ما يمر به قطاع غزة من قتل وتخريب في هذه الايام، يكاد يكون فريدا من نوعه ولم يشهد العالم مثلا له سوى في الحرب العالمية الثانية، حيث ان آلاف المواطنين قد لاقوا حتفهم وكذلك لحق الدمار الكامل او الجزئي في مئات المنازل في كل انحاء هذا القطاع ، وما يزال القصف الاسرائيلي لا يتوقف ، وآلاف الشهداء تحت الانقاض.
ان قطاع غزة، الصغير الحجم الجغرافي يعيش فيه نحو 2،5 مليون مواطن معظمهم يفتقرون لابسط مبادىء الحياة حتى من لقمة العيش البسيطة، وتضيق بهم الدنيا من كل الجوانب ولا يجدون امامهم الا الصمود ومواجهة كل التحديات والغطرسة الاسرائيلية، التي لا تعرف حدودا ولا اخلاقا سياسية او حتى انسانية، حيث بات يعيش نحو 80 شخصا في الغرفة الواحدة ، وتظل الابواب مغلقة كليا امام الحياة ولقمة العيش.
الامر الذي يثير الاستياء والالم ان العالم الذي يتحدث كثير من قادته وزعمائه عن الحرية والاستقرار والسلام، يبدو اما اطرش او بدون فهم ومبادىء اخلاقية او انسانية، ويظل الاحتلال يتغطرس ويتمادى في عدوانه والعالم صامت.
والرئيس الفرنسي حين زار المنطقة لم يجد ما يتفوه به سوى الانتقاد لحركة حماس ووصفها بابشع الاوصاف، ولم يتضح له ، او لم يفكر في ما تقوم به اسرائيل من تدمير وتخريب ومجازر لقطاع غزة واهله ، حيث بدأ العشرات من السكان يلجأون الى غرفة واحدة في المستشفيات او المؤسسات التابعة للامم المتحدة وغيرها.
وما يزال الاعتداء مستمرا والمعاناة تتزايد والهدم والتخريب الاسرائيلي لا يتوقف، وما يزال العالم صامتا وكأنه لا يسمع شيئا ولا يرى ما يحدث.
وحتى نكون صادقين فإن العالم العربي بصورة عامة يبدو صامتا وكأنه لا يسمع ولا يرى ما يحدث وفي احسن الحالات فإن البيانات والتصريحات اللفظية هي اكثر ما يصدر عن قادته وحكامه، وهي كلها مجرد كلام في الهواء او طبل عند اطرش.
كلنا يقف مع الاهل في غزة وكلنا يعاني مما يعانونه وكما هم يعرفون ونحن نعرف، فإن المستقبل لنا رغم كل ما يجري من كوارث ومعاناة بلا حدود ، مع كل الاحترام والتقدير والمحبة لهذا القطاع الصامد وأهله الكرام..!!
أقلام وأراء
الخميس 26 أكتوبر 2023 1:09 مساءً - بتوقيت القدس





شارك برأيك
أين العرب والعالم من المجازر في غزة ؟!