يردد مسيحيو المعمورة الهتاف الملائكي ( المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة) ايذانا بحلول عيد الميلاد المجيد لدى الطوائف الغربية فكل عام والجميع بالف خير.
في فلسطين وعندما تتجه الانظار هذه الليلة الى بيت لحم مهد السيد المسيح عليه السلام للتمجيد والشكر والتضرع في ذروة القداس الالهي فان الصلاة الاحتفالية تحمل هذا العام كل الالام لان فيها محبة ورحمة لمن حلت بهم النكبة وذاقوا مرارة الحرمان بعدوان غاشم طال أمده على غزة التي لم تخش البحر فسكنت بجواره مطمئنة فجاءت الحرب لتنتزع من اهلها وناسها واطفالها بهجة الحياة لكنهم رغم الموت ظلوا متسلحين بالعظمة والمجد والرفعة والشرف وستبقى مكانة غزة وقيمتها محفورة في كل الاذهان لدى ابناء الشعب الواحد .
قررت بيت لحم وهي ترتل ترنيمات المجد وتسابيح الميلاد ان تطلق اسم ( ميلاد تحت الانقاض) لبرنامج عيد الميلاد لهذا العام حيث جرت الوقفة التضامنية عصر امس السبت، تحت عنوان ( ميلاد تحت الانقاض) وحملت العديد من الرسائل ، في طليعتها أن بيت لحم قررت عدم الاحتفال بعيد الميلاد لان شعبنا يشهد حرب إبادة جماعية مروعة والعالم كله يشاهد.
إن قلوب سكان بيت لحم، وآلاف الفلسطينيين في فلسطين المحتلة والشتات، مثقلة بالألم منذ ثمانين يوما وهم يشاهدون هذ الكم الهائل من الدمار وجرائم الحرب المستمرة دون ادانة او حساب أبدا.
تحت هذا العنوان يسير الموكب الخاص بغبطة البطريرك الكاردينال بيري باتيستا بيتسابالا ليحيي قداس العيد قبل منتصف الليل وقبل ذلك ستكون الفعاليات مختصرة وستركز على واقع الالم الذي تعيشه غزة وخصوصا الرسالة المنتظرة التي سيوجهها اطفال بيت لحم الى اطفال غزة تحت عنوان ( غزة عاصمة الانسانية ، قد باتت حرة الان) .
سيمد اطفال بيت لحم اياديهم لاطفال غزة وقلوبهم وارواحهم لانهم ابناء وطن واحد وايمانا بحرية ابدية وميلاد مجيد سترتل بيت لحم لغزة المتألمة والباكية والدامية والجائعة متمنية ان تخترق الحدود لشفاء الجرحى والقضاء لتدفئ القلوب.
سماء غزة لا تسمع الاذان ولا اجراس الكنائس وفي بيت لحم سيرفعون الاذان ويقرعون اجراس الكنائس من اجل غزة وحريتها وسلامها وأمنها.
بيت لحم السلام تتمنى ان يعم السلام وان يحل الضياء بنداء الى العالم الذي صمت وسكت عن الحقيقة والمطلوب ان يتحرك هذا العالم ليوقف العدوان على قطاع غزة قبل فوات الأوان .





شارك برأيك
ميلاد تحت الانقاض