أقلام وأراء

الأحد 16 يوليو 2023 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

إرهاب المستوطنين بين قلق الأمم المتحدة وانزعاج "بوريل"

أقدم المستوطنون على إرتكاب أبشع المجازر ضد شعبنا وممتلكاتهم في كل من "حوارة وترمسعيا" بدعم علني وخفي من حكومة اليمين الإستطانية في تل أبيب. ومن قبل وزارء مدانين بجرائم إرهابية من قبل المحاكم الاسرائيلية ذاتها مثل "سموترش" و"بن غفير"، فالأول طالب بحرق حوارة وعلى شاشات التلفزة وعلى رؤوس الأشهاد والثاني طالب "عصابات التلال" بحرق القرى والممتلكات الفلسطينية والإستيلاء على أراضي أبناء شعبنا الفلسطيني.


هذه الجرائم كانت علناً على مرأى ومسمع من هذا العالم المجرم والمنافق، وهي لم تثر الرأي العام الأوروبي على الإطلاق سوى إنزعاج السيد "بوريل" مشكوراً" !! من هذه الأعمال الامسؤولة على حد تعبير ممثل الإتحاد الأوروبي المذكور.


هذا التصريح هو إهانة بحق شعبنا وليس هناك تفسير آخر بل وتشجيع للمجرمين على إرتكاب المزيد من الجرائم، مع أن شعبنا لو أراد وصدقت النوايا وتوفرت الإرادة قادر على هزيمة هؤلاء المجرمين، كما هزمهم من قبل ذلك وليوفر السيد بوريل انزعاجه الشديد له وللمنافقين أمثاله في القارة العجوز، الذين يبذلون الغالي والنفيس في دعم اوكرانيا وعلى حساب شعوبهم ضد روسيا . والمثير للإشمئزاز أكثر هو قلق الأمم المتحدة والقائم على رأسها قلق جدا مما يحدث من أعمال عنف المستوطنين،.. تلك الجرائم الإرهابية المدعومة من وزراء في حكومة تل أبيب، هي مجرد أعمال عنف لا أكثر. حرق عائلة دوابشة أعمال عنف ... حرق محمد حسين أبو خضير أعمال عنف ... حرق حوارة أعمال عنف ... حرق ترمسعيا أعمال عنف، كل هذه الجرائم لا تثير الإ انزعاج السيد بوريل وقلق الأمم المتحدة.


هؤلاء المنافقون نعرفهم جيداً ونعرف تواطئهم مع الاحتلال منذ العام 1948 وقبل ذلك منذ وعد بلفور، هم الذين زرعوا هذا السرطان الاستعماري في فلسطين وبالتالي يتم التغاضي عن هذه الجرائم، وهذا معروف وأمر مفهوم لدعم هذا الكيان الذي يعتبر رأس الحربة للغرب الإستعماري.


لكن ماذا عنا نحن، ولماذا حتى اللحظة نعول على إنزعاج بوريل وقلق الأمم المتحدة، في الوقت الذي نحن قادرون على هزيمة هؤلاء الزعران واللصوص، أين ذهبت روح التضامن بين أبناء شعبنا؟، في الانتفاضة الكبرى عام ٨٧، وبعدها أثناء إنتفاضة الأقصى عام ٢٠٠٠، كانت اذا تعرضت قرية فلسطينية لاعتداء هؤلاء القتلة، كانت فلسطين كلها تهب لنجدتها، ومناصرتها، وعدم الإكتفاء بالدعاء أو شتم المستوطنين عبر التلفاز أو "الفيسبوك".


كان أبناء شعبنا يخرجون للتصدي كهؤلاء الشراذمة الضالة، ولا يخافون الإ الله، لذلك لم تكن تلك الكلاب الضالة تتجرأ علينا حينها، لكن هذه الأيام لا نكاد نسمع نشرة أخبار دون أن تتضمن إعتداءات المستوطنين على أبناء شعبنا في عقر دارنا، في قلب قرانا ومدننا، ونراهم في كاميرات المراقبة المنتشرة في كل مكان، وهم يحرقون ممتلكاتنا ومنازلنا ولا أحد يهب للثأر او لنجدة أخيه أو حتى جاره.


كنا نتمنى أن نرى مشاهد الثأر والرصاص والنار في نصرة أبناء الشعب الواحد، كما نرى الرصاص والدم في الشجارات العائلية التي قد تستمر لسنوات من ثأر وثأر مضاد، بينما تنتهي معاركنا مع العدو والمستوطنين بمغادرتهم حلبة الجريمة للأسف الشديد.


نتحدث عن اللجان الشعبية والحراسات الليلية ولا وجود لها، ولا لمن يريد القيام بذلك ويبدو أن ساسية الإستجداء هي السائدة هذه الأيام، والعالم أعمى منافق لا يحترم إلا القوي ولا مكان للضعفاء فيه أو البكاء على الأطلال.


الحق في طرف القوي وان كان على باطل، أنت قوي، أنت موجود، لو كان الحق يلبسك تماماً وانت ضعيف فلا مكان لك في عالم النفاق هذا أبداً.


أعتقد أنه حان الوقت لأبناء شعبنا ليأخذوا زمام المبادرة ويقفوا في وجه تلك العصابات الضالة دون أن توضع العراقيل في طريقهم من قبل البعض الذي إستمرأ سياسة الإستجداء.


شبلان فلسطينان لا أكثر يستطيعان قلب موازين السياسة الداخلية في حكومة "تل أبيب" الإستطانية إن أرادوا ذلك. لذا يجب أن ندافع عن أنفسنا وشعبنا وأن تكون زمام المبادرة في أيدينا.


تعدو الذئاب على من لا كلاب له ... وتتقي صولة الأسد الضاري

دلالات

شارك برأيك

إرهاب المستوطنين بين قلق الأمم المتحدة وانزعاج "بوريل"

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.