانهاء الانقسام الذي ألحق افدح الاضرار بقضية شعبنا والذي استغلته دولة الاحتلال لتمرير مخططاتها في حسم الصراع لصالحها وتصفية القضية الفلسطينية.


انه من المعيب جدا ان يبقى هذا الانقسام رغم ان الظروف الراهنة والتي هي ظروف الحرب والعدوان الاسرائيلي الواسع ضد شعبنا ، فرصة ربما تكون الاخيرة ، للاعلان عن انهاء الانقسام والتوحد، لانه بالوحدة الوطنية يمكن افشال كافة مخططات الاحتلال، ويجعل حربه على قطاع غزة خسارة له ما بعدها خسارة وانه لا مفر امامه الا الاعتراف بحقوق شعبنا الوطنية ، والرحيل عن الارض الفلسطينية ، وان جميع مخططاته لحسم الصراع لن تعود عليه بفائدة ما دام شعبنا حيا ويدافع عن هذه الحقوق، رغم حجم وكبر المؤامرات التي تستهدفه سواء من قبل دولة الاحتلال او من قبل دول الغرب المساندة والداعمة لهذا الاحتلال وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي تكيل بمكيالين وتحمي دولة الاحتلال وتدعمها بكل شيء مقابل معاداة شعبنا ووصف نضالاته بالارهاب.


لقد انتهى استجداء العالم واصدار بيانات الشجب والاستنكار واللجوء الى الامم المتحدة ، التي لا تحرك ساكنا لوقف دولة الاحتلال عند حدها ما دامت الولايات المتحدة والغرب الاستعماري تهيمن على هذه المنظمة، وما دام سيف الفيتو مسلطا على رقاب اي قرار دولي لصالح فلسطين وضد الاحتلال.


فليس امام الجميع سوى الاعتماد على الذات، وعدم الاعتماد على الامم المتحدة وغيرها والتي لا حول ولا قوة لها امام السيطرة الغربية عليها.


وكما يقول المثل الشعبي «ما حك جلدك غير ظفرك» وهذا هو المطلوب حاليا ، فالتاريخ لن يرحم من يتوانى في تحقيق الوحدة الوطنية التي هي مطلوبة الآن اكثر من اي وقت مضى..!

دلالات

شارك برأيك

الوحدة الوطنية مطلوبة اكثر من اي وقت مضى

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.