أقلام وأراء

السّبت 09 سبتمبر 2023 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

ما هذا الاستهتار الأمريكي والمواقف المتناقضة

لا تتوقف  الولايات المتحدة عن انحيازها الاعمى الى اسرائيل والدفاع عما تريده وتبريره، وفي الوقت نفسه فان اي تصريح لمسؤول فلسطيني يتحول بنظرتهم العمياء الى معاداة للسامية وتطرفا غير معقول ولا مرغوب، والامثلة كثيرة ومتنوعة، واخرها وصف خطاب للرئيس ابو مازن بالبغيض وتطالبه بالاعتذار فورا، في الوقت الذي يؤكد فيه نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم السلطة الوطنية ان ما تم نشره هو مجرد اقتباسات ولا يعتبر انكارا بأي شكل من الاشكال للمحرقة النازية ضد اليهود ابدا.


وكان الرئيس ابو مازن قد طالب، حسب شبكة اعلامية بريطانية في حال التوصل الى اتفاق ثلاثي يشمل الولايات المتحدة والسعودية واسرائيل بالمزيد من السيطرة السياسية والامنية الفلسطينية على الضفة الغربية وزيادة مالية بملايين الدولارات لدعم السلطة.


وهذه مواقف واقوال واضحة وليس فيها ما يدعو الادارة الامريكية الى وصف هذا الخطاب بالبغيض والمطالبة بالاعتذار عنه فورا.


ومن ابرز مظاهر الاستهتار الامريكي السياسي في هذه الايام، انها تعرف بمصادقة وزيرة المواصلات الاسرائيلية على شق شبكة طرق لتحويل الضفة الى كانتونات بهدف تسهيل خطط هذه الحكومة والوزيرة المتطرفة لزيادة عدد المستوطنين وتوسعة المستوطنات وصولا الى ما يقرب من مليون مستوطن بالضفة، ولا تقول واشنطن اية كلمة، انتقاد او رفض لهذه الخطوة التوسعية الاسرائيلية.


تجدر الاشارة ايضا انه تم هدم متجر وتقديم اخطارات تستهدف ثلاثة منازل في سلوان بالقدس، والاسوأ ايضا ان مجموعة من المستوطنين قد اقتحمت مصلى باب الرحمة بالقدس وعاثوا فيه خرابا ونهبا، كما ادى بعضهم طقوسا دينية في جنباته، ولم نسمع اية انتقادات او ادانات لهذه الممارسات وظلت واشنطن صامتة صمت القبور تجاه ذلك، وحين نطقت عن مطالب الفلسطينيين المقدمة في محادثات الرياض اكدت انها مطالب صعبة، ليس من السهل تنفيذها، واقترحت على السلطة الوطنية تقديم مقترحات اكثر معقولية، اي الموافقة على الاستيطان واقامة المستوطنات ومصادرة الارض وتهجير اهلها.


لقد صدق القول «ان الذين استحوا ماتوا»، وها هي واشنطن العمياء سياسيا والتي لا ترى الا ما هو لمصلحة اسرائيل واتباعها، وان العرب بكل اموالهم وقدراتهم ومواقعهم الجغرافية الخطيرة، لا يستحقون سوى الاستهتار والتجاهل الا ما يتعلق بنهب هذه الاموال والمميزات لمنافعهم.


وما لا تدركه واشنطن حاليا، هو ان هذا الوضع لا يمكن ان يستمر وان ساعة الصفر قادمة وان الحق لن يكون الا لاصحابه.

دلالات

شارك برأيك

ما هذا الاستهتار الأمريكي والمواقف المتناقضة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.