أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 أغسطس 2023 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تصريحات نتنياهو والواقع الفلسطيني

تأكيد رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو من جديد رفضه إقامة دولة فلسطينية الى جانب إسرائيل استنادا لحل الدولتين لشعبين وفق الرؤية الدولية، يؤكد ملايين المرات بأن دولة الاحتلال غير معنية بالسلام ، وان مواصلة الرهان على حل الدولتين الذي تحمله أميركا والغرب كشعار ليس سوى وهم الهدف منه ذر الرماد في العيون وإعطاء دولة الاحتلال الوقت الكافي لتنفيذ سياساتها في الضم والتوسع وإقامة المزيد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية والعمل على زيادة عدد المستوطنين ليصل الى مليون مستوطن في الضفة باستثناء القدس التي يجري الاستيطان فيها وفي محيطها من الجهات الاربع.


ان دولة الاحتلال ماضية في ضم الضفة الغربية على مراحل واحيانا بالعلن واحيانا اخرى بالخفاء، وان تصريحات المسؤولين الاسرائيليين بأن الضفة هي جزء من أرض إسرائيل وان السيادة عليها فقط لدولة الاحتلال بعد ضم القدس وما يجري بداخلها ليس فقط الاستيطان، بل ايضا التهويد والأسرلة واخراج المؤسسات الفلسطينية منها او اغلاقها كما هو الحال مع بيت الشرق وجمعية الدراسات العربية وغيرها الكثير من المؤسسات، كلها مؤشر على ان المشروع الصهيوني يقوم على الاستيلاء وضم جميع أرجاء فلسطين لدولة الاحتلال وهذا معناه أنه لم ولن تقوم دولة فلسطينية الى جانب دولة الاحتلال الا اذا توحد الفلسطينيون ووضعوا برنامج عمل واستراتيجية وطنية لمواجهة المشروع الصهيوني، أي العودة للمشروع الوطني بدلا من مواصلة الرهان على اميركا والغرب الاستعماري الذي يوهمهم بحل الدولتين الذي دفنه الاحتلال من خلال سياساتها وجرائمها وانتهاكاتها بحق الانسان الفلسطيني وارضه ومقدساته.


فالدولة الفلسطينية لا تأتي من خلال المفاوضات والرهانات، في ظل انقسام فلسطيني واسع وغير مسبوق في التاريخ الفلسطيني المعاصر ، والناجم عن اتفاقات اوسلو والخلافات القائمة على أساس المصالح الحزبية والشخصية واعلائها على المصلحة الوطنية العليا.


فاقامة الدولة الفلسطينية لا يأتي الا من خلال مواصلة مسيرة النضال الوطني وانتزاعها من دولة الاحتلال بالقوة ، وبالوسائل المشروعة دوليا، ولكن من خلال وحدة الصف اولا ، واخذ العبر من المنجزات التي حققتها منظمة التحرير الفلسطينية عندما كانت الاطار الجامع لجميع الفصائل والقوى الوطنية ، واعلاء التناقض الاساسي مع الاحتلال على اي تناقض اخر والذي كان يتم حله لصالح التناقض مع الاحتلال.


ولذا تم تحقيق الكثير من المنجزات واعتراف العالم بمنظمة التحرير كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في الداخل وخارج فلسطين المحتلة.


ما أحوجنا اليوم للعودة الى البدايات حيث اللحمة الوطنية والوحدة الوطنية، لانه بدون ذلك فإن الامور ستسير من سيىء الى أسوأ وسيدفع شعبنا المزيد من التضحيات الجسام على مذبح قضيته الوطنية.

دلالات

شارك برأيك

تصريحات نتنياهو والواقع الفلسطيني

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.