أقلام وأراء

الإثنين 10 يوليو 2023 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو وحكومته يسيران عكس التاريخ

يبدو ان رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو لم يتعلم من الدروس التي لقنها شعبنا لاحتلاله، بأن الاجرام الاحتلالي لا يمكنه ان يثني شعبنا عن مواصلة نضاله الوطني التحرري حتى تحقيق كامل اهدافه في الحرية والاستقلال ورحيل المحتل عن ارضه.


فتهديدات نتنياهو بشن عمليات عدوانية اخرى في الضفة، لا يمكنها الا ان تزيد شعبنا اصرارا على التمسك بحقوقه الوطنية، ومواجهة الاحتلال بصدور عارية وارادة حديدية لا تلين، وان لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه، وان مثل هذه التهديدات تؤجج الاوضاع ولن تجلب لدولة الاحتلال لا السلام ولا الأمن، كما يتوهم نتنياهو ووزراء حكومته خاصة المتطرفين والعنصريين امثال بن غفير ووزير المالية وسواهما.


فعنف الاحتلال لا يولد سوى العنف وان مقولات الاحتلال الهزيلة، مثل ما لم يأت بالقوة يأتي بالمزيد من القوة، لارضاخ الفلسطينيين وجعلهم يرفعون الراية، وكذلك مقولة رئيسة الوزراء في حينه غولدا مئير قبل عشرات السنين بان الكبار يموتون والصغار ينسون، فاذا بالمزيد من القوة يولد المزيد من مواجهة الاحتلال، وبأن الصغار لا ينسون، بل انهم متمسكون اكثر من الاجيال السابقة بحقوقهم الوطنية، وبمقاومة الاحتلال، ممثلا بقواته العسكرية التي تقتل وتعتقل وتداهم ليل نهار وكذلك قطعان المستوطنين الذين يعيثون في الارض فسادا.


ان اقصر الطرق لتوفير الامن وتحقيق السلام في المنطقة هو رحيل الاحتلال عن الارض الفلسطينية، وترك الفلسطينيين وشأنهم من اجل اقامة دولتهم المستقلة والتي ستكون اكثر ديمقراطية واستقرارا من دولة الاحتلال التي تعيش تناقضات داخلية ربما تقود الى حرب داخلية ان آجلا او عاجلا، خاصة في ضوء التفرقة والتمييز بين فئات اليهود وليس فقط التمييز بين اليهود وانما بين اليهود وفلسطينيي الداخل.


فهذه التناقضات داخل دولة الاحتلال لا تنتهي، بل تتصاعد مع اتجاه المجتمع الاسرائيلي نحو التطرف والعنصرية البغيضة، وتحكم اليمين الديني المتزمت في قرارات الحكومة الحالية، والتي في مجملها ليس فقط ضد الفلسطينيين بل وايضا ضد اليهود الغربيين رغم ان هؤلاء هو من اقام هذا الكيان على انقاض شعبنا.


ومع ذلك فان ما يهمنا نحن الفلسطينيين هو رحيل الاحتلال عن ارضنا وان جميع وسائل الاحتلال من قتل وحرق وتدمير وتجريف واقامة المستوطنات والبؤر الاستيطانية لن تجدي نفعا وان مصير الاحتلال الى زوال، وان كل ممارساته وانتهاكاته ستزيد حالة العداء بين الطرفين، الفلسطيني والاسرائيلي، وكما تحررت شعوب العديد من دول العالم من النير الاستعماري، فان شعبنا سيتحرر وهذه حتمية تاريخية بان النصر هو للشعوب وهذا ما لا يتعلمه نتنياهو، بل انه يكابر ويعتقد ان القوة الاحتلالية ستحقق له اهدافه في حسم الصراع لصالح دولة الاحتلال، وهذا معاكس للتاريخ ولن يدونم طويلا.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو وحكومته يسيران عكس التاريخ

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.