أقلام وأراء

الإثنين 25 ديسمبر 2023 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

اتساع رقعة الحرب وامتداداتها المتلاحقة

لقد امتد وخرج الصراع وبالأحرى حرب الابادة بحق ابناء شعبنا الفلسطيني خارج نطاق غزة والاراضي الفلسطينية بشكل عام جراء تدخل الولايات المتحدة الامريكية ودول أوروبية اخرى الى جانب الاحتلال الاسرائيلي، بحيث سخرت تلك الدول كافة امكانياتها الأمنية والاستخباراتية والعسكرية وشحذت هممها وقواها وذللتها في خدمة الاحتلال مُنذ الساعات الأولى من السابع من اكتوبر، فالولايات المتحدة الأمريكية هي شريكة اساسية في مسلسل المجازر وحرب الابادة التي تشن ويتعرض لها ابناء شعبنا الفلسطيني، وهي حاضرة بكل قوة في كافة الجبهات، ان كان في اجتماعات الكابينت أو في الأمم المتحدة بالفيتو وتأجيل القرارات التي تتعلق بوقف اطلاق النار في غزة. لهذا يمكننا القول بأنه بالفعل قد اتسعت مساحة المعارك وتعددت الجبهات.
إن تعقد المشهد بهذا الشكل وتطورات الأحداث في الميدان وعلى الجبهات الخارجية الأخرى يجعلنا نقف أمام تساؤل مهم، ألا وهو كيف لهذه الحرب أن تنتهي؟
قد يكون ذلك من خلال وقف المجازر وتوقف الحرب التي تشن على ابناء الشعب الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وانسحاب الجيش الاسرائيلي من القطاع والعودة الى ما قبل السابع من اكتوبر، واجراء صفقة تبادل اسرى شاملة، واقامة الدولة الفلسطينية التي اعترف مؤخرا نتنياهو وعلى رؤوس الاشهاد بأنه منع اقامتها وفقا لحل الدولتين وقد تفاخر بذلك بشكل علني ضاربا بعرض الحائط الاتفاقيات الموقعة والمواثيق والقرارات الدولية فكان سببا مباشرا لما آلت اليه الأمور، وهنا لا بد للعقلاء في المجتمع والطبقة السياسية الاسرائيلية اقصائه بشكل فوري عن منصبه.
تجدر الإشارة الى ضرورة العمل ايضا على مطالبة والزام الاحتلال الاسرائيلي وداعميه بدفع تعويضات مالية للجانب الفلسطيني جراء ما تم اقترافه من مجازر وإبادة جماعية وشاملة طالت كافة مناحي الحياة.
دائرة النار في شمال فلسطين اخذة بالتوسع ومن الممكن بأن تنفجر بشكل أوسع مما هي عليه الآن في أي لحظة مما يعني اطالة امد الحرب التي لن تقوى الجبهة الداخلية الاسرائيلية احتمال تبعاتها، وفي الأيام القليلة الماضية ايضا شكلت تلك الدول المنحازة للجانب الاسرائيلي وفي مقدمتها الولايات المتحدة تحالفا دوليا من اجل مكافحة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر التي تهدد التجارة العالمية على حد زعمهم، مع العلم بأن الجانب اليمني اكد مرارا وتكرارا بأن ذلك الممر البحري أمن لكافة السفن التجارية عدى تلك المملوكة لشركات ورجال اعمال اسرائيليين وللسفن المتوجهة الى الموانئ الاسرائيلية، ولا شك بأن تلك الهجمات كان لها اثرها البالغ على الاقتصاد الاسرائيلي وهذا هو بيت القصيد.
في ظل تعقيد المشهد بهذا الشكل وفي ظل بناء واقامة تحالف دولي والذي سيفضي دون ادنى شك الى توجيه ضربات للأراضي والموانئ اليمنية نجد أنفسنا أمام تساؤل آخر في كيفية استعداد الجانب اليمني لذلك، فهل يا ترى سيتجه اليمنيون نحو كوريا الشمالية ليبرموا اتفاقية دفاعية معها تتعلق بالقضية الفلسطينية، ففي وقت سابق اعلن الزعيم الكوري الشمالي وقوفه الى جانب الفلسطينيين وبحث سبل مساعدتهم، واليمن اليوم بمثابة اقرب نقطة جغرافية الى فلسطين المحتلة تُمكنه من ذلك.
فهل سيفكر اليمنيون بهذا الاتجاه ويفجرون قنبلة من العيار الثقيل ويقومون بذلك في هذا الوقت الحساس والحرج؟ وهل سيفي كيم جونغ بتعهده في مساعدة الفلسطينيين؟ وماذا سيفعل الغرب حيال ذلك الأمر يا ترى ان تم؟ وهل ستنعكس تداعيات هذه الخطوة على الحالة الفلسطينية؟. هذا ما تجيب عليه الايام القادمة .

دلالات

شارك برأيك

اتساع رقعة الحرب وامتداداتها المتلاحقة

المزيد في أقلام وأراء

يوميات في مرمى الطغيان

حديث القدس

جرائم غير مسبوقة

حمادة فراعنة

ما الذي يوجد وراء المذبحة!؟

أحمد رفيق عوض

ثقافة الصمود.. كيف يتحايل أهل غزة على العيش؟

عمار علي حسن

المطلوب إعطاء أولوية للقطاع الزراعي في الوقت الحالي

عقل أبو قرع

الصمود والقمع لا يجتمعان

يحيى قاعود

الأزمات الداخلية قد تطيح حكومة نتنياهو

راسم عبيدات

المحاولة الانقلابية الغادرة في 15 تموز / يوليو 2016

بقلم الدكتور فخر الدين الطون

الجديد الذي أدخلته حرب أكتوبر 23 على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

أحمد عيسى

(مع الحياة)--- أربعة وعشرون ألف يوم في الدنيا

فراس عبيد

الاغتيالات لا تغير مجرى الحرب

حديث القدس

الإسرائيليون فشلوا ولم يُهزموا بعد الفلسطينيون صمدوا ولم ينتصروا بعد

حمادة فراعنة

وكثيرٌ من السؤالِ اشتياقٌ

تركي الدخيل

الاسترخاء ... شفاء

أفنان نظير دروزه

الحجر محله قنطار

فواز عقل

ترجّل الأديب الخلوق

إبراهيم فوزي عودة

تأملات--المحبة.. تلك الجوهرة الضائعة

جابر سعادة / عابود

تسكين الألم

أشخين ديمرجيان

التحديات أمام تصعيد العدوان.. وضرورة الحفاظ على شعبنا ووحدة شقي الوطن

مروان اميل طوباسي

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وآفاق العدالة للشعب الفلسطيني

فادي أبو بكر

أسعار العملات

الإثنين 15 يوليو 2024 11:36 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.67

شراء 3.65

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 4.04

شراء 3.95

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 63)