أقلام وأراء

الأربعاء 17 أبريل 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

١٧ نيسان : فلتهز صرخة أسرى فلسطين المدوية أرجاء العالم

تلخيص

تحيي فلسطين في الداخل والشتات ومعها أحرار العالم يوم الاسير الفلسطيني الذي اقره المجلس الوطني الفلسطيني في العام ١٩٧٤ ليصبح يوما وطنيا من أجل حرية الاسرى ونصرة قضيتهم العادلة وصمودهم الأسطوري من اجل نيل حريتهم من غياهب السجون والمعتقلات ..


يمر هذا اليوم الخالد هذا العام في ظل ظروف صعبة جدا تتعرض لها الحركة الأسيرة من خلال الهجمة غير المسبوقة التي تشنها إسرائيل عليها منذ السابع من اكتوبر لتحقيق ما فشلت الحكومات السابقة عن تحقيقه ، حيث أطلقت حكومة بنيامين نتانياهو المتطرفة وفي مقدمتها وزير ما يسمى الامن القومي ايتمار بن غفير حملة مسعورة للتفرد بالسجناء والانتقام منهم تحت غطاء العدوان الآثم ، فارضة عقوبات صارمة على الاسرى ، عزلتهم خلالها عن العالم الخارجي ومنعت زيارات الصليب الأحمر الدولي والمحامين وحرمت الاهالي من رؤية ابنائهم وأشقائهم وشقيقاتهم وفرضت جريمة الإخفاء القسري على اسرى قطاع غزة واستخدمت سلاح الجوع والبرد والمرض لتعذيب الاسرى ..


اختير تاريخ السابع عشر من نيسان ، للاحتفال بيوم الأسير، كونه شهد إطلاق سراح أول أسير فلسطيني "محمود بكر حجازي" في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي ، وتوقفت عمليات التبادل منذ فترة طويلة جراء العدوان على غزة ، وتعقيدات إسرائيل واشتراطاتها التي تعثرت بسببها كل المفاوضات من اجل الإفراج عن اسرى فلسطين الذين يجب ان ينالوا حريتهم وخصوصا اصحاب المحكوميات العالية والمؤبدات ..


يشير بيان صادر عن مؤسسات تعنى بالأسرى على هامش مؤتمر صحفي عقد امس في رام الله إلى معطيات وأرقام تخص الحركة الأسيرة الفلسطينية حيث يتجاوز عدد الاسرى في السجون حاليا ٩٥٠٠ منهم ٨٠ اسيرة وأكثر من ٢٠٠ طفل ونحو ٦٠٠ اسير يقضون أحكاما بالسجن المؤبد وأكثر من ٣٦٠٠ من السجناء المعتقلين اداريا واستشهاد ١٦ اسيرا منذ السابع من اكتوبر جراء التعذيب وممارسة سياسة الموت البطيء وفي مقدمتهم الاسير القائد والمفكر وليد دقة و٢٧ اسيرا من قطاع غزة كشف عنهم الاحتلال عبر وسائل إعلامه ولم تعرف هوياتهم ولا ظروف استشهادهم ، ولا زالت جثامين ٢٥ شهيدا في السجون محتجزة لدى الاحتلال ..


تشير المعطيات أيضا إلى وجود ٥٦ معتقلا من الصحفيين و١٧ من النواب جلهم رهن الاعتقال الإداري وأقدمهم الأسيرين القائدين مروان البرغوثي واحمد سعدات ..


طالبت هيئة التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين وهيئة شؤون الاسرى والمحررين ونادي الاسير الفلسطيني والهيئة العليا لشؤون الاسرى والمحررين ومركز حريات للحقوق المدنية ومؤسسة الضمير لرعاية الاسير وحقوق الانسان ونقابة المحامين الفلسطينيين ومنظمة التضامن الدولي ولجنة التنسيق اللبنانية الفلسطينية للاسرى والمحررين ومركز الخيام واللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى والمعتقلين ومركز حنظلة ، من خلال توقيعها على البيان الصادر بهذه المناسبة من كل احرار العالم والشعوب المناضلة احياء يوم الاسير بمسيرات حاشدة في كل عواصم العالم باعتباره يوما عالميا يرمز لحرية الاسرى وحرية الشعب الفلسطيني ، كما طالبت المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية والأخلاقية والعمل لعقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان والدول السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف لإلزام إسرائيل بالتعامل مع الاسرى وفق اتفاقيات جنيف ، وإدراج قضية الاسرى التي تتعرض لإبادة جماعية في محكمة العدل الدولية وتشكيل وفد اممي لزيارة السجون والاطلاع على الجرائم التي ترتكب بحق الاسرى .


