أقلام وأراء

الأحد 15 أكتوبر 2023 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الابادة تستدعي وحدة الصف الوطني

أظهرت حرب الابادة التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة الصامد، من جديد مدى تواطؤ الغرب الاستعماري بما في ذلك الولايات المتحدة الامريكية التي تدعي جميع هذه الدول الديمقراطية وحقوق الانسان وهي ابعد ما يكون عن ذلك، بل ان تاريخها الماضي والحاضر يؤكد دعمها للدول غير الديمقراطية والتي تحكم شعوبها بالحديد والنار.


وابرز مثال على ذلك دعم هذه الدول وعلى رأسها امريكا لحرب الابادة التي تقوم بها اسرائيل في قطاع غزة تحت ستار القضاء على حماس وفصائل المقاومة، في حين ان من يستهدف، بل ويدمر ويحرق هو شعبنا هناك وتفضح ذلك الصور التي تخرج من القطاع والتي تؤكد بأن من ابرز المستهدفين في القطاع هم الاطفال والنساء والشيوخ الى جانب الشبان، بل ان عائلات واسر بأكملها استشهدت جراء القصف الهجمي الاحتلالي والذي يأتي بتواطؤ واضح من هذه الدول.


فالى جانب الدعم العسكري والسياسي والدبلوماسي ، فان الولايات المتحدة وحليفاتها الغربيات الاستعماريات تهدد وتتوعد كل من يحاول الوقوف الى جانب شعبنا او التدخل ضد دولة الاحتلال في محاولة للتخفيف من المجازر التي تقوم بها هذه الدولة في قطاع غزة.


والامر الذي يدعو للأسف ان السلطة الفلسطينية وغيرها من الفصائل المنضوية في اطار منظمة التحرير تكتفي باصدار بيانات الشجب والاستنكار وتطالب العالم بوقف هذه الحرب المدمرة، في حين تعلم ان معظم هذه الدول لا تستطيع ان تفعل شيئا ما دامت امريكا والغرب الاستعماري يهيمنان على العالم ويكيلان بمكيالين، بل بعدة مكاييل ويدعمان النظام الاستعماري الاسرائيلي علنا وعلى المكشوف وان هذه الحرب العدوانية اظهرت هذه الدول على حقيقتها امام الذين كانوا وما زالوا يراهنون عليها في ايجاد الحلول في حين ان هذه الدول كانت وما زالت تسعى وتدعم سياسة دولة الاحتلال في تصفية القضية الفلسطينية.


وبدلا من ان تقوم القيادة الفلسطينية بدورها في توفير الحماية للمدنيين بصفتها المسؤولة عن الاراضي الفلسطينية المحتلة سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة، من خلال العمل على استعادة الوحدة الوطنية والخروج بخطاب سياسي موحد، والاتفاق على برنامج عمل لمواجهة الاجرام الاسرائيلي، نراها تراوح مكانها وعدم التقدم بأي خطوات لانهاء الانقسام وتوحيد الصف الوطني لتكون مواجهة الاحتلال شاملة ومتكاملة.


وبالرغم مما تواجهه غزة منذ ايام فان الوقت ما زال امام القيادة والفصائل الداعمة لها الفرصة لاتخاذ خطوات تثبت للعالم خاصة التحالف الاستعماري المؤيد لدولة الاحتلال، بأن شعبنا واحد وان زمن الانقسام قد انتهى وبلا رجعة، وان الجميع في صف واحد دفاعا عن شعبنا، وعدم الرضوخ للاملاءات الامريكية والغربية.


وهذا الامر يمليه الواجب الوطني والديني والاخلاقي، فخطوة عملية خير من دزينة مواقف لا تسمن ولا تغني من جوع.

دلالات

شارك برأيك

حرب الابادة تستدعي وحدة الصف الوطني

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.