أقلام وأراء

الجمعة 23 يونيو 2023 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

حماية شعبنا مسؤولية وطنية أولى

ما تقوم به قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين من جرائم قتل وحرق واستخدام احدث وسائل التكنولوجيا والاسلحة بما فيها الطائرات والمسيرات، هي في كل الاعراف والقوانين حرب حقيقية يشنها المحتل للأرض والانسان على الشعب الذي لا يملك من الامكانيات سوى القليل، ورغم ذلك يواجه هذه الجرائم والحرائق بثبات وقوة ايمان وبصدور عارية إلا من الايمان بعدالة قضيته التي مضى عليها اكثر من قرن ومن احتلال لكل الارض الفلسطينية الى جانب اراض عربية.


وهذه الحرب الشعواء التي تشن ضد شعبنا امام مرأى ومسمع العالم أجمع دون ان يحرك هذا العالم ساكناً، باستثناء البيانات التي هدفها ذر الرماد في العيون واعطاء الوقت الكافي للاحتلال لمحاولات تمرير اهدافه في التطهير العرقي ومصادرة ما تبقى من الارض وضمها وتهويدها بعد ان يتم ترحيل اهلها بالقوة ومن خلال مثل هذه الجرائم اليومية التي طالت وتطال البشر والشجر والحجر والمقدسات.


صحيح ان سكوت المجتمع الدولي عن جرائم الاحتلال هو الذي يشجعه على التمادي في تنفيذها، ولكن هذا المجتمع الدولي الذي يتحمل مسؤولية ما يجري من جرائم على ايدي قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين يجب ان لا نعول عليه كثيراً، لأنه غير معني بمعاقبة دولة الاحتلال، الامر الذي يدعونا الى الاعتماد على أنفسنا في إفشال مخططات الاحتلال في التطهير العرقي والضم والتوسع والأسرلة والتهويد لحسم الصراع لصالحه، خاصة في ضوء الصمت الدولي وعجز الدول العربية والاسلامية عن مواجهة هذا المحتل رغم ما نشاهده من جرائم يقوم بها هذا المحتل وقطعان المستوطنين، والتي باتت تنذر بأوخم العواقب.


ان الاعتماد على الذات في المواجهة والتصدي، يجب ان يكون جماعياً وليس فقط على مستوى افراد أو مجموعات صغيرة، بل بكل فئات الشعب، كما حصل في انتفاضة الحجارة التي ارغمت العدو على الاعتراف بشعبنا وبحقوقه الوطنية الثابتة، وان كان هذا الاعتراف منقوصاً، إلا انه جاء نتيجة المواجهة والنضال الجماعي.


وهذا يتطلب اقامة المزيد من لجان الحراسة لصد هجمات قطعان المستوطنين وقوات الاحتلال التي تحمي هذه القطعان، وتقدم لها كل وسائل الدعم، وبالمقابل فإن على الجانب الفلسطيني ان يقوم ايضاً بتقديم كافة وسائل الدعم لهذه اللجان لتقوم بدورها في الدفاع عن الارض والشعب والممتلكات، اما ان يبقى هذا الدعم معدوماً أو شحيحاً فهذا يشجع الاحتلال على انتهاكاته وجرائمه التي وصلت الى مستوى الحرب الشعواء والتي تستهدف الشباب والشابات والصغير والكبير بدون تفرقة أو تمييز.


وعلى السلطة الفلسطينية وجميع الفصائل العمل على حماية شعبنا من هذه الجرائم، فحماية المواطنين هي مسؤولية السلطة والفصائل، وإلا ما معني انها سلطة وفصائل تقول ان هدفها العمل على رحيل الاحتلال وتحرير الارض والشعب.
ان شعبنا بحاجة للحماية بعد ان فشلت جميع المناشدات والمطالب والدعوات الموجهة للمجتمع الدولي من اجل حمايتنا من بطش الاحتلال، وهذه الحماية لا يمكن ان يتحمل مسؤوليتها سوى السلطة والفصائل كافة، فهل ستقوم بواجبها الوطني في توفير هذه الحماية ام سيبقى الوضع كما هو عليه؟! فحماية شعبنا هي مسؤولية وطنية أولى خاصة في هذه المرحلة بالذات.

دلالات

شارك برأيك

حماية شعبنا مسؤولية وطنية أولى

حسام عابدين قبل ما يقرب من 3 سنة

جدة - السعودية 🇸🇦

على يسار نفس الصفحة التاسعة التي عرض فيها هذا المقال نرى كيف تقوم صحيفة القدس بدورها المعتاد في "خيانة شعبنا" وكيف تكون نموذجا عكسيا لكل ما في هذا المقال من مطالبات للآخرين، حين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.