أقلام وأراء

السّبت 21 أكتوبر 2023 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

معادلة ... شريعة هولاكو

لا نستطيع العيش في الضفة ، اقصفونا كبقية اخوتنا في غزة ، فنحن كما تعرفون شعب واحد ، وهنا لن تجدوا صعوبة في طردنا ، فمفاتيح الجسر في يدكم .
في عام 1948 ، عام النكبة ، او عام استقلال إسرائيل ، لم تكن "حماس" موجودة ، و لا "فتح" او "الجبهة" ، لكن النضال كان موجودا ، وجذوته كانت مشتعلة ، اليوم ، وبعد 75 سنة تريد إسرائيل إبادة "حماس" لكي تأمن ان لا تكرر طوفانها ، ألا يتطلب ذلك القضاء على أخواتها ؟ ك"الجهاد" و "الشعبية" و"فتح" المتمردة ؟
في الواقع فإن إسرائيل بدأت استهداف أخوات "حماس" في الضفة قبل استهدافها في غزة على مدار العامين الماضيين ؛ كتيبة جنين ، عرين الأسود ، عقبة جبر ، مسح حوارة ، مسح جنين ، مسح ترمسعيا ، مسح الشيخ جراح ، مسح المسجد الأقصى ، مسح الكنائس والاديرة ، بل ومسح المسيحيين كلهم من فلسطين (في معرض إبادة غزة قصفت كنيسة ارثذوكسية ومستشفى معمداني ، وقبلها استخدموا البصق في القدس) .
تعرف إسرائيل بالتأكيد ، ان "حماس" لها من يدعمها بالمال والسلاح ، وبالتحديد حزب الله ومن ورائهما ايران ، وتعرف انهما "متورطان" في "الطوفان" ، وبالتالي يتوجب عليها معاقبتهما والنيل منهما بعد ان تبيد "حماس" ، لانهما سرعان ما سيعيدان بناء "حماس" من جديد ، واذا كانت إسرائيل قد قررت إبادة غزة ، لان الشعب كله متورط مع "حماس" ، او لانهم مجرد "حيوانات بشرية" ، فكيف ستفعل مع ايران ؟
لقد قصفت غزة من الجو والبر والبحر على مدار الساعة طوال أسبوعين ، ليلا ونهارا ، جوا وبحرا ، قتلت الاف الأطفال والنساء والشيوخ على الهواء مباشرة ، قصفت المنازل والأبراج و المقار والمساجد والمدارس والكنائس والمستشفيات فوق رؤوس سكانها، سوّت مناطق كاملة بالأرض ، ولاحقت النازحين الى "المناطق الآمنة" ، منعت الدواء والكهرباء والغذاء والماء ، قصفت معبرها الوحيد ، قتلت طواقم الأطباء و الإسعاف والإغاثة والصحفيين ، طلبت منهم الهجرة الى مصر ، ناسية ان معظم هؤلاء الناس لم يكونوا في غزة ، بل لجأوا اليها إثر النكبة ، وكما قال الرئيس المصري : ستلاحقونهم بعد بضع سنوات في العريش وسيناء ، لانهم لن يسكتوا عما فعلتموه بهم . وزير الخارجية الأردني بدوره ، استنبط الموضوع واعتبر مأساة غزة "بروفة" لتفريغ الضفة وتهجير شعبها الى حياضه ، لن يسكت وستقومون بملاحقته على تراب الأردن . فإذا لم تكن كل هذه الممارسات الرهيبة في هذا الوقت القياسي إجرامية وارهابية وتنتمي للشريعة الهولاكية ، فماذا تكون شريعة هولاكو .
من ضمن الوجوه التي جاءت تبايع الضيف على ضفاف الطوفان خليل الوزير و سمير القنطار وشيرين أبو عاقلة والشيخ امام يغني باللهجة المصرية : يا فلسطينية والبندقاني رماكو / والصهيونيه تقتل حمامكو حداكو / يا فلسطينية وانا بدي اسافر حداكو / ناري في ايديّه ، وايديّه تنزل معاكو / على راس الحية وتموت شريعه هولاكو .

دلالات

شارك برأيك

معادلة ... شريعة هولاكو

المزيد في أقلام وأراء

يوم اللاجئ العالمي ... محطة لاعادة بناء الحياة

حديث القدس

خطة بايدن وبعض الحقائق الصعبة بشأن غزة

سلام فياض

الفائدة وسوق الائتمان غير الرسمي

جواد العناني

المهاجرون جعلوا أميركا عظيمة

جيمس زغبي

"على شرفة حيفا" لحسن عبادي

بهاء رحال

تشومسكي وسلالته

سوسن الابطح

غزة بدأت "الطوفان" فهل يكون "الحسم" من جنوب لبنان؟

وسام رفيدي

نتنياهو وغانتس وكابينت الحرب

نبيل عمرو

خطة بايدن وبعض الحقائق الصعبة بشأن غزة

بقلم: سلام فياض

العيد قادم يا غزة !!

حديث القدس

معادلة: دهاليز ومتاهات.. لن تستطيعوا محو الطفولة من غزة

حمدي فراج

قراءة في تفاعل الشارع العربي مع الحرب على غزة

أحمد العطاونة

الجبهة الشمالية.. الرد والرد على الرد

راسم عبيدات

.. عيدٌ.. بأيّ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟

بهاء رحال

شرق الكتابة ونقد الصهيونية

محمود بركة

دبلوماسية الحرب الأميركية

يحيى قاعود

نتنياهو بعد غانتس وفُرص البقاء!

محمد هلسة - القدس المحتلة

الولايات المتحدة "الوسيط المنحاز" ضد حماس

داود سليمان

تتعمق مأساة حزيران في ذكراها الـ75

سري القدوة

متى يكون العيد..؟

سمير عزت غيث

أسعار العملات

الأربعاء 19 يونيو 2024 7:40 مساءً

دولار / شيكل

بيع 3.71

شراء 3.7

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 3.99

شراء 3.97

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 444)