Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo

أقلام وأراء

الأربعاء 20 نوفمبر 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

شتاء غزة.. وحل الحرب وطين الأيام

عاد شتاء غزة للعام الثاني على التوالي، والحرب لا تزال مستمرة، والناس وسط العراء في مراكز النزوح وخيام المُهجّرين التي لا تقي من البرد ولا تمنع البلل، ولا تحمي من القصف، ولا تبدد وحشة الليل ووحل الحرب المستعرة بكل دمويتها وبشاعتها، وفق أجندات عنصرية لا تريد لها أن تتوقف، بل تدفع بمزيد من القصف والقتل في إطار عمليات التطهير العرقي، وتهجير الناس لتسهيل عمليات القضم وضم المناطق التي تخطط لضمها حكومة الاحتلال، وفق ما بات يعرف بخطة الجنرالات الخاصة برسم جغرافيا جديدة لغزة، تحت ذرائع واهية. 


شتاء قاسٍ، بارد وماطر على الصغار والكبار، وعلى النساء والرجال، وواقع حال صعب في غزة التي تتواصل فيها حرب الإبادة الجماعية، حيث الجوع والحصار والأمراض، وتحت القصف المتواصل، والحرب التي لم تتوقف ولم تهدأ فصولها لا صيفًا ولا شتاءً، وها هو الشتاء الثاني يدخل ببرده ومطره وصقيعه، بينما يبحث الناجون من الموت عن مأوى دافئ ولا يجدونه، فغزة اليوم تفتقر لكل مقومات الدفء وكل مقومات الحياة، فكيف للصغار والكبار أن يتدثروا ولا لباس لديهم ولا أغطية، ولا مواقد نار، وبيتهم خيمة مصنوعة من قماش، وكلما هطل المطر غرقوا في الوحل.


حياة الناس في غزة بين فكي القصف والحصار، الجوع والموت، البرد والعراء، وصمة عار على جبين الإنسانية التي ترى وتشهد كل ما يحدث من بشاعة وموت في غزة، ولا تتحرك لرفع الظلم ووقف الحرب، وإنهاء المعاناة التي تقبض على أرواح البشر، وترفع أعداد الشهداء والجرحى، وتزيد من سطوة الظلم الواقع عليها.


إن الواقع الصعب الذي يعيشه الناس في غزة فاق حدود التصور، وقد فقدوا قدرتهم على احتمال المزيد من ويلات الحرب والخراب الذي عاشوه ولا زالوا يعيشونه، مضطرين على الاحتمال رغم أنه مستحيلًا في الزمن المنكس باجترار الألم والفقد، فلا مفر أمامهم وسط كل هذا الصمت الذي أطبق على المجرة، وفي ذهول يتابعون أيامهم وهم يشهدون عجز القانون الدولي وعجز العالم بدوله وهيئاته ومواثيقه عن وقف الإبادة التي يتعرضون لها. 


إن الواقع اليوم يستدعي أن يعيد العالم نظرته في انحيازه، وأن لا يبقى ينظر بعيون أمريكية، بل بعين الحقيقة وعين الانحياز للإنسانية، فغزة اليوم أحوج ما تكون إلى جملة من القرارات في مقدمتها وقف الإبادة على وجه السرعة، وإدخال المساعدات الأولية الطارئة، كي يتمكن الناس من لملمة بقاياهم، ووقف نزيف القتل والموت، والحفاظ على أرواح من بقوا على قيد الحياة.


ليس الأمر مستحيلًا إذا قرر العالم أن يخرج عن دوائر الصمت والانحياز، وأن يفرض وقفًا لكل أشكال القتل والقصف والإبادة، ولكن هذا يتطلب قرارًا جادً وموقفًا دوليًا تحتاجه غزة هذه الأيام وأكثر من أي وقت مضى.

دلالات

شارك برأيك

شتاء غزة.. وحل الحرب وطين الأيام

المزيد في أقلام وأراء

الفرد الفلسطيني جوهر السلم الأهلي وأساسه

صبا جبر

هل نضجت ظروف صفقة التبادل؟

حديث القدس

سقوط السردية الإسرائيلية في غزة

عقل صلاح

حكومة وفاق حتى لا توافق المنظمة على ما هو أسوأ

هاني المصري

عظم الله أجركم في حزب البعث العربي الاشتراكي

حمدي فراج

هروب الأسد في يوم الأحد

بهاء رحال

عهد جديد لسوريا

حمادة فراعنة

نكبتان بينهما انتفاضتان

جمال زقوت

سوريا الجديدة : الجمهورية السورية الاتحادية

كريستين حنا نصر

البقعة السوداء

بقلم : أسيل الزغير

سقوط النظام السوري لحظة فارقة فهل يهدد شبح الفوضى مستقبل البلاد؟

حديث القدس

سوريا الجديدة.. التاريخ والدور والقدر

د. أحمد رفيق عوض

عهد جديد لسوريا

حمادة فراعنة

سوريا العشق نحو الحرية والديمقراطية

بكر أبو بكر

بسقوط سوريا المنطقة ستدخل العصر الأمريكي- الإسرائيلي

راسم عبيدات

رجل الصفقات دونالد ترامب

بهاء رحال

ماذا بعد الأسد؟

د. سعيد الحاج

التقسيم يؤسس للترسيم

حديث القدس

عن الرسالة واختلاف أغراضها.. أسس الصراع بين الحقيقة والدعاوى

توفيق العيسى

لجنة الإسناد المجتمعي في غزة.. فرصة لتعميق الانقسام أم ضرورة تنموية؟

د. دلال صائب عريقات

أسعار العملات

الإثنين 09 ديسمبر 2024 9:38 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.55

شراء 3.53

دينار / شيكل

بيع 5.01

شراء 5.0

يورو / شيكل

بيع 3.75

شراء 3.72

هل تنجح المساعي الإسرائيلية لضم الضفة الغربية في 2025؟

%54

%46

(مجموع المصوتين 208)