أقلام وأراء

السّبت 23 ديسمبر 2023 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

معادلة... قف وفكر ..

"قف و فكّر"جملة اطلقها الجيش الإسرائيلي للمقاتل الفلسطيني في حرب "سلامة الجليل"بجنوب لبنان عام 1982 ، وكانت إذاعة إسرائيل بالعربية تردد هذه العبارة عدة مرات على مدار أيام الحرب التي استمرت ثمانين يوما . وهنا انا لا أوجه الجملة للجندي الإسرائيلي الذي مضى عليه في غزة حوالي ثمانين يوما، كما قد يتهيأ للبعض ، فهو اليوم بالكاد ان يفكر ، فأوضاع دولته سيئة للغاية ، خاضت خمس انتخابات في اقل من خمس سنوات ، ووقفت على أبواب حرب أهلية تجسدت في مظاهرات أسبوعية بمئات الاف المتظاهرين لنحو 40 أسبوعا، وجنح الناس نحو اليمين واليمين المتطرف الفاشي، و"اضطر" نتنياهو لكي يتجنب ادانته في المحكمة ان يتحالف مع هذا اليمين في تشكيل حكومته ، وخلال عشرة اشهر من حكمها ، جاهرت علنا بما كانت تضمره الحكومات السابقة، مثل محو حوارة عن الخارطة ، اعدام الاسرى ، إنكار الشعب الفلسطيني ، تسليح المستوطنين ، تشريع الاستيطان ، مصادرة أموال السلطة .. الخ ، حتى جاءت عملية طوفان الأقصى ، وبدلا من اتخاذ العبر السياسية والتاريخية والمستقبلية بمسؤولية ، انفتحت الشهية نحو إبادة غزة تحت غطاء إبادة حماس ، فقتلت من الأطفال والنساء الأبرياء نحو عشرين ألفا ، و ضعفهم تقريبا من الجرحى، وبعد حوالي ثمانين يوما من هذه الجرائم الابادية ، نسأل السؤال الذي لم تستطع أمريكا ، ولا بقية دول أوروبا الغربية ، ولا أنظمة الرجع العربية ، أن تسأله : ما هي علاقة تجويع الناس بالقضاء على حماس؟
بعد حوالي ثمانين يوما، ما زال التجويع عنوان رئيس لهذا العدوان ، وما زال قتل الأطفال بردم منازلهم فوق رؤوسهم ، لا يحرك في الدولة الديمقراطية أي مكبح لوقف هذه المجازر ، و لكي تطمئن الدولة ذات "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم" ، من ان لا يعيش الأطفال الذين تم انتشالهم احياء من بين الأنقاض ، أجهزت على كل المستشفيات ، ليس فقط بمنع وصول الدواء اليها ، بل بقصفها واخراجها من الخدمة .
لا تقف ولا تفكر ، فهذا قد يعيد اليك بعض من انسانيتك التي خلعتها عند تخوم 7 أكتوبر ، لن تستطيع الاستمرار في تدمير غزة اكثر من عشرة أيام أخرى ، ليس لأن أمريكا التي تنفق عليكم وتسلحكم وتدربكم وتحمي جرائمكم امام العالم ، ستذهب الى انتخاباتها ، بل لأنكم لن تجدوا شيئا تقصفوه ، بعد ان وصل الامر بكم ان تقصفوا جنودكم الذين نجحوا في الفرار من قبضة القسام ، واعتقدوا انكم ضالتهم و خشبة نجاتهم ، فكنتم خشبة توابيتهم . وقف اطلاق النار وصفقة تبادل تشمل مروان والسيد وسعدات و عبد الله البرغوثي وحامد وسلامة ، لن تكون الا الخيار الثاني الاحلاهما مر . وفي كلا الحالتين ستذهب الى السجن او لما هو أبعد وأسوأ . قل لنفسك : شو اللي رماك على المر .
وبالعودة الى "قف وفكر" في "سلامة الجليل" قبل أربعين سنة ، اين هي سلامة الجليل اليوم ؟ .

دلالات

شارك برأيك

معادلة... قف وفكر ..

المزيد في أقلام وأراء

يوميات في مرمى الطغيان

حديث القدس

جرائم غير مسبوقة

حمادة فراعنة

ما الذي يوجد وراء المذبحة!؟

أحمد رفيق عوض

ثقافة الصمود.. كيف يتحايل أهل غزة على العيش؟

عمار علي حسن

المطلوب إعطاء أولوية للقطاع الزراعي في الوقت الحالي

عقل أبو قرع

الصمود والقمع لا يجتمعان

يحيى قاعود

الأزمات الداخلية قد تطيح حكومة نتنياهو

راسم عبيدات

المحاولة الانقلابية الغادرة في 15 تموز / يوليو 2016

بقلم الدكتور فخر الدين الطون

الجديد الذي أدخلته حرب أكتوبر 23 على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

أحمد عيسى

(مع الحياة)--- أربعة وعشرون ألف يوم في الدنيا

فراس عبيد

الاغتيالات لا تغير مجرى الحرب

حديث القدس

الإسرائيليون فشلوا ولم يُهزموا بعد الفلسطينيون صمدوا ولم ينتصروا بعد

حمادة فراعنة

وكثيرٌ من السؤالِ اشتياقٌ

تركي الدخيل

الاسترخاء ... شفاء

أفنان نظير دروزه

الحجر محله قنطار

فواز عقل

ترجّل الأديب الخلوق

إبراهيم فوزي عودة

تأملات--المحبة.. تلك الجوهرة الضائعة

جابر سعادة / عابود

تسكين الألم

أشخين ديمرجيان

التحديات أمام تصعيد العدوان.. وضرورة الحفاظ على شعبنا ووحدة شقي الوطن

مروان اميل طوباسي

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وآفاق العدالة للشعب الفلسطيني

فادي أبو بكر

أسعار العملات

الإثنين 15 يوليو 2024 11:36 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.67

شراء 3.65

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 4.04

شراء 3.95

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 63)