أقلام وأراء

الإثنين 14 أغسطس 2023 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتداءات قطعان المستوطنين على المدارس في تصاعد مستمر

اخذت اعتداءات المستوطنين في الاراضي الفلسطينية المحتلة تتوسع لتطال المدارس في استهداف واضح للمؤسسات التعليمية الفلسطينية، وذلك بدعم من حكومة الاحتلال وخاصة الوزراء المتطرفين، والذين يعملون على تنفيذ أوسع عملية تطهير عرقي لشعبنا واستبداله بالمستوطنين الذين عاثوا ويعيثون في الارض الفلسطينية فساداً خاصة بعد ان تم تسليحهم ليزدادوا شراسة واعتداءات رغم حماية قوات الاحتلال لهم في اعتداءاتهم التي طالت البشر والشجر والحجر.


فأمس اعتدت قطعان المستوطنين على مدرستين مهددتين بالهدم من قبل سلطات الاحتلال هما مدرسة «رأس التين» ومدرسة «التحدي» في تجمع وادي السيك البدوي شرق رام الله، وقامت بتحطيم النوافذ وتخريب محتوياتهما أمام مرأى ومسمع جنود الاحتلال الذين منعوا المواطنين من مواجهة المستوطنين وحماية المدرستين من هذه الاعتداءات التي تعتبر تصعيداً خطيراً بحق المؤسسات التعليمية والتربوية.


وهذه الاعتداءات على المدارس الفلسطينية المقامة في المنطقة المصنفة (سي) ترمي الى جعل المواطنين يرحلون عن المنطقة، كمقدمة لعمليات الضم الزاحف التي تقوم بها سلطات الاحتلال.


فالمدارس تجعل الاهالي صامدين فوق اراضيهم في مناطق سكناهم، وهو ما يتعارض مع سياسة الاحتلال التي ترى في المناطق (سي) هدفاً رئيسياً في هذه المرحلة لضمها لدولة الاحتلال، خاصة في ضوء تصريحات المسؤولين الاسرائيليين، بأن منطقة (سي) ستبقى تحت السيادة الاسرائيلية، بل ان الضفة الغربية كاملة هي ارض اسرائيلية ولا حق للفلسطينيين فيها، وهذا ما يدفع قطعان المستوطنين للقيام باعتداءاتهم لأن مثل هذه التصريحات هي بمثابة تحريض سافر لكي يقوم المستوطنون باعتداءاتهم التي طالت في الآونة الاخيرة المؤسسات والمدارس التعليمية والتي تهدد دولة الاحتلال بهدمها تحت مزاعم وادعاءات ما انزل الله بها من سلطان.


وأمام جرائم قطعان المستوطنين فإنه لا مفر من دعم لجان الحراسة التي تم تشكيلها في العديد من القرى والبلدات والتجمعات البدوية، والعمل على تشكيل المزيد منها في المناطق التي لم تشكل فيها مثل هذه اللجان، وعلى الجانب الفلسطيني العمل على تقديم كل وسائل الدعم لهذه اللجان وكذلك للمواطنين في مناطق (سي) المستهدفة حالياً من قبل قوات وسلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين.


فالاحتلال لم يعد يعير اي اهتمام لا للأمم المتحدة ومنظماتها خاصة ما يتعلق منها بحقوق الانسان ولا باليونسكو التي من المهام المنوطة بها حماية المدارس والمؤسسات التعليمية الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي الغاشم.


ومن هنا فإن واجب حماية هذه المدارس والمؤسسات التعليمية ليس فقط في مناطق (سي) بل وفي كافة ارجاء الارض الفلسطينية المحتلة هو فلسطيني بالأساس، ومن ثم مطالبة المجتمع الدولي ومؤسسات الامم المتحدة، رغم ان هذه المؤسسات وعلى مدار سنوات الاحتلال لم تحرك ساكناً باستثناء اصدار بيانات الشجب والاستنكار وتوجيه الانتقادات الناعمة لدولة الاحتلال التي تحول دون ادخال لجان التحقيق في جرائم الاحتلال وقطعان المستوطنين في الارض الفلسطينية المحتلة.

دلالات

شارك برأيك

اعتداءات قطعان المستوطنين على المدارس في تصاعد مستمر

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.