أقلام وأراء

السّبت 21 أكتوبر 2023 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تحقق توازن الرعب؟

هل تحقق توازن الرعب؟ بل وأكثر، ذلك أن الفلسطيني لم يُدرج في قاموسه المقاوم كلمة رعب، والحرب بالنسبة للمقاوم لم تبدأ بعد ومن المتوقع أن تمتد لتشمل الضفة وقد تصدر ضرباتها المرتدة لتشمل المنطقة مما يصعب تجنب تداعياتها وسيكون الحال أكبر من احتوائه أو الرجوع خطوة إلى ما قبلها.
لا يخفى على المراقب أن ما يتعرض له الفلسطيني اليوم يندرج ضمن وصف التطهير العرقي، وهو ما فتئت المؤسسة الاحتلالية تدعو إليه في كامل فلسطين التاريخية منذ هرتزل وليس انتهاءً بسموتريتش وبن غفير، وعلى الصعيدين الحاخامي وما يسمى بالمجتمع المدني الإسرائيلي _ وإن كان هناك ثمة تحفظ على وصف مكونات الكيان الإسرائيلي البشرية بالمجتمع، إذ لا يعدو كونه تجمعاً يحوي إثنيات عرقية وجنسيات لا رابط بينها سوى المشروع الصهيوني الإحلالي ووهم الوعد التوراتي.
لقد أعاد "طوفان الأقصى" في الوعي الجماهيري العربي والوجداني الغربي اسم فلسطين ليعود ويتصدر المشهد على خارطة العالم والفعل المقاوم. أظهر عامل التوقيت وعنصر المباغتة والذي امتلك زمامه الفلسطيني في إشعال فتيل الحرب ونزع صاعقها، أظهر مدى هشاشة الكيان وارتباك آلته العسكرية، آلة وجنرالات وجند، مما دعا الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة أن يهرعوا بجنونهم إلى المنطقة داعمين ومؤازرين لإسرائيل .
إنها مسألة أن تكون دولة الاحتلال أو لا تكون فبقاؤها على المحك مما حدا بجنرالتها الدفع بكل قوة للقضاء على فصيل مقاوم متمركز في قطاع غزة فاتخذت آلة الحرب الاسرائيلية قراراً بإبادته زماناً ومكاناً وإنساناً، ولكن هيهات، لقد ظنت واهمة في عدوانها ومجازرها إلى جعل الفلسطيني يشطب من ذاكرته تاريخ السابع من أكتوبر ولا يحقق نصراً، فيما حفر هذا التاريخ في ذاكرة العالم وليس الفلسطيني فحسب. لئن استهدفت الحرب قطاع غزة وسعت وما زالت تسعى لمحوه وأهله عن وجه الأرض بذريعة صواريخ المقاومة التي تستهدف المستوطنات التي أقامها الكيان لمستوطنيه في غلاف غزة، فماذا عن عدوانه المستمر واليومي على مدن وقرى ومخيمات اللاجئين في الضفة؟
إنه تحقيق للمشروع الاستيطاني الصهيوني في جعل فلسطين كل فلسطين من مائها لمائها نقية من أي عرق وقومية غير (القومية اليهودية!) المدعاة. وكيف تقوم قومية على اعتبار ديني! إنها سياسة الاحتلال القائمة على التطهير العرقي واعتبار الإسرائيلي فوق الجميع تكريساً وترجمة لما تدعو إليه توراتهم المدعاة.
في ظل ما يواجهه الفلسطيني في كل فلسطين من إبادة ومحاولات لمحو ذاكرته وانتهاك انسانيته، لابد من ظهير قومي عروبي نرى بوادر ولادته في الشارع العربي، وصحوة ضمير أممي ظهرت للعيان بعد أن عرّت دماء أطفال غزة كيان الاحتلال، فإسرائيل ليست قدراً بل هي كيان لا إنساني يزرع بذور فنائه بيده والتغيير آتٍ لا محالة فما قبل حرب غزة ليس كما بعدها.

دلالات

شارك برأيك

هل تحقق توازن الرعب؟

المزيد في أقلام وأراء

يوم اللاجئ العالمي ... محطة لاعادة بناء الحياة

حديث القدس

خطة بايدن وبعض الحقائق الصعبة بشأن غزة

سلام فياض

الفائدة وسوق الائتمان غير الرسمي

جواد العناني

المهاجرون جعلوا أميركا عظيمة

جيمس زغبي

"على شرفة حيفا" لحسن عبادي

بهاء رحال

تشومسكي وسلالته

سوسن الابطح

غزة بدأت "الطوفان" فهل يكون "الحسم" من جنوب لبنان؟

وسام رفيدي

نتنياهو وغانتس وكابينت الحرب

نبيل عمرو

خطة بايدن وبعض الحقائق الصعبة بشأن غزة

بقلم: سلام فياض

العيد قادم يا غزة !!

حديث القدس

معادلة: دهاليز ومتاهات.. لن تستطيعوا محو الطفولة من غزة

حمدي فراج

قراءة في تفاعل الشارع العربي مع الحرب على غزة

أحمد العطاونة

الجبهة الشمالية.. الرد والرد على الرد

راسم عبيدات

.. عيدٌ.. بأيّ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟

بهاء رحال

شرق الكتابة ونقد الصهيونية

محمود بركة

دبلوماسية الحرب الأميركية

يحيى قاعود

نتنياهو بعد غانتس وفُرص البقاء!

محمد هلسة - القدس المحتلة

الولايات المتحدة "الوسيط المنحاز" ضد حماس

داود سليمان

تتعمق مأساة حزيران في ذكراها الـ75

سري القدوة

متى يكون العيد..؟

سمير عزت غيث

أسعار العملات

الأربعاء 19 يونيو 2024 7:40 مساءً

دولار / شيكل

بيع 3.71

شراء 3.7

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 3.99

شراء 3.97

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 444)