أقلام وأراء

الأحد 01 أكتوبر 2023 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

المرحلة الجديدة والتعويل عليها

الكل يتحدث عن مرحلة جديدة ستشهدها المنطقة في ضوء التحرك السعودي من اجل ايجاد حل للقضية الفلسطينية، وتطبيع العلاقات بين المملكة واسرائيل والذي بدوره ان حصل ، فإن العديد من الدول العربية والاسلامية ستقوم بالتطبيع مع دولة الاحتلال خاصة اذا التزمت اسرائيل بتنفيذ المبادرة العربية التي هي سعودية بالاصل ووافقت عليها الدول العربية وكذلك الاسلامية، او اغلبها بالتأكيد.


غير ان ما يلفت النظر ان دولة الاحتلال هي التي تقف حاليا وفي الماضي وربما في المستقبل امام هذه المرحلة الجديدة وتحول دون تنفيذ ما هو مطلوب منها من اجل امن واستقرار المنطقة ووضع حد للصراع الفلسطيني - الاسرائيلي الذي طال دون اية حلول، بل على العكس من ذلك فإن اية مبادرة او طرح حل فان الذي يفشله هو دولة الاحتلال خاصة اذا كان هذا الحل يؤكد على الحقوق الوطنية الفلسطينية وضرورة تطبيق دولة الاحتلال للقرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي تؤكد على حق الفلسطينيين في اقامة دولتهم المستقلة وانسحاب دولة الاحتلال من الاراضي التي احتلتها عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية.


وفي اعتقادنا بأن المرحلة الجديدة لن تقوم ما دامت دولة الاحتلال تواصل الاستيطان السرطاني وتعمل على زيادة عدد قطعان المستوطنين في الاراضي المحتلة بما فيها القدس ، وتعتبر الضفة الغربية ارضا اسرائيلية، وان من حق المستوطنين الاستيطان فيها، وما دامت قطعان المستوطنين تواصل اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني ، الى جانب مواصلة قوات الاحتلال جرائمها بحق كل ما هو فلسطيني وضم وتهويد وأسرلة القدس والاعتداءات اليومية على المسجد الاقصى المبارك والكثير من الانتهاكات مثل هدم المنازل وعمليات التطهير العرقي في اكثر من مكان وموقع لدفع المواطنين على الرحيل عن ارض الآباء والاجداد والتي عمدوها بدماء الشهداء وأسرى الحرية.


فممارسات الاحتلال وعدم اعترافها بالقرارات والقوانين والاعراف الدولية خاصة ما يتعلق منها بالشأن الفلسطيني هي التي ستفشل اي تطلعات لجعل المنطقة مستقرة بدون حروب ونزاعات ، كما افشلت جميع المبادرات ومحاولات الحلول السابقة.


ولذلك نقول يجب عدم التعويل كثيرا على امكانية ان تشهد المنطقة مرحلة جديدة ، ما دامت دولة الاحتلال تواصل غطرستها معتقدة بأن القوة التي تملكها يمكنها ان تحسم الصراع في المنطقة لصالحها وشطب وتصفية القضية الفلسطينية واهمة بذلك، لأن القوة لن تدوم وان الشعب الفلسطيني المتمسك بكامل حقوقه هو الذي سينتصر في نهاية ا لمطاف طال الزمن ام قصر ، وعندها ستذهب جميع محاولات الاحتلال تصفية القضية ادراج الرياح ، فهل تفهم ذلك دولة الاحتلال ام ستبقى ماضية في غيّها لحين إلحاق الهزيمة بها ؟!!

دلالات

شارك برأيك

المرحلة الجديدة والتعويل عليها

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.