أقلام وأراء

الجمعة 28 أبريل 2023 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

اسرائيل تسعى لتحويل الصراع الى حرب دينية

الانتهاكات الاسرائيلية شبه اليومية بحق المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وسائر الاراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في المسجد الاقصى المبارك والحرم الابراهيمي الشريف تشير بشكل واضح الى ان اهداف حكومة نتنياهو تحويل الصراع الى ديني بدلاً من الوطني الذي يطالب به الفلسطينيون لتحقيق اهدافهم في رحيل الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧، وإلا ما معنى الاقتحامات اليومية التي يقوم بها المستوطنون للمسجد الاقصى وادائهم صلوات تلمودية بداخله والاعداد من قبل منظمات ما يسمى جبل الهيكل لإقامة هيكلهم المزعوم مكان قبة الصخرة المشرفة.


وما معنى قيامهم أمس الأول باقتحام الاقصى ورفع الاعلام الاسرائيلية في باحاته في تحد واضح لكل المسلمين في العالم، وليس فقط لشعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية. فرفع أعلام الاحتلال في باحات الاقصى يعني ان السيادة عليه هي للجانب الاحتلالي، وان ذلك مقدمة لإقامة الهيكل المزعوم مكانه، في اللحظة التي يرونها مناسبة لتنفيذ ذلك.


كما ان رفع أعلام الاحتلال يعني ليس فقط المس بقدسية الاقصى الذي هو أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، بل التنصل من الاتفاق مع الاردن الشقيق بشأن الوصاية الهاشمية على الاماكن المقدسة في القدس، والذي ورد في اتفاقية السلام بين دولة الاحتلال والمملكة الاردنية الهاشمية.


وماذا يعني ايضاً اقتحام الحرم الابراهيمي الشريف من قبل مجموعة من المستوطنين وعلى رأسهم وزير ما يسمى الأمن القومي الاسرائيلي بن غفير، وأدائه رقصات تلمودية في تحد واضح ليس فقط لأهالي مدينة الخليل، بل ولكل العرب والمسلمين، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على ان سلطات الاحتلال ممثلة بحكومة نتنياهو المتطرفة تعد العدة لحرب دينية قد لا تبقي ولا تذر، خاصة وان العرب والمسلمين لن يبقوا صامتين أمام هذه الانتهاكات التي طالت وتطول الاعتداء على المصلين أمام مرأى ومسمع العالم أجمع واعتقال العديد منهم وفرض عقوبات عليهم وعلى المصليات بعدم الدخول للاقصى لمدد مختلفة، وكذلك ابعاد الكثير منهم ومنهن ومنعهم من دخول البلدة القديمة من القدس.


واذا ما أخذنا بعين الاعتبار مواصلة التوسع الاستيطاني ومصادرة المزيد من الاراضي وعمليات التهويد والضم، واعتبار حكومة وقادة الاحتلال بأن الضفة الغربية هي أرض يهودية محتلة، حسب زعمهم، ورفضهم للسلام ووأد حل الدولتين وفق الرؤية الدولية، فإن على الجميع – أي العرب والمسلمين – الاستعداد لمواجهة هذه الحرب التي تسعى دولة الاحتلال لتحويلها الى حرب دينية، في محاولة لإنهاء الصراع العربي الفلسطيني اليهودي لصالحها.


وهذا ما أعلنه العديد من وزراء حكومة نتنياهو المتطرفة، بأن ما نقوم به هو حسم الصراع لصالح دولة الاحتلال، وانه لا مكان للفلسطينيين في هذه الارض والبلاد.


فهل سيبقى المجتمع الدولي صامتاً إزاء ذلك، أم الواجب الوطني والديني والقومي يدعو العرب والمسلمين للتحرك للحيلولة دون ذلك، لأن عواقب ذلك ستكون وخيمة اذا لم يتم التحرك الآن وعاجلاً.

دلالات

شارك برأيك

اسرائيل تسعى لتحويل الصراع الى حرب دينية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.