يبدو ان هناك حرباً في الافق جراء التصعيد العدواني الاسرائيلي الذي يستهدف الضفة الغربية بما فيها القدس وتهديدات رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو باغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، والتدريبات العسكرية الاسرائيلية على الحرب على ثلاث جبهات هي قطاع غزة ولبنان وسوريا المدعومة من ايران. التي يهاجمها المسؤولون الاسرائيليون ويتهمونها بأنها وراء تسليح حزب الله وتقديم الدعم العسكري والمادي لحركتي الجهاد الاسلامي وحماس ودعم عمليات المقاومة في الضفة.
وعندما نقول انه يبدو ان هناك حرباً عدوانية تعد لها دولة الاحتلال بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول غربية نستند في ذلك لعدة معطيات ظاهرة في الافق منها ما هو علني وما هو سري.
فما معنى زيادة الترسانة العسكرية الاسرائيلية من قبل الولايات المتحدة الاميركية والتي تشتمل على كافة انواع الاسلحة الحديثة والمتطورة، وما معنى المناورات العسكرية الاميركية الاسرائيلية المشتركة، وكذلك المناورات العسكرية الاسرائيلية على الحدود مع لبنان وقطاع غزة، وإعداد الخطط والبرامج التي تشير الى ان دولة الاحتلال ماضية في اعدادها للحرب العدوانية، خاصة وانها تقوم باعتداءات على سوريا ومحاولات تنفيذ اعتداءات ضد ايران، وكشف طهران عن شبكات تجسس اسرائيلية عليها هو بكل تأكيد بهدف توجيه ضربات ضد ايران ليس بالضرورة ان تعلن عنها دولة الاحتلال.
والشيء الآخر الذي يشير الى الاعداد للحرب العدوانية هو الازمة الداخلية التي تعيشها دولة الاحتلال وازدياد اعداد المشاركين في التظاهرات ضد حكومة نتنياهو على خلفية ما يسمى اصلاح القضاء، الى جانب المظاهرات التي قام بها الاريتيريون طالبو اللجوء أمس جنوب تل ابيب، الى جانب رافضي الخدمة العسكرية من قوات الاحتلال الذي يدفع حكومة نتنياهو كما هو في السابق، الى حل الازمات الداخلية من خلال شن حرب عدوانية توحد السلطة والمعارضة خاصة اذا ما كانت هذه الحرب العدوانية ضد الفلسطينيين أو غيرهم من العرب المناهضين لدولة الاحتلال وانتهاكاتها وجرائمها بحق شعبنا.
كما ان تطورات الاوضاع في الضفة الغربية تشير هي الاخرى الى ان دولة الاحتلال لن تتوانى في شن عدوان على القطاع واجتياح مناطق في الضفة، كما حدث في مخيم جنين، خاصة بعد التهديد الاحتلالي بالعودة لسياسة الاغتيالات، والتهديد باغتيال قادة من حماس والجهاد الاسلامي، الى جانب ما تقوم به في الضفة من عمليات قتل وأسر وهدم منازل ومحاصرة بلدات وقرى ومخيمات، الامر الذي ادى ويؤدي الى ردود فعل من خلال العمليات التي تستهدف قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين عاثوا ويعيثون في الارض فساداً.
ان هذه المؤشرات والدلالات وغيرها الكثير هي التي تدفعنا للقول بأن هناك على ما يبدو حرباً عدوانية اسرائيلية جديدة يتم الاعداد لها حالياً، ولكن متى ستندلع؟ فتطورات الاوضاع هي التي ستحدد ذلك، ولكن على دولة الاحتلال ان تعلم بأن أي حرب قادمة لن تعرف نتائجها ولا مدتها الزمنية وتداعياتها على دولة الاحتلال لأنها لن تكون كسابقاتها بالتأكيد.





شارك برأيك
هل هناك من حرب في الأفق؟!