أقلام وأراء

الجمعة 17 مايو 2024 1:09 مساءً - بتوقيت القدس

ألسنة اللهب ترتفع في الجنوب والشمال والدبلوماسية الدولية تكتفي بالأقوال ..!!

اعلن وزير الجيش الاسرائيلي يؤاف غالانت خلال جولة له في رفح ، عن الدفع بقوات جديدة من الكوماندوز لمنطقة رفح ايذاناً بتوسيع رقعة العدوان الأمر الذي ينذر بكوارث إنسانية جديدة ، في الوقت الذي يستمر فيه اغلاق معبر رفح الأمر الذي يحرم مواطني القطاع من المساعدات الإنسانية ، في توقيت ارتفعت فيه وتيرة المعركة في الشمال باستخدام حزب الله لاول مرة الطائرات لإطلاق الصواريخ التي تسببت أمس باصابة ثلاثة جنود إسرائيليين احدهم اصيب بشكل حرج ، بعد يوم واحد من هجوم لحزب الله بطائرة مسيرة على منطاد ( ندى السماء) في منطقة مفترق جولاني في الشمال والذي تستخدمه اسرائيل للرصد والتحذير المسبق من الهجمات والذي يعتبر من اكثر مراكز الرصد تطورا ، لكن مسيرة حزب الله اخترقت الاجواء الاسرائيلية بعد قطّعها مسافة ٣٥ كيلومترا دون رصدها وحققت هدفها باعتراف الجيش الاسرائيلي الذي استفزه كثيرا الحراك من جنوب لبنان ، فاضطر رئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي لزيارة الحدود الشمالية وقال أن "ما يهم هو الجهوزية العالية، وردود الفعل القوية، وإيجاد الأهداف الصحيحة، وإيلام الطرف الآخر".
غالانت في الجنوب وهرتسي هليفي في الشمال يلملمان الجراح بعد اعتراف الجيش بوقوع خمسة قتلى في جباليا واصابة ١٢ اخرين وعديد الاصابات منذ اقتحام رفح وجباليا والحوادث العسكرية ، ونتانياهو يجلس خلف مكاتب السياسة ساعيا لإرضاء الكتل المتشددة في حكومته والتي تطالب بعودة الاستيطان إلى القطاع وفرض حكم إسرائيل العسكري وبالتالي المدني وعدم وقف الحرب من جهة ، ومحاولاته للتصدي لكل الجهود الدولية والعربية التي تنشط بشكل ملحوظ للمطالبة بوقف العدوان فورا ،وخصوصا جلسات المحكمة الدولية في لاهاي التي استؤنفت امس بمداخلات جنوب أفريقيا التي تصر على مطالبة رئاسة المحكمة بإعلان إلزامي لاسرائيلي بوقف عدوانها والانسحاب من قطاع غزة ، بالتزامن مع قمة عربية استضافتها البحرين وأكدت على ضرورة وقف العدوان على قطاع غزة فورا ورفض محاولات التهجير القسري وأدانت عرقلة إسرائيل لجهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة وجددت تأييد دعوة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام ودعت المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته القانونية واتخاذ إجراءات لإنهاء الاحتلال وأكدت على مكانة القدس ورفض المحاولات الإسرائيلية لتغيير هويتها العربية، امام دعوات الإسرائيليين لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية وفي قطاع غزة ايضا ..
تأتي هذه التطورات والاحداث المتسارعة لترسم مسارا دبلوماسيا حافلا بالضغوطات على إسرائيل التي ستصل إلى ذروتها الاحد القادم لدى وصول مستشار الرئيس الاميركي جاك سوليفان إلى إسرائيل ليبحث معها مشروع اليوم التالي للعدوان وكيفية ادارة قطاع غزة وحث الإسرائيليين المتهورين لعدم التوجه لفرض حكم عسكري ومدني في غزة ، ومطالبتهم بعدم فرض عقوبات على السلطة الوطنية ومحاولة تقويضها وتحويل اموال المقاصة خوفا من تفاقم الأزمة في الضفة الغربية ..
تتجه الأوضاع إلى تدهور خطير والدبلوماسية الدولية والعربية عاجزة عن تحرك على الارض لمحاربة اسرائيل او مقاطعتها وتضييق الخناق عليها ، الأمر الذي يدفعها لمزيد من العنجهية والمضي قدما في عدوانها على غزة دون التفات لاي جهة دولية ، وفي الأروقة الدبلوماسية تحشد كل قواها من اجل اجهاض حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية ، والسعي لمنع العالم من الاعتراف بها مع استعداد بعض الدول لهذه الخطوة في الثلث الأخير من الشهر الجاري ، ومن هنا فان هذا التوجه الاسرائيلي لم يكن مفاجئا وقد يتطور إلى ما هو اصعب من الوضع الحالي ، إلا إذا قررت الولايات المتحدة التصدي بشكل مباشر لخطوات إسرائيل الهجومية على كل مقومات الحياة الفلسطينية ..
المناخ السائد يشير إلى ان لغة الحرب على الاقل في هذه المرحلة تتفوق على الدبلوماسية الدولية الهشة التي يتوقع ان تكتفي بالأقوال تاركة لإسرائيل ميدان الأفعال العدوانية ..

دلالات

شارك برأيك

ألسنة اللهب ترتفع في الجنوب والشمال والدبلوماسية الدولية تكتفي بالأقوال ..!!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.