توقفت مفاوضات صفقة التبادل في القاهرة بعد ان قدمت إسرائيل ردها على الوسطاء ومقترحات حماس والفصائل الفلسطينية باستمرار العملية العسكرية في رفح وقرار توسيعها ، اضافة للعدوان المتواصل على شمال قطاع غزة واقتحام حي الزيتون ..
كان من الواضح ان اسرائيل ستقدم هكذا جواب لانه يستند إلى عقلية حكومتها المتطرفة التي لا تعترف إلا بلغة واحدة، وهي لغة سفك الدم الفلسطيني واستمرار استهداف المدنيين الأبرياء الذين يعيشون قصة نزوح ولجوء جديدة ، فبعد انتقال عشرات الالاف إلى الجنوب جراء الحرب المستعرة ، ها هم يعودون بشكل تدريجي إلى الوسط والشمال وسط معانيات صعبة وجمة ، والقطاع لا يوجد فيه اي مكان آمن ولا ملاذ او مأوى للأطفال والسيدات الذين تستهدفهم إسرائيل بالقصف المتعمد، في سياسة ممنهجة ومبرمجة للإيقاع بالمزيد من الضحايا ..
في الوقت الذي تتزامن فيه قصة النزوح الجديدة في القطاع مع اسبوع النكبة في ذكراها السادسة والسبعين ، عندما فرضت إسرائيل على ابناء الشعب الفلسطيني التهجير التعسفي ، لتعيش فلسطين اطول قصة لجوء في التاريخ ، فان فصولها مستمرة حتى يومنا هذا بقرار اسرائيلي وبغطاء أميركي ، حيث صرح الرئيس الاميركي جو بايدن علنا يوم امس بضرورة مساعدة إسرائيل في استهداف قادة حماس واستبدال الحركة بهيكل حكومي ، وهو الأمر الذي يكشف حقيقة النوايا الاميركية ، لا سيما وان بايدن اعلن رسميا عن تكليف فريق أميركي بمواصلة العمل من أجل تحسين الاستراتيجية الرامية لإلحاق هزيمة دائمة بحماس.
اجتمع مجلس الحرب الإسرائيلي الليلة الماضية وقرر اتخاذ مزيد من الخطوات الهادفة لتوسيع العملية العسكرية في رفح ، واستهداف مناطق اخرى في الوسط والشمال ، يدعي الاحتلال ان نشطاء حماس عادوا اليها، وفي الحقيقة ان توسيع دائرة العدوان يعني اطالة أمد الحرب وبعثرة صفقة التبادل ، حيث عاد الوفد الإسرائيلي المفاوض من القاهرة مساء امس ..
يواصل نتانياهو اختلاق الأعذار لافشال صفقة التبادل من اجل مواصلة العدوان على غزة ، وفي ضوء خطورة الموقف اصدرت لجنة الطوارئ الوطنية بمحافظة رفح بيانا مساء امس جاء فيه ان رفح تشهد حاليًا أكبر كارثة إنسانية عرفها التاريخ الحديث على يد اسرائيل ، التي تواصل إغلاق المعابر واحتلالها والسيطرة عليها الأمر الذي ينذر بقتل مئات آلاف المواطنين بسبب قطع خطوط الإمداد وشرايين الحياة لقطاع غزة ويتسبب أيضا بإغلاق المستشفيات والمراكز الطبية وانقطاع الخدمات الصحية.
صمت دولي رهيب يسيطر على الموقف دون اتخاذ قرارات صارمة ضد قادة الاحتلال الامر الذي يشجعه لاستباحة الدماء وارتكاب المجازر وضرب القوانين والمواثيق الدولية والقرارات الأممية بعرض الحائط .
المطلوب من العالم التدخل لإنقاذ أكثر من مليون نازح من الموت بسبب حرب الإبادة الجماعية على رفح بشكل خاص وعلى القطاع بشكل عام ، لاسيما وان إسرائيل قررت ايقاف مخططات عودة النازحين الأمر الذي بكشف حقيقة النوايا الاسرائيلية التي تستهدف اكبر عدد ممكن من المواطنين في مجازر ومذابح مرتقبة تشير إلى استمرار العدوان الذي قد تمتد فصوله لعدة اشهر إضافية ..





شارك برأيك
إسرائيل ترد على صفقة التبادل بعدوان متواصل