أقلام وأراء

الأحد 16 أكتوبر 2022 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

حديث القدس:: اعتداءات المستوطنين المتصاعدة والارتقاء لمستوى نضالات شعبنا



تصاعد اعتداءات وجرائم قطعان المستوطنين ضد شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته في هذه الآونة وغيرها هي نتيجة حتمية لتصاعد قوة وحجم اليمين الاسرائيلي المتطرف داخل دولة الاحتلال، بل ان المجتمع الاسرائيلي اصبح يمينيا وعنصريا ومتعطشا للدماء الفلسطينية بزاوية منفرجة، وبدرجة كبيرة جدا حسب كل المقاييس والمعايير الدولية والانسانية.
كما ان تصاعد هذه الجرائم التي ينفذها قطعان المستوطنين في الارض الفلسطينية المحتلة وخاصة في جميع  ارجاء الضفة الغربية بما فيها القدس، ناجمة ايضا عن دعم قوات الاحتلال لهذه القطعان، بل وتشجيعها على ارتكاب جرائمها ضد البشر والشجر والحجر والتي هدفها محاولة ارغام شعبنا على الرحيل عن ارضه  ووطنه وإحلال المزيد من قطعان المستوطنين مكانه، خاصة  وان التوسع الاستيطاني قائم على قدم وساق وهناك مخططات احتلالية لزيادة عدد المستوطنين في الضفة ليصل في غضون فترة زمنية محدودة الى مليون مستوطن يعيثون في الارض الفلسطينية فسادا دون حسيب او رقيب.
وهذه الاعتداءات والجرائم المتصاعدة والتي تتم على مرأى ومسمع العالم قاطبة ولا يحرك هذا العالم ساكنا سوى بيانات الشجب والاستنكار الخجولة والتي باتت ومنذ زمن بعيد لا تسمن ولا تغني من جوع، بل ان دولة الاحتلال التي تدعم قطعان المستوطنين وتوفر لهم الحماية وتسمح لهم  بحمل السلاح بكافة انواعه، هي التي تشجعهم على تنفيذ هذه الجرائم التي تعتبر وفق القانون والعرف الدوليين جرائم حرب يعاقب عليها مرتكبوها في محكمة الجنايات الدولية.
وما دام الامر كذلك فإن على شعبنا وقيادته وجميع القوى والفصائل الوطنية والاسلامية التحرك الجدي والفاعل للجم هذه الاعتداءات والجرائم، لانه وفقا للمثل الشعبي الفلسطيني ما حك جلدك غير ظفرك، وان العالم لن يقف معنا ولن يستجيب  لنداءاتنا وتحميله مسؤولية عدم تنفيذه القرارات الدولية الخاصة  بالقضية الفلسطينية والتي مضى على العديد منها ما يزيد على 74 عاما اي منذ قيام دولة الاحتلال على انقاض شعبنا استنادا لمؤامرة دولية قادتها الدول ذات الماضي والحاضر الاستعماري ولكن بأشكال مختلفة.
صحيح ان شعبنا  يقاوم الهجمة الصهيونية منذ اكثر من قرن، وان هناك قرارات دولية لصالح شعبنا ومقدساته قبل قيام دولة الاحتلال و هو ايضا ما يزال يقاوم، رغم الانقسام المدمر والذي ألحق افدح الخسائر بقضية شعبنا، إلا ان المطلوب من القيادة الفلسطينية  وكافة الفصائل والقوى ، تغيير نهجها وخطابها السياسي واللحاق بشعبنا الذي اثبت ويثبت يوميا للقاصي والداني انه لم يستسلم ولن يرفع الراية البيضاء، مهما بلغت التضحيات الجسام.
فهل يكون الجميع على مستوى النضال لشعبنا، ام انهم سيواصلون السير في الحلقة المفرغة ؟؟!!

دلالات

شارك برأيك

حديث القدس:: اعتداءات المستوطنين المتصاعدة والارتقاء لمستوى نضالات شعبنا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.