أقلام وأراء

الجمعة 03 نوفمبر 2023 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

الحرب لم تنته بعد

بدأت دولة الاحتلال ومعها أمريكا والعديد من الدول الغربية ذات الماضي الاستعماري بالترويج لما بعد القضاء على حماس، ومن الذي سيحكم قطاع غزة بعد ذلك، وكأن المعركة أو الحرب قد حسمت لصالح اسرائيل وحليفاتها الغربيات وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية.
فتارة تقول هذه الدول العدوانية بأنها ستسلمها للسلطة الفلسطينية، وتارة اخرى لدول عربية مع وضع قوات دولية على الحدود بين قطاع غزة ودولة الاحتلال، حتى لا تتكرر هجمات اخرى ضد دولة الاحتلال كما حصل في السابع من اكتوبر. ولكن هيهات لهذا السيناريو ان يمر، فشعب غزة المعطاء لا يمكنه ان يقبل بغير ان يحكم نفسه بنفسه. وهذا اذا ما نجح سيناريو اسرائيل والغرب وهو مستبعد جداً ولا أساس له من الصحة والدقة.
ان هذا السيناريو هو في اطار الحرب النفسية التي تشنها دولة الاحتلال ومعها جوقة الغرب الاستعماري. ظناً منهم بأن مثل هذا السيناريو سيمر على شعبنا الذي لم ترهبه لا الحرب النفسية ولا الدمار والقتل الذي تقوم به دولة الاحتلال، بأسلحة امريكا والغرب الاستعماري من خلال حرب الإبادة التي تقوم بها حالياً أمام العالم أجمع. هذا العالم الذي لم يحرك ساكناً باستثناء بيانات الشجب والاستنكار التي فقدت مفعولها منذ زمن بعيد، ما دامت امريكا تتسيد على العالم، وتكيل ليس فقط بمكيالين، بل بعدة مكاييل، وحسب مصالحها التي في أغلبها ان لم نقل كلها، هي على حساب الشعوب. حيث تنهب خيراتها تحت ستار توفير الحماية للعديد من الدول من غضب شعوبها أو من غير ذلك لكي يبقى على رأس هذه الدول حكام خاضعين وخانعين للولايات المتحدة الامريكية.
ان ما تقوم به اسرائيل والغرب الاستعماري وما تروج له، بعد القضاء على المقاومة في غزة وفي طليعتها كتائب القسام وحركة حماس، هو مجرد أضغاث أحلام. فشعبنا الذي أنجب القسام وغيرها من الاحزاب والحركات والقوى المقاومة، سينجب المزيد من هؤلاء الذين سيواصلون المسيرة حتى تحقيق كامل حقوق شعبنا الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وليس أمام اسرائيل وحليفاتها الغربيات سوى اختصار الطريق والاستجابة لحقوق شعبنا الوطنية، وإلا ستبقى المنطقة مشتعلة وتتحمل هذه الدول مسؤولية ما تؤول اليه من صراعات وعداءات واسالة الدماء. فهل ستستيقظ هذه الدول وتعمل من اجل السلام والاستقرار في المنطقة أم ستواصل نهج الحروب التي ستحرقها أيضاً.

دلالات

شارك برأيك

الحرب لم تنته بعد

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.