أقلام وأراء

الأحد 24 ديسمبر 2023 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

انقلاب اسرائيلي على الانقلاب

الفشل والإخفاق لحكومة نتنياهو اليمينية الدينية المتطرفة ، هي التي دفعت يوأف جالانت لتغيير مفرداته ، تعبيراً عن تغيير في توجهاتهم ، وهذا يعود إلى عدم قدرتهم على تحقيق غرضي الحرب على قطاع غزة وهما:


1- تحرير الأسرى الإسرائيليين.
2- إجتثاث حركة "حماس" عبر اعتقال قياداتها أو قتلهم.


وزير الجيش غیر مفرداته بما يوحي تغيير الغرضين:
أولهما: حديثه عن تدمير قدرات حماس العسكرية لتصل إلى وضع لا تستطيع من امتلاك القدرة على توجيه المس والأذى الى المستعمرة كما فعلت يوم 7 اكتوبر ، و بذلك لم ينطق بمفردات التصفية والاجتثاث كما كانت خطته مع بداية الحرب.
ثانيها: أنهم لن يفرضوا على قطاع غزة تنصبب سلطة أو إدارة مدنية فلسطينية ليست لها علاقة بسلطة رام الله ، وليست امتداداً لسلطة حماس.


تصريحات يوأف جالانت استفزت الفريق الثنائي المتطرف الذي يقوده ايتمار بن غفير وزير الأمن، وسموترتش وزير المالية ووزير الجيش الشريك، حيث هدد بن غفير بإسقاط الحكومة من خلال الانسحاب منها، وفكفكة الأئتلاف الذي يجمعهم مع نتنياهو، وطالب بحل ما يسمى مجلس الحرب ، وأن يعاد قرار الحرب أو وقفها ليكون بيد الحكومة الأئتلافية، وليس بيد مجلس الحرب.


نتنياهو بادر لعقد جلسة طارئة يوم الخميس 21/12/2023، لمجلس الحرب ، وأعاد التأكيد على موقف حكومة ومجلس حرب المستعمرة إلى استمرارية برنامجهم السابق وقد خرج كل من نتنياهو و بيني غانتس منفردين وأعلنا :


1 - أن الحرب ستستمر حتى تحقق أهدافها المعلنة.
2- وسيعملوا على إطلاق سراح الأسرى بأي صيغة متوفرة .


وبذلك تراجعوا عن تصريحات يوأف جالانت الذي لاذ بالصمت خلال اليومين الماضيين وعاد ليقول ما تم الاتفاق عليه في مجلس الحرب وتراجع عن تصريحاته البديلة المعتدلة .


واقع المستعمرة ومضمونها وتوجهاتها وقرارها بات بيد التحالف بين الاحزاب السياسية المتطرفة ، والأحزاب الدينية المتطرفة ، وهذا التحالف هو الذي نجد مظاهره غير المسبوقة بهذه الوحشية المتطرفة في التعامل مع الفلسطينيين بالقتل العلني والتصفيات المقصودة والتطهير العرقي بدون أي احساس بالمسؤولية أو القلق أو خشية التغير لدى الرأي العام الاوروبي والأميركي.


التطرف والقتل والتدمير والعمل على تقليص الوجود البشري العربي الفلسطيني في قطاع غزه هو عنوان برنامجهم، وسلوك جنودهم الذين أغلبيتهم من المتدينين المتطرفين أشباه تطرف داعش والقاعدة في عدائهم للآخر.


الفريق الحاكم لدى المستعمرة لا يتردد في الاعلان على أنهم أعداء لكل ما هو فلسطيني، لكل ما هو عربي ، لكل ما هو مسلم ومسيحي ، بل هم أعداء حتى للاسرائيليين المعتدلين أو اليساريين او التقدميين.


شعب فلسطين في محنة وجوع وورطة يحتاج لروافع عربية اسلامية مسيحية دولية ما زالت مفقودة رغم القتل والاعدامات ، والتدمير المنهجي المتعمد من قبل جنود المستعمرة وجرائمهم البشعة العلنية.


شعب فلسطين لا يجد من يتعاطف معه الا من قبل البعض ، ولا زالت اسهامات هذا البعض سواء من لبنان أو اليمن أو الروافع السياسية والدبلوماسية ، ما زالت متواضعة بسيطة غير قادرة على لجم جرائم المستعمرة واستمراريتها لأكثر من شهرين.

دلالات

شارك برأيك

انقلاب اسرائيلي على الانقلاب

المزيد في أقلام وأراء

يوميات في مرمى الطغيان

حديث القدس

جرائم غير مسبوقة

حمادة فراعنة

ما الذي يوجد وراء المذبحة!؟

أحمد رفيق عوض

ثقافة الصمود.. كيف يتحايل أهل غزة على العيش؟

عمار علي حسن

المطلوب إعطاء أولوية للقطاع الزراعي في الوقت الحالي

عقل أبو قرع

الصمود والقمع لا يجتمعان

يحيى قاعود

الأزمات الداخلية قد تطيح حكومة نتنياهو

راسم عبيدات

المحاولة الانقلابية الغادرة في 15 تموز / يوليو 2016

بقلم الدكتور فخر الدين الطون

الجديد الذي أدخلته حرب أكتوبر 23 على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

أحمد عيسى

(مع الحياة)--- أربعة وعشرون ألف يوم في الدنيا

فراس عبيد

الاغتيالات لا تغير مجرى الحرب

حديث القدس

الإسرائيليون فشلوا ولم يُهزموا بعد الفلسطينيون صمدوا ولم ينتصروا بعد

حمادة فراعنة

وكثيرٌ من السؤالِ اشتياقٌ

تركي الدخيل

الاسترخاء ... شفاء

أفنان نظير دروزه

الحجر محله قنطار

فواز عقل

ترجّل الأديب الخلوق

إبراهيم فوزي عودة

تأملات--المحبة.. تلك الجوهرة الضائعة

جابر سعادة / عابود

تسكين الألم

أشخين ديمرجيان

التحديات أمام تصعيد العدوان.. وضرورة الحفاظ على شعبنا ووحدة شقي الوطن

مروان اميل طوباسي

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وآفاق العدالة للشعب الفلسطيني

فادي أبو بكر

أسعار العملات

الإثنين 15 يوليو 2024 11:36 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.67

شراء 3.65

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 4.04

شراء 3.95

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 63)