أقلام وأراء

الخميس 18 يوليو 2024 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

عندما يبحث أطفال غزة عن الطعام بين النفايات والركام !!

لم يعد امام أطفال قطاع غزة وسيلة للحصول على الطعام إلا بالتفتيش في النفايات والقمامة وسط أكوام مكدسة بالأطنان تمر من فوقها الجرافات لكنها لا تستطيع إبعادها عن اماكن السكن ..


الأزمة الصحية المتفاقمة في قطاع غزة تزيد من بؤس الحرب التي اغلقت الابواب امام الغزيين وأوصدت كل امنيات عودة الاحلام ورسم حكايات الفرح على وجوه الأطفال العابسين الذين تلتقطهم عدسات المصورين ومحطات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي وهم يفتشون بين القمامة عن فواكه او خضار يسدون به جوعهم وعطشهم خشية الموت الذي طال ٣٥ مواطنا بسبب الجوع ويهدد الالاف ..


تؤرق أكوام القمامة التي تنتشر في كل مكان المواطنين الذين يشتكون ايضا من رائحتها ، ومن هجمات البعوض في الليل حيث ادى ذلك إلى اصابة المئات بامراض جلدية كالجرب والحساسية ، وناشد احد المواطنين البلديات ببذل أقصى جهد ممكن لإزالة النفايات التي تسببت بالعفن ايضا ..


تبدو هذه المطالبة مجرد أمنية فقط ، لأن الحياة في غزة معدومة ، وكل شيئ متوقف وخسائر البنية التحتية والصرف الصحي والحاويات وآليات التنظيف التي دمرتها إسرائيل تقدر بالملايين .


كثيرة هي المشكلات التي يعاني منها القطاع جراء السياسة الاسرائيلية الممنهجة الساعية إلى قتل الغزيين ببطء ومنعهم من الحصول على الماء والدواء والطعام والكهرباء ، وتركهم يعيشون في العراء ، دون عوامل سلامة ، ووسط ظروف إنسانية قاهرة وصاخبة ومعقدة ، وكل ذلك بموازاة المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة بشكل يومي ..


واذا ما اخذنا بعين الاعتبار ما يعانيه أطفال غزة على سبيل المثال لا الحصر ، فاننا نتوقف مع ارقام صاخبة جدا ، فهناك اكثر من ١٦١٧٢ شهيدا من اصحاب البراءة ، و١٧ الف طفل يعيشون بدون الوالدين او احدهما ، و٣٥٠٠ طفل معرضون للموت بسبب الجوع ، و٧٠ بالمئة من ضحايا حرب الابادة هم من النساء والأطفال .


لقد سئم مواطنو القطاع هذه الحياة التي تسعى فيها إسرائيل لمحاولة اذلالهم واهانتهم ، من خلال جرح كبريائهم ومشاعرهم ، ومنعهم من الحصول على ادنى حقوقهم الإنسانية والاجتماعية ، كأنهم يعيشون في قفص مغلق من كل الاتجاهات ونفق مظلم ، لا بد ان ينبعث منه النور يوما ، لينتفض مواطنو غزة وينهضوا من تحت الركام والالام لبناء حياتهم من جديد رغم اجراءات المحتل التي لم يشهد العالم لها مثيلا منذ انبثاق البشرية ، كما قال المراقب الدائم لفلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور ( ما يحدث في غزة سيسجل باعتباره الابادة الجماعية الأكثر توثيقا في التاريخ ) وسيبقى مشهد أطفال غزة وهم يستخرجون طعامهم من بين القمامة والنفايات اكبر وصمة على وجه المعمورة .

دلالات

شارك برأيك

عندما يبحث أطفال غزة عن الطعام بين النفايات والركام !!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.