أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الإبادة لن تهزم شعبنا

يخطئ نتنياهو إن اعتقد بأنه من خلال قصفه المدمر لقطاع غزة والذي يستهدف بالدرجة الاولى المدنيين الفلسطينيين، وبقطع الماء والكهرباء والوقود ومنع الغذاء، بأن ذلك وسواه سيجعل شعبنا يرضخ ويرفع الراية البيضاء ويتنكر للمقاومة، ويستجدي الاحتلال لرفع الحصار وإعادة كل ما قطعه ومنعه عن قطاع غزة.


فحرب الإبادة التي يقوم بها جيش الاحتلال بإيعاز من نتنياهو وحكومته لن تؤدي الا الى زيادة حالة العداء بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الامر الذي يبقي الصراع دائراً، وانه ان توقف لفترات فإنه سيعود لينفجر من جديد وبقوة وعزيمة اكثر مما هي عليه الآن. واستمرار الصراع لا يلحق الاضرار بالجانب الفلسطيني فقط، بل انه سيلحق الخسائر الفادحة في الجانب الاسرائيلي كما نرى الآن في حرب طوفان الاقصى، بل إن استمرار الصراع سيزيد من هذه الخسائر وستدفع الثمن ايضاً دولة الاحتلال جراء استمرار احتلالها وعربدتها وانتهاكاتها وجرائمها المرتكبة بحق شعبنا وأرضه ومقدساته وكافة ممتلكاته.
كما ان استمرار الصراع يعني ان شعبنا لن يتخلى عن حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.


واذا اعتقد الاحتلال بأنه سيصفي المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، فمعنى ذلك انه لم يستفد من تجارب التاريخ، سواء تاريخ نضال شعبنا المتواصل منذ اكثر من قرن، او ضد وعد بلفور أو ضد الانتداب البريطاني أو الهجرة اليهودية الاستعمارية لفلسطين أرض آبائه واجداده، وفي كل مرحلة من مراحل النضال الوطني الفلسطيني كانت تبرز هناك كتائب ومجموعات ومنظمات من بين صفوف الشعب الفلسطيني تقود النضال من أجل تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية. ولن تستقيم الامور الا برحيل الاحتلال الذي كلما استمر في احتلاله ستكون خسائره اكبر وافدح وفي النهاية ستلحق به الهزيمة، وبكل مؤيديه وداعميه من امريكا وحتى الغرب الاستعماري.


فتجارب الشعوب اثبتت بأن الشعوب هي المنتصرة في نهاية المطاف مهما طال الزمن أو قصر، وبدلاً من ان تكون نهاية الاحتلال هي الهزيمة، فإن الافضل له ان يعترف بحقوق شعبنا الوطنية والرحيل بلا رجعة عن أرضنا ومقدساتنا، فالبلاد هي بلادنا ولن يتراجع شعبنا عنها قيد أنملة.


فشعبنا الذي قدم التضحيات الجسام على مذبح قضيته الوطنية لن ترهبه المذابح التي يقوم بها جيش الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، هذه المذابح التي هي جرائم حرب يندى لها جبين الانسانية، وان مصير مرتكبيها هو كمصير كل من ارتكب جرائم حرب ضد الانسانية، والتاريخ سيحاسب مرتكبيها.

دلالات

شارك برأيك

حرب الإبادة لن تهزم شعبنا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.