أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 يونيو 2023 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

المجازر الاحتلالية ستزيد شعبنا قوة وعزيمة

الحرب الشاملة التي تفرضها قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين على شعبنا في الاراضي الفلسطينية المحتلة وعلى رأسها شمال الضفة الغربية، في محاولة لحسم الصراع لصالحه، لا يمكنها الا ان تزيد حالة العداء وتصعد في المواجهة، خاصة وان شعبنا لن يستسلم ولن يتخلى عن حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


فالمجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال امس في جنين ومخيمها، لا يمكنها ان تؤدي الا الى ردود فعل من قبل الشبان الذين يرون في هذه المجازر محاولات احتلالية لتهجيرهم وارضاخهم، والنيل من عزيمتهم، الامر الذي يدفعهم للرد على ذلك وبكل الوسائل والسبل المتاحة لافشال مخططات الاحتلال.


وما جرى أمس من مواجهة قوات الاحتلال وتدمير عدد من مركباته وجرح عدد من جنوده الذين اقتحموا جنين ومخيمها، لقتل وأسر عدد من الشبان الذين تتهمهم بمناهضة الاحتلال ، لدليل على ان شعبنا رغم قلة إمكاناته سيواصل مسيرته الوطنية والدفاع عن أرضه ووطنه بالصدور العارية وبما يمكنه أن يواجه قوة وغطرسة الاحتلال الغاشم والذي لم يستوعب الدروس التي لقنها له شعبنا وفشله في تحقيق مقولته «ما لم يرضخ بالقوة فبالمزيد من القوة».


واذ بهذا المزيد من القوة، يواجه بمزيد من الصمود والتحدي والمقاومة، رغم الاوضاع الصعبة التي يعيشها شعبنا تحت الاحتلال الغاشم والذي لا يعرف سوى لغة القوة.


وليس أمام الاحتلال من مفر سوى الاعتراف بحقوق شعبنا الوطنية والرحيل عن الارض المحتلة، وبهذا فانه يختصر الطريق ويوفر على نفسه الخسائر والفشل الذي سيلاحقه من شعبنا المصمم على الدفاع عن أرضه ووطنه، وعلى رحيل الاحتلال.


فهذا التصعيد الاحتلالي المرافق بجرائم القتل والجرح والتنكيل والعقوبات الجماعية، لن يردع ويثني شعبنا عن تحقيق كامل أهدافه الوطنية.


ومن هنا فان الواجب الوطني والاخلاقي دعم أبناء شعبنا وتقديم كل الامكانات المتاحة لهم، حتى يواصلوا الصمود والتصدي وافشال مخططات الاحتلال. وهذا الامر يتطلب اولا وقبل كل شيء تدعيم وتوسيع المقاومة الشعبية وتوفير كل احتياجاتها الى جانب تعزيز صمود المواطنين بتوفير كل مستلزمات هذا الصمود.


والمعني بذلك السلطة الفلسطينية وكل فصائل العمل الوطني والاسلامي، واعلاء الشأن الوطني والمصلحة الوطنية العليا على سواها من المصالح.


فشعبنا قدم وعلى استعداد لتقديم المزيد من التضحيات كما هو حاصل الآن، ولكنه بحاجة للدعم والاسناد من الكل الفلسطيني ليواصل بنجاح التصدي للعدوان الاسرائيلي الذي بات يستغل الحالة الفلسطينية الرسمية والفصائلية لتصعيد عدوانه ومجازره بحق شعبنا، ولكن هذه المجازر ستزيد شعبنا قوة وايمانا بقضيته الوطنية وان النصر سيكون حليفه في نهاية المطاف.

دلالات

شارك برأيك

المجازر الاحتلالية ستزيد شعبنا قوة وعزيمة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.