أقلام وأراء

الجمعة 05 يوليو 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

كرة المفاوضات في ملعب نتانياهو

لا زال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو لاعبا رئيسيا في مباراة التفاوض التي تمتد أشواطها وفصولها إلى أبعد من الوقت الأصلي بكثير ، بل تتجاوز كل المباريات والنزالات ، لما تحمله من مراوغات وحيل تغلفها السياسات الشخصية والحزبية لنتانياهو ، الذي يتوجب عليه قبول مقترحات وملاحظات حركة حماس والتوجه لصفقة تبادل ، لانهاء شوط واحد على الاقل من هذا النزال ، قد يجلب معه الهدوء المتبادل والمستدام ..، يعقبه شوط آخر حاسم يؤدي إلى اتفاق على معظم القضايا ..


دخل نتانياهو يوم امس اجتماع الكابينيت السياسي والامني وهو يحمل رسالة ثقيلة جدا من الرئيس الاميركي جو بايدن مفادها ضرورة التوجه لصفقة تبادل ، لكنه اصطدم بالرافضين من المتطرفين في حكومته ،كالعادة ، ومن هنا يتوجب عليه حسم هذا الصراع المتواصل منذ تسعة اشهر ..


مصادر اسرائيلية مطلعة وهي تعلن عن التفاؤل ازاء الرد الايجابي الذي قدمته حركة حماس وسجلت من خلاله هدفا مباشرا في مرمى نتانياهو ، أوضحت انه حتى لو ذهب رئيس الحكومة الاسرائيلية إلى الصفقة بعد ان اعطى الضوء الأخضر امس لفريق التفاوض للمغادرة اليوم إلى الدوحة ، إلا ان المفاوضات ربما تكون معقدة وصعبة ، ومرد ذلك ان حماس لا زالت تفاوض من اجل الحصول على مطالبها العادلة بانسحاب الجيش كليا من القطاع ، حتى من محور فيلادلفيا الذي تسعى إسرائيل لاستمرار وجودها فيه ، اضافة للتوجهات نحو خلق جو كامل من الهدوء ، وهذا لن يحصل في ليلة وضحاها فالأمور فيها الكثير من القضايا الخلافية ، ومن هنا سيبرز نتانياهو مجددا كلاعب في هذه المنازلة ، امام مساعي ارضاء بايدن الذي هاتفه بالأمس ، وبين سعيه للحفاظ على ائتلافه الحكومي ، حتى لا يتعرض لضربة قاسية داخل هذه المعادلة المعقدة ..


نتانياهو في اختبار اخير وصعب امام الجمهور الإسرائيلي الذي يهدد بالنزول بالملايين إلى الشارع إذا ما افشل نتانياهو تحت ضغط المتطرفين في حكومته صفقة التبادل ، وعليه فمصيره البطاقة الحمراء والإبعاد عن الحلبة السياسية ، لكن خداعه الكبير قد يسيطر على المشهد ، وبالتالي ينجو مجددا ويبقى على كرسي الحكم متمسكا بلعبته ضد كل التوجهات كما فعل منذ بداية الحرب..


اعلن نتانياهو صراحة امس خلال الاتصال الذي اجري بينه وبين الرئيس الاميركي جو بايدن عن توجه اسرائيل لتحقيق ما وصفها كل اهداف الحرب ، وهنا يبرز الدور السلبي الذي يحاول تمريره باستمرار ، كما فعل طيلة المفاوضات السابقة في محاولات لافشال صفقة التبادل والتضحية بالمحتجزين الإسرائيليين ، وعليه فان الكرة لا زالت في ملعب نتانياهو بانتظار ركلها صوب الهدف القادم ، فهل يختار الصفقة مرغما ، ام انه سيواصل حرب الانتقام ؟

دلالات

شارك برأيك

كرة المفاوضات في ملعب نتانياهو

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.