أقلام وأراء

الجمعة 24 فبراير 2023 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا نحن فاعلون ازاء التصعيد الاسرائيلي الغاشم؟

التصعيد الاسرائيلي ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وأسرانا ومنازلنا آخذ في التوسع ومتواصل دون أي اعتبار لا للمجتمع الدولي ولا للقرارات والأعراف والمواثيق الدولية، الأمر الذي يدعونا الى التساؤل ماذا نحن، أي السلطة وفصائل العمل الوطني والاسلامي ومنظمات حقوق الانسان والمعنية بشؤون الحركة الأسيرة، فاعلون ازاء هذا التغول الاحتلالي الذي لم يبق ولم يذر ما دمنا فقط نتعامل مع هذا التصعيد بردات الفعل القائمة على الاستنكار والتنديد وغيرها من التصريحات التي باتت لا تسمن ولا تغني من جوع.
فاللجوء الى مجلس الأمن لم يعد مجدياً في هذه الأيام خاصة وان الولايات المتحدة حليفة دولة الاحتلال تحول دون اتخاذ هذا المجلس لقرارات تعاقب دولة الاحتلال على جرائمها بحق البشر والشجر والحجر، وهي تلوح بحق النقض الفيتو في حال قيام الجانب الفلسطيني باللجوء للمجلس لإصدار قرار ملزم لدولة الاحتلال لوقف هذه الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية، باستثناء الدول الداعمة لدولة الاحتلال لأنه لا جبين لها لكي يندى، فهي التي تشجع دولة الاحتلال على عدوانها وتزودها بكل ما يلزم من أسلحة ومعدات لمحاربة شعبنا في محاولة ولكنها بائسة لجعل شعبنا يستسلم ويرفع الراية البيضاء. كما ان الدول العربية والاسلامية وكذلك الحليفة والصديقة غير قادرة على ثني هذا الاحتلال الغاشم عن جرائمه التي باتت لا تعد ولا تحصى، بل انها في تزايد مستمر يوماً بعد الآخر وفي وضح النهار وأمام مرأى ومسمع العالم أجمع الذي يتعامل العديد منه على ان دولة الاحتلال فوق الأعراف والقوانين والقرارات الدولية ما دامت حليفتها امريكا ودول الغرب الاستعماري.
ان الجواب على تساؤلنا الذي طرحناه في مقدمة الحديث، هو لقد آن الأوان لوحدة الصف الوطني والاسلامي في مواجهة جرائم الاحتلال الذي يستغل الانقسام الفلسطيني المدمر لمواصلة جرائمه التي فاقت وتفوق كل التصورات.
فبدون وحدة الصف الوطني، فإن الامور تسير من السيء الى الأسوأ، على صعيد قضية شعبنا، التي يسعى الاحتلال الى تصفيتها بشتى الطرق، مستغلاً بذلك الأوضاع الدولية، خاصة الحرب في أوكرانيا، والزلازل وغيرها من الأمور الأخرى التي تهدد القضية وبالتالي كل ما يتعلق بها.
صحيح ان هناك وحدة ميدانية في مواجهة جرائم واجراءات الاحتلال، إلا ان هذه الوحدة غير كافية فهي بحاجة ايضاً الى وحدة سياسية وجغرافية وقيادة وطنية موحدة تضع برنامج عمل موحد لمواجهة هذا التصعيد الاحتلالي الذي بات يهدد ليس فقط القضية الفلسطينية، بل وأيضاً الأمن والسلم العالميين.
فهل يستجيب الكل الفلسطيني لذلك أم سيبقي الأمور على حالها، ما يسمح للاحتلال لمواصلة جرائمه التي تشمل ايضاً التطهير العرقي ومواصلة الضم والتوسع واقامة المزيد من المستوطنات ومصادرة الاراضي ... الخ من اجراءات.
اننا أمام مرحلة خطرة وعلى الجميع تغليب المصلحة الوطنية العليا على مصالحه الشخصية والحزبية وسواها.

دلالات

شارك برأيك

ماذا نحن فاعلون ازاء التصعيد الاسرائيلي الغاشم؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.