أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يناير 2024 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤتمر الاستيطان في القدس …تعزيز لهيمنة الايديولوجية الاستعمارية

عقد غلاة المستوطنين في مباني الامة بالقدس مؤتمرا لتشجيع الاستيطان في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية على وقع عناوين مناوئة ومتطرفة في مقدمتها تهجير الشعب الفلسطيني وتحت شعار "الموت للعرب والاستيطان بعرض البلاد وطولها" .


وشارك في هذا المؤتمر الالاف من المستوطنين وقيادييهم وفي مقدمة الحضور ١٢ وزيرا متشددا من حزبي الليكود وتيار الصهيونية اليهودية واكثر من ١٥ عضوا من الكنيست ، الامر الذي يعزز مشهد التطرف داخل حكومة بنيامين نتانياهو لا سيما وان حديث المسؤولين والمشاركين في هذا المؤتمر ركز على ما وصفوه ( بعار فك الارتباط والترحيل وتهجير المستوطنات ) في اشارة الى خطوة رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ارئيل شارون الذي امر بانسحاب احادي الجانب من مستوطنات قطاع غزة واربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية في العام ٢٠٠٥ .


وفي الوقت الذي رفع فيه المشاركون لافتة كتب عليها "الترانسفير (تهجير الفلسطينيين) وحده ما سيجلب السلام"، وقع الوزراء وأعضاء الكنيست المشاركين على "عريضة" حملت عنوان "معاهدة النصر وتجديد الاستيطان في قطاع غزة وشمال السامرة"، كرد على هجوم السابع من تشرين الأول( اكتوبر ) معتبرين أن ذلك ما سيجلب "الأمن" لدولة الاحتلال.


وخلال المؤتمر، تم استعراض مخطط لاقامة اكثر من نواة استيطانية في بيت حانون وفي الساحل الجنوبي وخانيونس واخيرا رفح وبناء مزيد من المستوطنات شمال الضفة الغربية وكل ذلك يأتي متزامنا مع التطورات السياسية الاخيرة في المنطقة في ظل الحديث عن قرب التوصل الى صفقة تبادل تنهي القتال والعدوان على قطاع غزة ، لكن المشاركين في المؤتمر وهم تيار واسع وكبير له وزنه وثقله وتأثيره على نتانياهو انطلاقا من الايديولوجية الاستعمارية التي تشربتها عقولهم وجاء بها آباؤهم من مؤسسي حركات ومنظمات الاستيطان الكبرى ليطبقوها على فلسطين فاحتلوا ارضها وسيطروا عليها واقاموا اول بناء استيطاني في "غوش عتصيون" و"معاليه ادوميم" ليصل عدد المستوطنات اليوم الى اكثر من ١٦٧ مستوطنة .


في المداخلات التي القاها رئيس مستوطنات ما تسمى "السامرة" ووزير الامن القومي ايتمار بن غفير ووزير المالية بيتسلئيل سموتريتش وغيرهم طالبوا بما وصفوه العودة الى بيوتهم في اشارة الى اعادة احياء مستوطنات "غوش قطيف" مقابل تشجيع عمليات تهجير الفلسطينيين وفي هذه الدعوة العنصرية اصرار اسرائيلي ممنهج ومبرمج لتعزيز وتشجيع واستمرار العدوان على غزة والضفة الغربية لأن المستوطنات هي بؤر استعمارية هدفها السيطرة على اراضي الاخرين وهذا ما دأبت عليه اسرائيل منذ بداية احتلالها .


هل تنفع التصريحات الاميركية التي انطلقت امس منتقدة هذه الخطوات : الجواب: هي وسيلة دبلوماسية وتكتيكية لترويج المواقف امام الرأي العالمي لان الولايات المتحدة تعتبر من اهم واكبر واخطر مصممي مشهد الحياة للاسرائيليين على حساب اغتصاب حرية الشعب صاحب الارض والسيادة .


لقد وعد وزير الجيش الاسرائيلي يؤاف غالانت قبل اسبوع الاميركيين بانه لن تكن هناك مستوطنات جديدة في قطاع غزة ، فهل يفي بوعده ام انه سينحني امام عاصفة المستوطنين المتطرفة ؟.

دلالات

شارك برأيك

مؤتمر الاستيطان في القدس …تعزيز لهيمنة الايديولوجية الاستعمارية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.