أقلام وأراء

الأحد 16 أكتوبر 2022 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

عربدة قطعان المستوطنين

 بقلم: بهاء رحال


تزامنًا مع تصاعد عدوان جيش الاحتلال على شعبنا، تتزايد عربدة المستوطنين واعتداءاتهم من خلال عمليات التنكيل، وقطع الطرقات والاعتداء على الناس وتحويل حياة الآمنين إلى جحيم، وسرقة المحاصيل الزراعية وحرق وتخريب كل ما هو فلسطيني وتمتد اياديهم لتقتل وتصيب تحت حراسة كاملة من جيش الاحتلال الذي يوفر الأمن لهم ويدفعهم لمواصلة إرهابهم المنظم على مرأى من العالم أجمع.
المتابع للأحداث يلحظ أن عربدة المستوطنين تتصاعد بصورة غير مسبوقة هذه الأيام، خاصة وهم مسلحون بأسلحة طويلة، وأسلحة قنص أوتوماتيكية حديثة ومتطورة، ومركبات محصنة وهذا ما نراه كل يوم ولم يعد الأمر مقتصرًا على منطقة بعينها، بل تمتد إلى كل المدن والقرى خاصة المحاذية للمستوطنات التي أقاموها فوق الأراضي الفلسطينية، سرقة من أصحابها وتغولًا فوق التلال وعلى رؤوس الجبال، ولا سيما في القدس التي يقف أهلها في مواجهة يومية حتمية دفاعًا عن وجودهم وحقهم التاريخي، ودفاعًا عن الوجود العربي في كل الأزقة والحارات والطرقات والمناطق التي يسعى الاحتلال لبسط وجوده فيها، بشتى الطرق والوسائل.
جرائم الاحتلال وقطعان المستوطنين تتصاعد بوتيرة كبيرة، بينما يقف الفلسطيني في مواجهة هذه الاعتداءات أعزلًا من السلاح ومن وسائل الدفاع عن النفس، وهذا يتطلب موقفا دولياً عاجلاً لتوفير الحماية لشعبنا الذي يتعرض لموجة مسعورة تشنها عصابات المستوطنين تحت حماية مباشرة من جنود الاحتلال، لكن غياب المجتمع الدولي ومؤسساته بات واضحًا بأنه متعمدًا خاصة وهو يكيل بمكيالين، وهذه العادة القديمة الجديدة لم تعد مقبولة، ولم يعد هذا التقاعص مقبولًا، والمطلوب هو تحرك دولي عاجل وسريع لحماية شعبنا من هذه الهجمة المسعورة.
كافة المناطق الفلسطينية تتعرض لموجة اعتداءات مسعورة من قبل جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين يبطشون بالناس العزل، ويسرقون المزيد من الأراضي لتوسعة مستوطنات الحقد والكراهية والإرهاب، كما ويعيثون في الأرض فسادًا وخرابًا، وما يحدث هذه الأيام يثبت أن هذا الاحتلال الغاشم يدفع بمزيد من الحقد ومزيد من العدوان من أجل فرض معادلة جديدة يريدها كما خطط لها، وهذا أمر واضح فالمتتبع للحالة يرى ويلمس من خلال مجريات هذا التصعيد الخطير الذي يأتي في إطار التنافس المحموم على انتخابات الكنيست، وأمام تزاحم التطرف والإرهاب يكون الدم الفلسطيني مسرحًا لكسب أصوات الناخبين، وهذا يدل بشكل واضح على أن اليمين المتطرف هو الأوفر حظًا في نتائج الانتخابات التي بتنا على مقربة منها، ولعلنا نشهد في هذا الإطار أن أحزاب اليسار تتضاءل وتتراجع فرصها، فغول اليمين المتطرف بما يمثل من أحزاب يحظى برضى كبير وهو ما يجعله يدفع بالمزيد من العدوان على شعبنا الفلسطيني.
جنين ونابلس والقدس وسائر المدن والقرى تتعرض لاعتداءات مباشرة وقتل متعمد، كما تتعرض لموجة كبيرة من التحريض والحصار المباشر وقطع الطرق، وسرقة المحاصيل الزراعية وغيرها من الوسائل والإجراءات الظالمة في إطار محاولة النيل من عزيمة شعبنا، وهذا مستحيل فعزيمة شعبنا قوية، وهو صامد في أرضه ووطنه وفي حقله وبيته، يرفض الخضوع والخنوع، ويصرّ على الخلاص من الاحتلال، وتفكيك المستوطنات، ويصرّ على الحرية الكاملة ولن يرضى بديلًا عن حقوقه وسيادته وتحقيق الحلم بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

دلالات

شارك برأيك

عربدة قطعان المستوطنين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.