في ضوء التطورات المتسارعة والمتلاحقة فيما يخص الهجوم الإسرائيلي البري المرتقب على رفح ، ارتفعت امس وتيرة الاصوات والتصريحات الاسرائيلية في مختلف وسائل الإعلام لتؤشر على عدوان قريب حيث أعلنت مصادر مطلعة ان الجيش اصبح جاهزا بانتظار اشارة من المستوى السياسي ..
رغم الحديث عن عدة اسابيع لإجلاء الفلسطينيين النازحين إلى رفح ونقلهم إلى معسكرات الخيام في منطقة خان يونس ، ورغم التصريحات الاسرائيلية الرسمية بالاعلان عن موعد العملية واطلاع الولايات المتحدة عليه وإتمام عملية اجلاء النازحين كشرط لبدء الهجوم البري ، إلا ان هذه التصريحات لا يمكن الوثوق بها وأخذها على محمل الجد لان معظم التجارب السابقة مارست فيها اسرائيل عمليات خداع كبيرة وقامت بمفاجآت ، فالحرب خدعة وهذا ما صرح به وزير الجيش الاسرائيلي يؤاف غالانت عندما قال اننا نفاجئ العدو دوما ..
تشير الزيارة التي قام بها امس رئيس هيئة اركان الجيش هرتسي هليفي ورئيس جهاز الشاباك رونين بار إلى القاهرة واجتماعهما مع اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات المصرية بشأن مخاوف مصر من نزوح عدد كبير من الفلسطينيين إلى سيناء بعد الهجوم البري ، والاجتماع المرتقب للكابينيت السياسي والامني عصر اليوم الخميس ، ونغمة التصريحات الاسرائيلية المتتالية ان موعد العملية البرية على رفح ، قريب جدا رغم التقديرات التي تقول ان عملية اجلاء النازحين ستستغرق من ٤-٥ اسابيع ..
ليس المهم لمواطني غزة في هذه المرحلة الكبيرة من العدوان ان يعرفوا عن موعد العملية البرية ضد رفح ، فالعدوان موجود ومستفحل ولا رحمة فيه حتى لو تم اجلاء المدنيين الذين يدركون جيدا انهم قد لا ينجون من ويلات توسيع المعركة البرية في رفح ، فالأهم هو منع هذه العملية الكارثية وايقافها وقطع كافة السبل التي ستساعد بتنفيذها ، لأن شعب غزة الذي يتعرض لويلات الحرب والعدوان ، لم يعد بمقدوره احتمال اثار حرب جديدة مدمرة ، ستكون كارثية على المنطقة ..
في كل مرة يتم التلويح فيها عن عملية برية في رفح فان الحديث يقودنا إلى الولايات المتحدة التي صممت الشكل والإيقاع والإطار وهي من تتحمل المسؤولية كاملة عن هذا العدوان المرتقب وعلى العالم التحرك فورا لمنع واشنطن وتل ابيب من الاقدام على تنفيذ خطة العدوان التي لن تجلب إلا المزيد من الدمار والاغتصاب والقتل والتجويع بحق ابناء شعبنا ..





شارك برأيك
رفح في مرمى العاصفة