أقلام وأراء

الجمعة 22 مارس 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الموت تحت غطاء الدبلوماسية ..لعبة اسرائيلية

اصل إسرائيل بحكومتها وائتلافها ومعارضتها وجيشها وكل اركان منظومتها العسكرية سياسة الموت بحق الفلسطينيين من جهة وارتداء ثوب الدبلوماسية من جهة اخرى في ظل المساعي العالمية والعربية الحثيثة لوقف العدوان على قطاع غزة وسط مجازر جديدة في القطاع وتصعيد خطير في الضفة الغربية ..


تستغل إسرائيل انشغال الساحة الدولية والعربية بالاجتماعات والحوارات والنقاشات المتسارعة بشأن تطورات الأوضاع في غزة وفي مقدمتها النقاش حوّل اليوم التالي للحرب والمساعي لمنع اقتحام رفح وادخال المساعدات الإنسانية وإجلاء النازحين من رفح إلى شمال غزة ووقف الحرب وصفقة التبادل وغيرها من المواضيع التي تطرح على طاولات النقاش في الغرب والشرق وفي كل مكان ، لتواصل المجازر التي ترتكب بحق الإنسانية في القطاع ، وسط استمرار الصمت وانشغال العالم الرسمي بالاجتماعات دون اي اعتبار للوضع الكارثي إلا ما رحم ربي من تحركات لمؤسسات تعنى بقضايا إنسانية وهي الأخرى لم تسلم من البطش الإسرائيلي مثلما حصل مع الأونروا ..


بعد اجتماع السداسية العربية مع وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن امس في القاهرة والتركيز على فتح جميع المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة ورفض محاولات تهجير الفلسطينيين خارج أرضهم ومطالبة إسرائيل بوقف جميع الإجراءات الأحادية التي تقوض فرص تحقيق السلام العادل ، وفي ضوء القمة المرتقبة اليوم في الدوحة بمشاركة رئيس وكالة المخابرات المركزية الاميركية وليام بارنز ورئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن ال ثاني وبحضور رئيس وفد اسرائيل ورئيس جهاز الموساد دافيد برنيع وفي اطار استمرار المفاوضات من اجل صفقة تبادل ، وفي ظل تواجد وفد اسرائيلي في العاصمة الاميركية بقيادة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ووزير الامن القومي تساحي هنغبي ولقائهم مع مسؤولين اميركيين لتحديد برنامج واضح للحرب على رفح ، ومع اقتراب موعد زيارة وزير الجيش الاسرائيلي يؤاف غالانت لواشنطن للاجتماع بنظيره الاميركي لويد أوستن نهاية الاسبوع ، تبدو الساحة السياسية متخمة باجتماعات صاخبة اعتقادا من الجميع ان اسرائيل سترضخ للإرادة الدولية ، بل على العكس تماما فان التصريح المثير والخطير والذي يؤكد على ان اسرائيل هي كيان لا يعترف إلا بلغة البطش والقتل ادلى به الوزير المقرب من نتانياهو رون ديرمر قبل السفر إلى الولايات المتحدة وهو المختص بالشؤون الاستراتيجية وقال فيه :(سندخل رفح حتى لو اضطرت إسرائيل إلى القتال بمفردها وحتى لو أدار العالم كله ظهره لإسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة، فسوف نقاتل حتى ننتصر)..


قطعت جهيزة قول كل خطيب بهذا التصريح الذي يكشف النوايا الاسرائيلية المبنية على سياسة واضحة مفادها استمرار العدوان وما المجازر الجديدة التي ترتكب بحق المواطنين في مستشفى مجمع الشفاء بغزة وفي شمال ووسط وجنوب القطاع وارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي بحق مدن ومخيمات الضفة الغربية وارتقاء تسعة شهداء خلال ٢٤ ساعة في مخيم جنين ومخيم نور شمس ومخيم الأمعري ومخيم عقبة جبر ، إلا خير دليل على ذلك لتواصل إسرائيل العزف على لعبة الموت الخطيرة بحق الفلسطينيين في كافة اماكن تواجدهم ، معتمدة على تأثيرات ما يرشح في الاجتماعات الدولية مستغلة ذلك لارتداء ثوبها الدبلوماسي المزيف حيث تأتي زيارة بلينكن لإسرائيل غدا واجتماعه مع الكابينيت الحربي كدليل آخر على الدور الاميركي المنحاز لصالح إسرائيل والسعي لاقرار خطة الهجوم على رفح ،وكل ذلك يعني باختصار ان لغة القتل هي التي تلعب بها إسرائيل تحت غطاء الدبلوماسية دون اعتماد اي لغة حوار او لغة سلام ، وعليه نقول ان كل محاولات الدبلوماسيين والسياسيين بشكلها الحالي ما هي إلا مضيعة للوقت نظرا لعدم قدرتها على فرض اي قرار يلزم اسرائيل بوقف سياساتها العدوانية بحق الشعب الفلسطيني

دلالات

شارك برأيك

الموت تحت غطاء الدبلوماسية ..لعبة اسرائيلية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.