جريمة يندى لها جبين الإنسانية راح ضحيتها اكثر من ٢٠ شهيدا والعديد من الجرحى نفذها جيش الاحتلال الذي لا يعرف سوى لغة القتل ومشاهدة دماء شعبنا وهي تنزف وذلك بحق الأبرياء في مخيم طولكرم.
قررت إسرائيل مواصلة سياسة الانتقام من ابناء شعبنا وذبحه وقتله وترويعه وتدمير كل مقومات حياته ..
ان هذا الاستهداف لعشرات المدنيين في ساعات الليل ، بقصف غادر من الطيران ،جريمة اسرائيلية جديدة ، لا يمكن وصفها إلا بالنكراء والجبانة وهي تضاف إلى مسلسل جرائم الاحتلال في قطاع غزة وسائر انحاء الوطن ، وتعبر عن حالة الهلع والصرع والجنون والانفلات التي اصابت قيادة الكيان المحتل التي وصلت إلى حد الهستيريا ، وهي تعزف على وتر موت شعبنا ..
اين العالم واين الامم المتحدة ومجلس الامن واين الدول العربية ، من سيلزم اسرائيل بوقف مجازرها ، من سيردعها ويعاقبها ، هل قتل الأبرياء هي سياسة الدفاع عن النفس لإسرائيل التي تتغنى بها الولايات المتحدة، التي تعتبر مع شريكتها إسرائيل اكبر خطر على الإنسانية ، ومحور الشر الرئيسي في العالم ، ومنطقة الشرق الأوسط تحديدا ، وهما كالسرطان يتمدد بلا توقف ، وينشر السموم والأكاذيب والألاعيب والمبررات ..
عندما يحيي شعبنا اليوم جمعة وقف العدوان على فلسطين ولبنان ، مع اقترابنا من ذكرى مرور عام كامل على العدوان الاسرائيلي الغاشم على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ، تأتي جمعة الغضب بعنوان ( جمعة وقف العدوان على فلسطين ولبنان) لتؤكد على ضرورة وقف العدوان وانهاء الحرب بكافة اشكالها عن شعبنا الفلسطيني ، وذلك في ظل المعاناة التي فرضها الاحتلال على قطاع غزة حيث ارتقى حوالي ٤٢ الفًا من الشهداء واصيب قرابة ١٠٠ الف بينما عشرة الاف لازالوا مفقودين تحت الأنقاض ، وفي ضوء الحاجة الماسة للتذكير بجرائم الاحتلال وآخرها جريمة مخيم طولكرم الأكبر منذ عقود طويلة ..
تنطلق الدعوة التي وجهتها حماس من ضرورة حشد كافة قطاعات شعبنا للوفاء والانتصار لدماء الشهداء الزكية، ودعم خيار المقاومة والصمود، وتوحيد كافة الساحات ،ولفت انظار العالم إلى المأساة التي يعيشها شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وتوجيه صرخة للعالم بأسره بضرورة وقف مسلسل جرائم الاحتلال بحق الأطفال والنساء والمدنيين العزل .
كما تأتي جمعة الغضب للشد على يد الشعب اللبناني الشقيق، الذي اثبت بصموده تشبثه بحقه واحتضانه للمقاومة الفلسطينية ، وعدم الرضوخ لكل محاولات الاحتلال للنيل من عزيمته، عبر ممارسة كل أشكال البطش والظلم بحق اللبنانيين ، الذين قرروا مند بداية العدوان ان تكون ساحة لبنان ، مصدر عز وفخر ، وهي تتضامن مع شعب فلسطين في كل الظروف ..
يستدعي التذكير بمناسبة مرور عام على عدوان السابع أكتوبر ، من المجتمع الدولي والعربي واحرار العالم في كل مكان ، ان يهبوا لنصرة قضيتنا ، قضية العدالة الإنسانية ، بعد حرب اقتربت من السنة ، وكانت شاهدة على القتل والتدمير لابناء شعبنا ، وهذا أقل طلب من عالم ، صمت طويلا وأخفق في ادانة وصد السياسة الهمجية الاسرائيلية، حيث استغلت إسرائيل عدم التدخل الجدي من دول العالم ، لترفع من وتيرة اجراءاتها وانتهاكاتها بحق الفلسطينيين ، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية ، لانها تعرف ان الولايات المتحدة تساندها وتدعمها وتوفر لها الغطاء المناسب لتواصل عربدتها في المنطقة .
المطلوب ايضا من محبي السلام العادل والشامل ان يشكلوا حاضنة ورافعة حقيقية لنصرة فلسطين ، من خلال مطالبة الاحتلال بوقف الحرب على شعبنا وارضنا ، والضغط على واشنطن لإلزام اسرائيل بالتوقف عن عدوانها والعودة إلى طاولة المفاوضات ، من اجل التوصل إلى اتفاق تنتهي معه إلى الابد فصول المعاناة الفلسطينية وخصوصا للذين فضلوا البقاء في القطاع وقرروا العيش في الخيام وتحدي كل الظروف الصعبة ..
لا بد ان تشكل الدعوة للمشاركة في جمعة الغضب مناسبة لاستمرار تعاطي العالم والعرب ، والهيئات الاممية والدولية مع قضيتنا الفلسطينية ،سعيا للوصول إلى السلام الشامل الذي يعطي شعبنا حقه في تقرير مصيره نحو تحقيقه حلم الدولة والاستقلال ، وايقاف شلال الدم والانتهاكات التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية ، وآخرها مجزرة مخيم طولكرم التي تعجز كل الكلمات عن وصفها





شارك برأيك
مجزرة الدم في مخيم طولكرم