أقلام وأراء

الثّلاثاء 11 يونيو 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

المكوك بلينكن

مرة اخرى يحل وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن ضيفا على المنطقة ، بما فيها اسرائيل ، ليلقي بالعبء على حركة حماس مدعيا انها ترفض مقترح الهدنة ، طالبا من الدول العربية بالضغط عليها لتحقيق هذه الغاية ..


وما يظهر إلى العلن في لقاءات بلينكن مع المسؤولين الإسرائيليين ، مجرد تصريحات تتعلق بالوضع التالي للحرب على غزة ، والوصول إلى اتفاق يفضي إلى صفقة تبادل وانهاء الحرب ، لكن ما يجري من وراء الكواليس اكبر من اي توجه آخر ، فالتنسيق الاميركي الإسرائيلي يعتبر على اعلى مستوى , وهو جزء من التخطيط الذي يتم الاعداد له لمواصلة الحرب والعدوان على شعبنا ، مثلما حصل في مجزرة النصيرات ، حيث بررت الولايات المتحدة لإسرائيل القيام بعمليتها الوحشية ، لانها تريد ان تستعيد اربعة من الرهائن ، الأمر الذي وفر لها الغطاء المناسب لمواصلة عدوانها وحربها الابادية ..


كثيرة هي الزيارات التي تم رصدها للوزير الاميركي وبالتزامن معها كانت تندلع شرارة حملة جديدة على القطاع ، مثلما حصل مع بداية العدوان البري وانطلاق عملية خانيونس ، ومن هنا فهذه الزيارات تحمل في طياتها علامات سؤال واستفهام كبيرة ، وتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة في تخطيط مسار الحرب والقتل بحق ابناء شعبنا ..


ان عباءة الدبلوماسية الدولية التي ترتديها الولايات المتحدة ، لا يمكن على الإطلاق ان تقنع احدا بانها حيادية او وسيطة نزيهة ، رغم ظهورها على المسرح العالمي الأكبر وتقديمها لمشروع قرار وافق عليه مجلس الأمن الدولي ويدعم مقترح بايدن لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بموافقة 14 عضوا وامتناع روسيا ، ومن هنا يتوجب عليها إذا ارادت عكس صورة مغايرة ان تطبق هذا القرار وان تلزم اسرائيل به ، علما بان موقف المقاومة الفلسطينية ، بعد صدور القرار جاء واضحا ويتلخص بالترحيب بوقف اطلاق النار الكامل ، والانسحاب من غزة ، واعادة النازحين وتبادل الاسرى والإعمار ، من خلال مفاوضات غير مباشرة حول تطبيق هذه المبادئ ، التي تتماشى مع رغبة شعبنا ومقاومته ..


بعد كل ذلك ، هل يعقل ان يبقى بلينكن متمسكا بموقفه الاميركي ، الذي يدعي من خلاله ان حماس هي من ترفض صفقة التبادل ، لتحميلها مسؤولية فشل المفاوضات ، وإطلاق يد اسرائيل لتوسيع عمليتها البرية في رفح وارتكاب المزيد من المجازر ..


آن أوان ان تلتزم إسرائيل والولايات المتحدة معا بقرار مجلس الامن وانهاء هذه الحرب المدمرة والكارثية ، بدلا من خلق مبررات وحجج لاستمرار سفك دماء ابناء شعبنا ، ويتوجب التنبه إلى مسار الحرب المتواصلة على رفح ومعظم انحاء القطاع والذي قد يتصاعد قريبا ، بسبب فشل صفقة التبادل حتى اللحظة

دلالات

شارك برأيك

المكوك بلينكن

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.