التصعيد الاسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة والمتمثل في عمليات القتل بدم بارد واقتحام المخيمات والمدن والبلدات والقرى وتدنيس المقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك الى جانب اعتداءات قطعان المستوطنين، ستؤجج الاوضاع القابلة للاشتعال في أية لحظة، الامر الذي قد يؤدي الى حرب محدودة او مناوشات من شأنها ان تضع الضفة والقطاع على فوهة بركان، وان انفجاره سيلحق خسائر فادحة ليس فقط في الجانب الفلسطيني بل ايضا بدولة الاحتلال التي تعتقد بأن الشعب الفلسطيني سيرفع في نهاية المطاف الراية البيضاء وان استخدام القوة ضده بصورة متواصلة ومتصاعدة ستؤدي في النهاية الى حسم الصراع لصالح دولة الاحتلال.
ورغم هذا التصعيد الاحتلالي الذي ادى الى استشهاد شابين من مخيم نور شمس ، الى جانب الاصابات ومداهمة جامعة بيرزيت واعتقال ثمانية من طلبتها وعمليات التدمير والتخريب واقتحامات المسجد الاقصى المبارك وغيرها الكثير من الجرائم والانتهاكات ، فإن شعبنا لم ولن يستسلم او يستكين كما تتوهم دولة الاحتلال ، بل ان هذه الجرائم وهذا التصعيد لن يزيده الا الاصرار على التمسك بحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، وسيواصل نضاله بكل السبل التي اقرتها الشرعية الدولية لحين تحقيق كامل اهدافه الوطنية في التحرر ورحيل الاحتلال الذي لم يستوعب بعد ان الشعوب هي المنتصرة في نهاية المطاف وان مصير الاحتلال الى زوال ، كما زالت احتلالات عديدة جراء نضالات الشعوب التي رغم امتلاكها للقوة التي تمتلكها دولة الاحتلال ، الا انها امام العزيمة والاصرار ومواصلة النضال ، استطاعت إلحاق الهزيمة النكراء بالدول الاستعمارية.
وخير دليل على ذلك الخروج المذل للولايات المتحدة الاميركية التي تعد اقوى دولة في العالم من افغانستان ، رغم الوسائل البدائية التي قاوم بها الشعب الافغاني الاحتلال الاميركي، وكذلك الامر كما جرى للقوات الاميركية وحليفاتها في العراق، الى جانب هزيمة اميركا في فيتنام وفرنسا وغيرهما من الدول الاستعمارية.
وشعبنا لا يقل وطنية واستعدادا لتقديم المزيد من التضحيات على مذبح قضيته الوطنية ، وان انتصاره على الاحتلال مجرد وقت ، سواء طال هذا الوقت ام قصر ، ولكن حقائق التاريخ وتجارب الشعوب تؤكد جميعها ان الشعوب هي المنتصرة ، وان مصير الاحتلال الهزيمة النكراء.
وليس امام الاحتلال الغاشم سوى مراجعة حساباته وأخذ الدروس والعبر من اسياده وخاصة الولايات ا لمتحدة ، فشعبنا لن يهزم بل الهزيمة والخزي والعار هو الذي سيلحق بالاحتلال وداعميه.
وأي انفجار في المنطقة لن يكون لصالح دولة الاحتلال ، بل وبالا عليها.





شارك برأيك
التصعيد الاحتلالي لن يهزم شعبنا