أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

تتعمق مأساة حزيران في ذكراها الـ75

تلخيص

في الذكرى السابعة والخمسين لنكسة حزيران تشتد مؤامرات الاحتلال لتهجير واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه في ظل غياب وعدم تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية وغياب استراتجية العمل الوطني. وبرغم كل ما يجري من مؤامرات لاستهداف القضية الفلسطينية، فإن التمسك بحق العودة والأرض والهوية يتجسد على الأرض في مواجهة كل أشكال الإبادة الجماعية التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة.


في ذكرى حزيران قد تبعدنا المسافات كأبناء شعب واحد موحد بفعل المنافي والشتات، لكننا يجب أن لا نتخلى عن وحدة تاريخنا ومستقبلنا وهويتنا، أياً كان موقع أبناء هذا الشعب الصامد، وعيون أبنائه تحدق نحو فلسطين المولد والرسالة والحضارة والتاريخ العريق الذي تجلى في وقفات التضامن في الساحات الأوروبية والدولية، والتنديد بالعدوان الإسرائيلي، وحرب الإبادة الجماعية، ومطالبة العالم بالتحرك لوقف العدوان ومحاكمة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يتم ارتكابها في بحق شعبنا الصامد.


تُعد ذكرى النكسة التي يحييها شعبنا امتداداً طبيعياً لذكرى النكبة وتلك النكبات التي تتواصل وتشتد فيها حلكة المؤامرات الإسرائيلية على الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف، وتمر هذه الذكرى المثقلة بشتى صنوف الآلام والمعاناة ليبقى مشهد التهجير ماثلاً في كل يوم وفي كل لحظة، رغم أن حق العودة يمثل جوهر وعنوان القضية الوطنية الفلسطينية، وحق العودة لم ولن يكون شعاراً يرفعه شعبنا، بل هو حق منصوص عليه في مواثيق الأمم المتحدة وقراراتها ويمتلك الشرعية الدولية، وحق العودة ليس منّة من أحد بل إنه حق فردي لكل فلسطيني شرد من أرضه يتوارثه أبناؤه وأحفاده من بعده، وبالتالي فهو حق قانوني للأفراد والجماعات غير قابل للتصرف وحق العودة متلائم ومتوافق مع الحس الإنساني السليم وهو حق لا ينتزع ولا يتقادم، ومن هذا الحق يولد ويتجدد الأمل الفلسطيني بالعودة والاستقلال.


في ذكرى النكسة تتجدد المأساة الفلسطينية، وكأن الفلسطيني يعيش مع القدر وكتب عليه ان يتحمل نكسات الدنيا كلها، فمن حرب إلى حرب ومن ترحال إلى ترحيل. ولكن رغم كل هذا الألم تتجدد الآمال فينا ويردد شعب فلسطين بصوت واحد شعار إننا لعائدون، هذا الشعار الواضح من حيث المضامين، ويكون الإصرار الفلسطيني لشعب شرد من أرضه والتأكيد الدائم على حق العودة مهما طال الزمن، وبالمفهوم الفلسطيني يكون حق العودة هو حق مقدس لا يسقط بالتقادم او يمكن أن يتغير، ويتوارثه الشعب الفلسطيني جيلا وراء جيل.


في يوم النكسة يبقى حق العودة للاجئين الفلسطينيين مكفول لهم ولا يستطيع أحد أن يساوم على هذا الحق، انه حق اللاجئين في السكن والامتلاك لحواكيرهم وبيوتهم وبساتينهم وتمسكهم بأرضهم والدفاع عنها في القرى والمناطق المهددة بالمصادرة حتى لا تتكرر مأساة حزيران ومأساة النكبة في فصولها المتجددة، ويتجدد حق شعب فلسطين في الكفاح والحرية والاستقلال لتكريس روح الحرية والمقاومة وروح الحياة التي استمرت رغم كل ما تعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتشريد ودمار، وإننا لعائدون، لأن العودة حق مقدس والعودة حق لكل فلسطيني، ولذلك يجتمع الكل الفلسطيني ويجدد الجميع القسم بالحفاظ على حق العودة وحق التحرر من الاحتلال وتحقيق الاستقلال من خلال الاستمرار بالنضال الوطني ضد الاحتلال الإسرائيلي المجرم ومرتكبي جرائم الإبادة النازيين الجدد، قتلة الأطفال الذين أصبحوا الأسوأ في تاريخ البشرية.


----

في ذكرى حزيران قد تبعدنا المسافات كأبناء شعب واحد موحد بفعل المنافي والشتات، لكننا يجب أن لا نتخلى عن وحدة تاريخنا ومستقبلنا وهويتنا، أياً كان موقع أبناء هذا الشعب الصامد

دلالات

شارك برأيك

تتعمق مأساة حزيران في ذكراها الـ75

المزيد في أقلام وأراء

يوميات في مرمى الطغيان

حديث القدس

جرائم غير مسبوقة

حمادة فراعنة

ما الذي يوجد وراء المذبحة!؟

أحمد رفيق عوض

ثقافة الصمود.. كيف يتحايل أهل غزة على العيش؟

عمار علي حسن

المطلوب إعطاء أولوية للقطاع الزراعي في الوقت الحالي

عقل أبو قرع

الصمود والقمع لا يجتمعان

يحيى قاعود

الأزمات الداخلية قد تطيح حكومة نتنياهو

راسم عبيدات

المحاولة الانقلابية الغادرة في 15 تموز / يوليو 2016

بقلم الدكتور فخر الدين الطون

الجديد الذي أدخلته حرب أكتوبر 23 على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

أحمد عيسى

(مع الحياة)--- أربعة وعشرون ألف يوم في الدنيا

فراس عبيد

الاغتيالات لا تغير مجرى الحرب

حديث القدس

الإسرائيليون فشلوا ولم يُهزموا بعد الفلسطينيون صمدوا ولم ينتصروا بعد

حمادة فراعنة

وكثيرٌ من السؤالِ اشتياقٌ

تركي الدخيل

الاسترخاء ... شفاء

أفنان نظير دروزه

الحجر محله قنطار

فواز عقل

ترجّل الأديب الخلوق

إبراهيم فوزي عودة

تأملات--المحبة.. تلك الجوهرة الضائعة

جابر سعادة / عابود

تسكين الألم

أشخين ديمرجيان

التحديات أمام تصعيد العدوان.. وضرورة الحفاظ على شعبنا ووحدة شقي الوطن

مروان اميل طوباسي

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وآفاق العدالة للشعب الفلسطيني

فادي أبو بكر

أسعار العملات

الإثنين 15 يوليو 2024 11:36 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.67

شراء 3.65

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 4.04

شراء 3.95

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 63)