أقلام وأراء

الإثنين 19 يونيو 2023 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الأرض تنادي .. فهل من مجيب؟

قرار الحكومة الاسرائيلية بتسهيل البناء الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس بدون مصادقتها على ذلك ، كما هو معمول به حتى يوم امس ، عدا كونه تحديا للقرارات الدولية بما في ذلك قرار مجلس الامن الدولي 2334 ، الذي أدان الاستيطان واعتبره غير شرعي ودعا ليس فقط الى وقفه ، بل وازالته ، فهو ايضا يحمل في طياته عدة اهداف من ابرزها التمهيد لضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال.


فالتوسع الاستيطاني الذي سيكون برئاسة المتطرف وزير المالية، يعني مصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية لتوسيع مستوطنات وكذلك شق طرق استيطانية ، وهذا يؤسس ايضا لعمليات تطهير عرقي ضد المواطنين الفلسطينيين ، خاصة في ضوء اعلان الوزير سموتريتش بالعمل على زيادة عدد المستوطنين في الضفة بنصف مليون مستوطن الى جانب اكثر من 750 الف مستوطن يتواجدون في المستوطنات المقامة على الارض الفلسطينية.


واذا ما اخذنا بعين الاعتبار ما يقوم به قطعان المستوطنين من جرائم ضد شعبنا وارضه وممتلكاته ومقدساته، فإن هذه الزيادة في عدد المستوطنين يعني مضاعفة هذه الجرائم، في اطار محاولات دولة الاحتلال ارغام شعبنا على الرحيل عن ارضه وهو ما اعلن عنه اكثر من وزير ومسؤول اسرائيلي بأن عمليات التطهير العرقي آتية وهي ليست سوى مسألة وقت وعندما تتضح الظروف.


ان من يتحمل مسؤولية ما يجري في الضفة الغربية اضافة الى القدس ليس فقط دولة الاحتلال والولايات المتحدة والدول الغربية ذات الماضي والحاضر الاستعماري ، بل ايضا الجانب الفلسطيني والعربي والاسلامي ، الذي لا يحرك ساكنا باستثناء بيانات الشجب والاستنكار التي اصبحت لا تعني شيئا بالنسبة لدولة الاحتلال.


فأميركا والعديد من الدول الغربية معروفة بدعمها لدولة الاحتلال وان ما تقوم به من انتقادات خجولة لدولة الاحتلال ليس سوى ذر للرماد في العيون لاعطاء دولة الاحتلال المزيد من الوقت لتنفيذ سياسة الضم والتوسع والتطهير العرقي.
واستمرار الرهان على اميركا وسواها من الدول الاوروبية هو رهان خاسر بكل المعايير والمقاييس، فالرهان يجب في البداية ان يكون على شعبنا الصامد والذي يواجه رصاص الاحتلال وقطعان المستوطنين بصدور ابنائه العارية، ويرفض الاستسلام والرضوخ ورفع الراية البيضاء.


لقد آن الاوان لاتخاذ الجانب الفلسطيني خطوات عملية وعلى ارض الواقع لمواجهة التمادي الاحتلالي الذي يرى في الوضع الفلسطيني الراهن والضعيف والمنقسم فرصة في محاولات تمرير مخططاته.
فقد فقدنا او في الطريق كي نفقد القدس نهائيا وها هو قد جاء الدور على بقية الضفة الغربية، دون ان نحرك ساكنا على الارض ، فالى متى سنبقى على هذا الوضع والمنوال الذي طال أمده ؟!!
ان التقاعس في المواجهة سيزيد الاحتلال شراسة والتاريخ لن يرحم أحدا لا يقدم المصلحة الوطنية العليا على المصلحة الحزبية والشخصية، فهل من مجيب وهل من يسمع الارض تنادي والقدس تنادي ؟!

دلالات

شارك برأيك

الأرض تنادي .. فهل من مجيب؟

ابو بشارة قبل ما يقرب من 3 سنة

نابلس - فلسطين 🇵🇸

مروراً بما حصل ويحصل وسيحصل لمصادرة المزيد من الأراضي، لا ولن يكون هناك من يستجيب، ونحن على أبواب مرحلة حتى الامتناع عن اصدار بيانات الشجب،،،،

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.