يأتي الاحتفال بيوم الاسير انطلاقا من الاعتزاز بنضالات الحركة الأسيرة الفلسطينية التي سطرت تضحيات كبيرة على امتداد عقود من الزمن في نضالها لمواجهة اجراءات ادارة السجون والاحتلال للنيل من ارادتها الصلبة ودورها الطليعي في النضال الوطني فشكلت نموذجا يحتذى به في تاريخنا المعاصر ، لتحفر لنفسها مكانا عميقا في وعي شعوب الارض واحرار العالم ، فكم من قائد ومناضل ومناضلة تخرجوا من مدارس السجون وشقوا طريق البدايات لمواصلة النضال من اجل حرية واستقلال شعبنا ..


ونحن نستذكر هذه المناسبة الوطنية لا بد من الإشارة إلى تصعيد منظومة الاحتلال من اجراءات استهداف الأسرى، عبر عدة أدوات، ومن ضمنها: سن قوانين عنصرية تمس مصيرهم وعائلاتهم، وكان أبرزها: مشروع قانون إعدام الأسرى الذين نفّذوا عمليات مقاومة ضد الاحتلال، إضافة إلى قانون سحب الجنسية والإقامة من أسرى ومحررين مقدسيين ومن الأراضي المحتلة عام 1948 وتنفيذ سياساتها الثابتة والممنهجة بحقّ الأسرى والأسيرات، ومنهم الأسرى الأطفال، وأبرزها جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، التي تشكّل اليوم أبرز هذه الجرائم، وكان آخر ضحايا الإهمال الطبي، الشهيد القائد وليد دقة ، وسياسة العزل الفردي والاقتحامات المتكررة لاقسام الاسرى والتنكيل بهم وفرض اجراءات صارمة تلزمهم بتنفيذها والا تقوم بتعذيبهم واغتيالهم ..
لقد تجاوزت جرائم إسرائيل بحق الاسرى كل الأعراف والمواثيق والمعاهدات الدولية والإنسانية ويجب ان تتوقف فورا ليحصل أسرانا على حريتهم وانعتاقهم من باستيلات التحقيق والتعذيب والحبس لسنوات طويلة في ظروف غير طبيعية ، ليعانقوا الشمس ويعودوا باسرع وقت ممكن إلى وطنهم وشعبهم وعائلاتهم التي تقف دوما معهم ومع قضيتهم العادلة ..


المجد يركع لأسرى فلسطين ، صناع المجد والفخر ، وفي مناسبتهم العظيمة فاننا ندعو ابناء شعبنا بالتوحد والإلتفاف حوّل قضية الاسرى لانهم عنوان النضال والضمانة الحقيقية للتمسك بإهدافنا ومبادئنا ..


عاش أسرانا البواسل رمز صمودنا ونضالنا وليشكل السابع عشر من نيسان صرخة فلسطينية يطلقها أسرانا لتهز ارجاء العالم

دلالات

شارك برأيك

١٧ نيسان : فلتهز صرخة أسرى فلسطين المدوية أرجاء العالم

المزيد في أقلام وأراء

إسرائيل تصارع اوهام النصر

حديث القدس

الاحتلال الإسرائيلي بين «الذكاء الاصطناعي» و«الغباء الفطري»

عماد شقور

المفاوضات بين حماس والمستعمرة

حمادة فراعنة

المحاكم.. مكان لاختبار الصبر!

سمر هواش

تأملات-- النساء الفاضلات كثيرات

جابر سعادة / عابود

هل هو تنازع على من يخدم إسرائيل أكثر؟

فتحي أحمد

التعافي من الفاقد التعليمي واستقرار منظومة التعليم

ثروت زيد الكيلاني

اليابان: غزة والشرق الوسط

دلال صائب عريقات

شكراً تونس

رمزي عودة

تأثير الحرب على التعليم.. دمار شامل بغزة وصعوبات كبيرة بالضفة

رحاب العامور

إسرائيل تحاول التنصل من جرائمها

حديث القدس

الفعل وليس القرارات ما هو مطلوب

حمادة فراعنة

حراك الجامعات في مواجهة ألة القمع الإسرائيلية

زاهي علاوي

استكشاف هندسة الأوامر: الابتكار والتطور والتأثير على المستقبل

صدقي أبو ضهير

‏ الحكومة الجديدة وأهمية دعم القطاع الزراعي

عقل أبو قرع

معاداة السامية" ... سلاح ظلم وبغي

عطية الجبارين

القادمون من السراديب والذاهبون إليها

حمدي فراج

القمة العربية ما بين الوقائع والاستحقاقات اللازمة

مروان أميل طوباسي

أمريكا وحروب الإبادة: سجل حافل بالصناعة أو التورط

صبحي حديدي

انتظروا بياناً هاماً ...!!

سمير عزت غيث

أسعار العملات

الجمعة 17 مايو 2024 12:34 مساءً

دولار / شيكل

بيع 3.71

شراء 3.7

يورو / شيكل

بيع 4.02

شراء 4.0

دينار / شيكل

بيع 5.24

شراء 5.2

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%8

%92

(مجموع المصوتين 76)

القدس حالة الطقس