أقلام وأراء

الأحد 09 يوليو 2023 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

التصعيد العسكري الاسرائيلي سيؤجج الصراع ولن يحسمه لصالحها

تعتقد دولة الاحتلال بأن بتصعيدها العسكري العدواني ضد شعبنا في الارض المحتلة، يمكنه ان ينهي الصراع لصالحها، وان القوة العسكرية هي وحدها القادرة على ذلك، رغم انها فشلت في تحقيق ذلك منذ اكثر من مئة عام أي منذ بدء الهجرة اليهودية غير الشرعية لفلسطين بدعم من الدول الغربية الاستعمارية لتكون دولة الاحتلال التي ساهمت في ايجادها على حساب شعبنا رأس حربة لهذه الدول التي انضمت اليها امريكا وأصبحت هي الداعم الرئيس لهذه الدولة العنصرية.


فالقوة العسكرية التي تتفوق بها دولة الاحتلال على كافة الدول العربية، لا يمكنها ان تهزم الارادة الفلسطينية والاصرار الفلسطيني على نيل كامل حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.


ويقول مثلنا الشعبي أو المأثور الشعبي «الذي يجرب المجرب عقله مخرب» وهذا الحال مع دولة الاحتلال التي منذ قيامها على انقاض شعبنا وهي تجرب استئصال هذا الشعب بكل ما أوتيت من قوة ومن دعم من قبل الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية التي تقدم لها كل الدعم وعلى كافة المستويات وفي مقدمتها الدعم العسكري، ظناً منها بأن من شأن ذلك ان تحقق دولة الاحتلال الحلم الغربي في ابقاء العالم العربي على حاله من التشرذم وبالتالي التخلي عن الفلسطينيين وفلسطين لتصبح دولة يهودية خالصة بعد التخلص من الشعب الفلسطيني معتقدة ان هذا الشعب مثله مثل الهنود الحمر الذي أبادت أمريكا القسم الكبير منهم وأقامت دولتها على أنقاضهم.


ولكن شعبنا ليس كالهنود الحمر، انه شعب مقاوم ولا ينسى أرضه وبلاده، بل على العكس من ذلك، فإن بطش الاحتلال بحقه يزيده قوة واصراراً على مواصلة مسيرته النضالية حتى زوال الاحتلال وقيام دولته المستقلة على ترابه الوطني وافشال المشروع الصهو-غربي-امريكي في احلال دولة الاحتلال محل شعبنا.


وبالفعل فإن قادة دولة الاحتلال عقلهم مخرب، لأنهم لم يتعلموا لا من اصرار شعبنا على تحقيق كامل حقوقه الوطنية ولا من تجارب الشعوب التي كانت مستعمرة وحققت استقلالها بفضل نضالات شعوبها وارادتهم الفولاذية في مواجهة القوة العسكرية الغربية والاميركية الغاشمة، وليس بعيداً هزيمة اميركا في افغانستان، رغم فارق التسليح بين طالبان والولايات المتحدة الاميركية اقوى قوة عسكرية في العالم، وهذا طبعاً رغم موقفنا المنتقد للعديد من قوانين وتصرفات طالبان وغيرها من القوى التي استطاعت طرد امريكا من بلادها جارّة وراءها ذيول الهزيمة أمام العالم قاطبة.


وكذلك الشعب الفيتنامي الذي هزم امريكا رغم ما مارسته من حرق للارض وتدمير للبلاد، إلا انها هزمت وخرجت ذليلة وكذلك هزيمتها في العراق وغيرها من المواقع في العالم.


فشعبنا لن يهزم ولن تلين له قناة الا بإلحاق الهزيمة بالاحتلال وارغامه على الرحيل عن ارضه، فالأمة العربية والاسلامية لن تبقى على حالها، وسوف تنهض لتعيد الاعتبار لتاريخها والمساهمة مع شعبنا في اقتلاع الاحتلال عن ارضنا وبقية الارض العربية المحتلة.

دلالات

شارك برأيك

التصعيد العسكري الاسرائيلي سيؤجج الصراع ولن يحسمه لصالحها

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.