السلطة الفلسطينية بدلاً من ان تزيل الفجوات التي تباعد بينها وبين شعبنا نراها ومن خلال ما يجري على الارض تزيد من هذه الفجوات، الامر الذي أوجد أو خلق حاجزاً أو على الأصح حواجز بينها وبين شعبنا الذي انتخبها لتكون قيادته وتطلعه على الواقع السياسي والاقتصادي والامني وجميع أمور حياته وفي مقدمتها قضيته الفلسطينية التي بات التآمر عليها من كل حدب وصوب خاصة مع قدوم حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة واليمينية والعنصرية والتي من أبرز ممارساتها عمليات القتل والضم والتوسع واقامة المزيد من المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية الى جانب المس بالمقدسات وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك الذي بن غفير وسواه من وزراء حكومة نتنياهو يدعون الى اقامة الهيكل المزعوم مكانه بعد ان يتم تقسيمه مكانياً بعد النجاح بتقسيمه زمانياً.
فالسلطة الفلسطينية وقعت على تفاهمات مع الجانب الاسرائيلي برعاية اميركية، دون اطلاع شعبنا على تفاصيل هذه التفاهمات التي نشرتها الصحف الاسرائيلية، وادلى بتصريحات حولها العديد من المسؤولين الاسرائيليين في حين لم يدل أي مسؤول بأي تصريحات حولها، كما ان فصائل منظمة التحرير التي هي شريك في السلطة والمنظمة لم تطلع عليها وكان الامر سرياً للغاية، حتى ان صحفيين حاولوا معرفة طبيعة هذه التفاهمات من قبل بعض المسؤولين، إلا ان محاولاتهم باءت بالفشل لأن هؤلاء المسؤولين لم يفصحوا عن أي من بنود هذه التفاهمات والتي خرقها الجانب الاسرائيلي من خلال عمليات القتل التي واصلها ضد ابناء شعبنا خاصة في مدينة نابلس ومخيم جنين وغيرها من المناطق الاخرى، الى جانب مواصلة الاستيطان والتوسع والضم وخرق الوصاية الاردنية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
واليوم سيعقد لقاء في الاردن يضم الجانب الاردني وكذلك مصر والجانب الفلسطيني ودولة الاحتلال وكذلك الجانب الاميركي والذي يأتي تحت ستار منع التصعيد، وكأن هذا التصعيد المسؤول عنه الجانب الفلسطيني، مع ان المسؤول هو الجانب الاسرائيلي من خلال جرائمه التي يرتكبها يومياً بحق أبناء شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته وان ما يقوم به أبناء شعبنا هو التصدي بصدورهم العارية لهذه الجرائم والانتهاكات التي ما أنزل الله بها من سلطان.
وحتى هذا اللقاء أو القمة كما يقال عنها، لم يطلع عليها ليس فقط الشعب الفلسطيني بل حتى الفصائل وأعضاء اللجنة التنفيذية، وهو ما يزيد الطين بلة، ويوسع الفجوات بين القيادة وشعبها، ورغم دعوات الفصائل للقيادة الى رفض المشاركة في هذا الاجتماع والاصرار على التوجه لمجلس الامن الدولي، خاصة بعد جريمة نابلس وغيرها من الجرائم الاخرى، إلا ان القيادة لم تستجب لذلك، ويبدو ان الضغوط الاميركية والعربية كانت كبيرة جداً عليها، ولكن لو كانت القيادة تطلع شعبها أولاً بأول على ما يجري لوقف بجانبها وحال دون الضغط عليها.
آن الأوان ولم يفت على القيادة وعليها مصارحة شعبها بكل كبيرة وصغيرة، لأن الرهان هو على هذا الشعب الذي لم يخذلها في يوم من الايام.
أقلام وأراء
الأحد 26 فبراير 2023 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
على القيادة مصارحة شعبها