أقلام وأراء

الجمعة 14 يونيو 2024 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

حرب الردع تقرع طبولها !!

رغم تحذير الولايات المتحدة الصارم لإسرائيل بتجنب فتح جبهة جديدة في الشمال الفلسطيني للتصدي لقصف حزب الله ، إلا أن إسرائيل تريد هذه الحرب بعد طول انتظار وذلك في ضوء استمرار حسب الاستنزاف بين الطرفين منذ الثامن من اكتوبر ..
استنزفت الحرب العديد من القدرات وراح ضحيتها عشرات الشهداء من نشطاء المقاومة في جنوب لبنان ، كما لقي عدد كبير من الجنود الإسرائيليين مصرعهم واصيب العشرات ، واجبرت حرب الاستنزاف مستوطني الشمال على الفرار إلى اماكن اكثر امنا في وسط الكيان المحتل ، وتأثرت الدراسة في معظم مدارس المستوطنات الشمالية وأتت النيران على حوالي ٤٥ الفًا من الدونمات المزروعة ، لكن الحرب يبدو انها لن تتوقف عند هذه النقطة، وهذه المرة من المرجح ان تتحول إلى حرب للردع.
بعد تصريحات متشابهة ، قال فيها حزب الله انه سيواصل قصف المستوطنات الاسرائيلية حتى ترتدع إسرائيل وتتوقف عن عمليات استهداف واغتيال النشطاء ، فان إسرائيل ناقشت في جلسة الكابينيت بحلته الرباعية الجديدة ( نتانياهو وغالانت ودرومر ودرعي ) كيفية الرد على حزب الله بطريقة قاسية تضمن تحقيق الردع .
لم يكن مفاجئا تصريح الرئيس الاميركي ان الحرب في منطقتنا ستطول ، حيث يحمل هذا التصريح العديد من التوجهات ، لكن اهمها قد يكون نظرا لاطلاعه على خطط ونوايا إسرائيل ، انها تريد شن هجوم بري واسع النطاق على جنوب لبنان ، الأمر الذي يعقد الأوضاع في قطاع غزة المرتبط كليا بمقاومة الجنوب اللبناني ، لكن الاهم من كل ذلك ان الولايات المتحدة تخشى من اندلاع مواجهة صاخبة بين اسرائيل وحزب الله بسبب تخوفها من تطورها لحرب إقليمية قد تتدخل بها ايران وكل ذلك سيؤثر على مجرى الانتخابات الاميركية وتقليص فرص فوز الرئيس بايدن بها ، نظرا لمواقفه من الحرب في الشرق الأوسط ..
نقل الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية توصياته للمستوى السياسي بضرورة تقليص مدة العملية في رفح التي تنتهي في التاسع والعشرين من حزيران وتحويل الأنظار إلى جبهة جنوب لبنان ، وبالتالي اعتبار لبنان الجبهة الرئيسية وغزة الجبهة الرديفة ، إلا انه من الواضح ان نتانياهو لن يجرؤ في هذه المرحلة على ذلك ،في ضوء تصريحات عدد من المسؤولين ان الجيش لن يتمكن من الحرب في جبهتين معا ..
ايام حاسمة تنتظرنا وكل شيئ يخضع لمعادلة الشمال الفلسطيني ( جنوب لبنان ) المرتبط بما يحدث في قطاع غزة ، فكلما ارتفعت وتيرة الحرب على غزة فان رد حزب الله سيكون اكثر ضراوة ، وهذا ما لاحظناه منذ اقتحام الجيش الاسرائيلي لرفح ، وارتكابه عشرات المجازر في قطاع غزة، الأمر الذي يوحي بارتفاع ملحوظ في منسوب التوتر في جبهة جنوب لبنان ، قد يصل في نهاية المطاف إلى حرب ردع واسعة النطاق ..

دلالات

شارك برأيك

حرب الردع تقرع طبولها !!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.