أقلام وأراء

الإثنين 18 سبتمبر 2023 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الاقصى والقدس في خطر داهم

ما جرى ويجري في باحات المسجد الاقصى المبارك من قبل قطعان المستوطنين وغلاة اليهود المتطرفين والعنصريين ليس بالامر الهين، خاصة في ظل الحكومة الاسرائيلية الحالية التي هي من اكثر الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تطرفا وعنصرية وعداء لكل ما هو فلسطيني وعربي.


فما جرى امس في المسجد الاقصى المبارك من إقدام المستوطنين، وغلاة اليهود وبدعم من اقطاب حكومة التطرف والعنصرية، هو وغيره من الاقتحامات مجرد «بروفات» لما هو قادم والذي ينذر بالعمل على تقسيمه مكانيا بعد ان جرى تقسيمه زمانيا، وصولا الى محاولات هدمه واقامة الهيكل المزعوم مكان قبة الصخرة المشرفة التي عرج منها الرسول صلى الله عليه وسلم الى السماوات العلا وأمّ بجميع الانبياء والرسل.


وما كان لدولة الاحتلال وعصابات المستوطنين وغلاة اليهود المتطرفين ان يفعلوا كل ما فعلوه وسيفعلونه لاحقا، لولا التهاون من قبل الدول العربية والاسلامية، في حماية الاقصى ووضع حد لما جرى ويجري بداخله من صلوات تلمودية واقتحامات شبه يومية والنفخ في البوق على ابوابه مقدمة للنفخ في داخله، وكذلك الاعتقالات التي تقوم بها قوات الاحتلال للشبان وللمعتكفين والمعتكفات فيه والاعتداء عليهم وابعادهم عنه وعن البلدة القديمة من القدس وغيرها الكثير من الممارسات والانتهاكات والاعتداءات من الضرب المبرح وغيره من الاعتداءات والمس بالكرامة الشخصية والجماعية.


صحيح ان أبناء القدس وفلسطينيي الداخل يدافعون عن الاقصى يوميا من اعتداءات واقتحامات المستوطنين ، الا ان ذلك لا يكفي امام ما تقوم به سلطات الاحتلال من اعتقالات وابعادات والحبس المنزلي لعشرات ومئات الشبان سواء في القدس المحتلة او الداخل الفلسطيني.


فحماية الاقصى هي مسؤولية كل العرب والمسلمين لما يمثله من مكانة دينية تهم الكل جميعا ، فهو اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ، ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.


والسؤال الذي يطرح نفسه انه ما دام الحرم القدسي الشريف يهم جميع المسلمين والعرب في العالم نظرا لاهميته ومكانته الدينية ، فلماذا لا يتم الدفاع عن قدسيته التي تُمس يوميا من قبل قطعان المستوطنين والمتطرفين اليهود ممثلين بجمعيات جبل الهيكل وسواها والتي من ابرز اهدافها بناء الهيكل المزعوم داخل الحرم الشريف، وترى بأن الصمت الاسلامي والعربي على ما يقومون به من تحضيرات لهذا اليوم يشجعهم على التمادي في خطواتهم التهويدية ومحاولاتهم هدم المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة وتهويد ثاني اقدس مقدسات المسلمين بعد الكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريف.


ان دفاع العرب والمسلمين عن المسجد الاقصى المبارك هو فرض عين وان مواصلة التهاون في الدفاع عنه والاكتفاء باصدار بيانات الشجب والاستنكار ، لن يزيد دولة الاحتلال وقطعان المستوطنين سوى سفورا وطغيانا وتهويدا للاقصى وكل المقدسات في المدينة المقدسة.


ويبدو ان ما قالته غولدا مائير رئيسة وزراء دولة الاحتلال عندما تم حرق المسجد الاقصى ، بأنه عندما جاء صباح اليوم التالي والمسلمين لم يفعلوا شيئا، اقتنعت بأن هذه الامة هي امة نائمة وامة كلام فقط ، وللاسف ما زالت هذه الامة امة كلام ونائمة مما يشجع الاحتلال على التمادي في تهويد الحرم الشريف.


فالاقصى في خطر والقدس في خطر داهم وعلى الامة النهوض من سباتها العميق.

دلالات

شارك برأيك

الاقصى والقدس في خطر داهم

المزيد في أقلام وأراء

الاغتيالات لا تغير مجرى الحرب

حديث القدس

الإسرائيليون فشلوا ولم يُهزموا بعد الفلسطينيون صمدوا ولم ينتصروا بعد

حمادة فراعنة

وكثيرٌ من السؤالِ اشتياقٌ

تركي الدخيل

الاسترخاء ... شفاء

أفنان نظير دروزه

الحجر محله قنطار

فواز عقل

ترجّل الأديب الخلوق

إبراهيم فوزي عودة

تأملات--المحبة.. تلك الجوهرة الضائعة

جابر سعادة / عابود

تسكين الألم

أشخين ديمرجيان

التحديات أمام تصعيد العدوان.. وضرورة الحفاظ على شعبنا ووحدة شقي الوطن

مروان اميل طوباسي

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وآفاق العدالة للشعب الفلسطيني

فادي أبو بكر

إسرائيل تتحول سريعاً إلى الفاشية

رمزي عودة

مجزرة خانيونس إمعان في حرب الإبادة

بهاء رحال

كبار الصحافيين... كبار الروائيين

سمير عطا الله

مقترح لرئيس حكومة التكنوقراط

دلال صائب عريقات

جرائم حرب ..ابادة جماعية ..تطهير عرقي

حديث القدس

سجالات واختلافات على الساحة الفلسطينية.. ما البديل؟

أحمد صيام

التحويلات الطبية.. بين الشفافية وتوطين الخدمات

د.عقل أبو قرع

عبقريّة ابن غفير تُعلن الحرب على مُعزّز عبيّات

وليد الهودلي

"الملك السعيد" وبدر الدين لؤلؤ

بكر أبوبكر

الفلسطينيون أفضل شعوب الارض في الدفاع عن وطنهم

حديث القدس

أسعار العملات

السّبت 13 يوليو 2024 11:19 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.61

شراء 3.6

يورو / شيكل

بيع 3.95

شراء 3.9

دينار / شيكل

بيع 5.1

شراء 5.05

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 63)