من يعتقد بأن الاجتياح البري لقطاع غزة هو مجرد نزهة، ويمكنه الخروج منها بعد القضاء على المقاومة وفي مقدمتها حركة حماس، ومن ثم تنصيب أي قوة سياسية أو غيرها على القطاع، فإنه واهم كل الوهم وان تعامله مع ما يجري من تدمير وخراب وجرائم بحق الاهالي، بهدف الوصول الى غايته، فإن هذا التعامل لا يخرج عن اطار ردات الفعل العشوائية وغير المدروسة ولمحاولة إعادة التوازن لدولة الاحتلال بعد ان اختل توازنها جراء ما قامت به المقاومة في السابع من الشهر الجاري، وحطمت كل ادعاءات وتبجحات دولة الاحتلال.
الدخول الى غزة أو اجتياحها من البر لن يكون سوى مثل الذي يصب الزيت على النار في محاولة لإخمادها، ظناً منه بأن الزيت لا يزيدها اشتعالاً، فمهما دمرت طائرات ومدفعية وزوارق الاحتلال، فإن القطاع سيبقى عصيا على كل من يحاول الدخول اليه عنوه.
ومن هنا فقد كان وما زال أمام دولة الاحتلال ومن خلفها الدول الداعمة لها من امريكا الى بقية جوقة الدول الغربية الاستعمارية، ان تغير من أساليبها وبلطجتها، لأن السلاح مهما بلغ مداه فإنه لا يمكنه الانتصار على الارادة، ولدى المقاومة والشعب في قطاع غزة من العزيمة والارادة ما يكفي ليس فقط لتحقيق الانتصار بل ولدحر محاولات النيل من صموده ومن صمود شعبنا هناك.
لقد كان من الاجدر بدولة الاحتلال ان تقوم بدراسة الاسباب التي أدت الى ما قامت به المقاومة في السابع من الشهر الجاري، بدلاً من ما تقوم به من حرب ابادة عدوانية لا يمكنها ان تنهي المقاومة أو النيل من الاهل في قطاع غزة.
ان دولة الاحتلال تعرف حق المعرفة ان ما قامت به المقاومة في السابع من الشهر الجاري هو نتيجة لممارساتها وانتهاكاتها والجرائم التي ترتكبها هي وقطعان المستوطنين بحق البشر والشجر والحجر، ومحاولات تقسيم المسجد الاقصى مكانياً بعد أن قسمته زمانياً، في محاولة للتمهيد لإقامة الهيكل المزعوم مكانه، ظناً منها بأنها من خلال ذلك وغيرها من الانتهاكات يمكنها حسم الصراع لصالحها.
فجميع ما تقوم به دولة الاحتلال لن يجدي نفعاً، ولن ينفعها وقوف الغرب الاستعماري الى جانبها وعلى رأسه امريكا، ما لم تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
انه بدون ذلك سيتعمق الصراع وسيتواصل العداء ويزداد حدة، وبالتالي ستتواصل الحرب والتي قد تمتد لتصبح حرباً اقليمية أو حتى دولية.
فأقصر الطرق لاختصار كل ذلك هو رحيل الاحتلال وقطعان المستوطنين ليتسنى لشعبنا اقامة دولته المستقلة والمساهمة في الحضارة العالمية القائمة على العدل والمساواة واحقاق الحقوق واعادتها لأصحابها.
أقلام وأراء
الجمعة 27 أكتوبر 2023 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس
الاجتياح البري ليس نزهة
دلالات
Ahmed Larbi قبل أكثر من 2 سنة
تونس - تونس
🇹🇳
القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين ودخول غزة من طرف جيش الكيان الصهيوني الغاشم المحرقة في انتظارهم لدحرهم مهما كلفنا النصر والنصر قريب انشاء اللة





شارك برأيك
الاجتياح البري ليس نزهة