تتزايد يوما بعد آخر اعتداءات اليهود وقطعان المستوطنين على دور العبادة لدى المسلمين والمسيحيين سواء في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية او الداخل الفلسطيني، خاصة في المدن المختلطة وسواها ، في اطار المحاولات اليهودية اليائسة لارغام المواطنين الفلسطينيين من مسلمين ومسيحيين على الرحيل عن ارضهم وبلادهم ، لحسم الصراع الدائر منذ اكثر من قرن لصالح دولة الاحتلال ودولة المستوطنين المنوي ، بل القائمة في الضفة الغربية حيث الهجمة الاستيطانية الواسعة واعتداءات قطعان المستوطنين على شعبنا وتسليح هؤلاء المستوطنين الذين عاثوا ويعيثون هم وجيش الاحتلال فسادا في الارض الفلسطينية.
فأمس جرى مجددا الاعتداء للمرة الثانية في اقل من اسبوع على كنيسة ودير مار الياس في حيفا، وذلك تحت مزاعم وادعاءات مختلفة ولكن في الحقيقة هي محاولات من قبل اليهود المدعومين من الدولة وتستهدف الوجود العربي الفلسطيني في البلاد ، كمقدمة لتطهير عرقي واسع تعد له دولة الاحتلال بانتظار الظروف المواتية.
وقد كان بإمكان اجهزة الدولة الامنية منع هذا الاعتداء خاصة وأنه الثاني خلال اسبوع ، الامر الذي يثبت بأن هذه الاجهزة متواطئة مع اليهود المتطرفين ، وكذلك الامر بالنسبة للسلطة في اسرائيل خاصة السياسية منها والتي لا تحرك ساكنا ازاء هذه الاعتداءات التي طالت ايضا كنائس وأديرة في القدس الشرقية، بما فيها كنيسة العذراء مريم التي دافع عنها حراس وشبان فلسطينيون كدليل على التآخي الحقيقي بين المسلمين والمسيحيين في هذه البلاد سواء قبل الاحتلال او بعده .
كما ان هذه الاعتداءات طالت الطلب من رجل دين مسيحي بإخفاء صليبه الذي هو من شعائر المسيحية، اثناء مرافقته لوزيرة المانية لدى زيارتها قبل ايام لحائط البراق الذي استولت عليه دولة الاحتلال عقب احتلالها للقدس عام 1967م، والذي تسميه حسب مزاعمها حائط المبكى، رغم ان هذا الحائط هو اسلامي ويتبع المسجد الاقصى المبارك باعتراف دولي ولجان تحقيق عقدت اثناء ثورة البراق عام 1922م ، اي قبل قيام دولة الكيان الاسرائيلي بالاضافة للاعتداءات على كنيسة القيامة في القدس، وغيرها من الكنائس والأديرة.
اما الاعتداءات على المقدسات ورجال الدين المسلمين فحدث ولا حرج ، ففي كل يوم يتم اقتحام المسجد الاقصى المبارك واقامة صلوات تلمودية بداخله، وتم تقسيمه زمانيا وتعمل دولة الاحتلال والمنظمات اليهودية المتطرفة والاستيطانية على محاولات تقسيمه مكانيا، الى جانب الحفريات اسفله في محاولة لهدمه واقامة الهيكل المزعوم مكانه.
هذا الى جانب الاجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال ضد رجال الدين بابعادهم عن المسجد وعن القدس، وكذلك ما جرى ويجري للمرابطين والمرابطات في المسجد من اعتقالات وابعادات عن المسجد وخارج القدس.
وهذا عدا عن الاعتداءات على المساجد في الداخل وكافة انحاء الضفة الغربية ويحول بعضها في الداخل الى محلات للقمار وغيرها من الممارسات الرذيلة بداخلها.
وامام هذا الواقع فإن المطلوب فلسطينيا اولا مواجهة هذه الاعتداءات بوحدة صف واحدة، خاصة وان المجتمع الدولي بما في ذلك الغرب المسيحي لا يحرك ساكنا وكأن الامر لا يعنيه.





شارك برأيك
تزايد اعتداءات اليهود على دور العبادة للمسلمين والمسيحيين !