تهديدات الاحتلال بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية لاقتلاع عمليات المقاومة التي تقوم بها المجموعات الفلسطينية خاصة في نابلس ومخيمي بلاطة وعسكر وفي جنين ومخيمها ، حيث باتت هذه العمليات تقلق ليس فقط سلطات الاحتلال ممثلة بوزارة الجيش ، بل ايضا وقطعان المستوطنين ، حيث استهدفت العديد من عمليات المجموعات الفلسطينية قطعان المستوطنين ردا على اعتداءاتهم على المواطنين وارتكابهم جرائم حرب في حوارة ، حيث عمليات حرق المنازل والسيارات وغيرها من الجرائم التي طالت البشر والشجر والحجر والمقدسات.
وفي اعتقاد دولة الاحتلال ان التهديد بهذه العملية التي تعلن عنها في كل مناسبة ، وقف هذه الظاهرة ، اي ظاهرة المجموعات المقاومة، بل على العكس من ذلك فإن اي عملية من هذا النوع ، ستواجه من قبل هذه المجموعات ، وفي حال نجاح دولة الاحتلال في هدفها هذا وهذا امر مستبعد ، فإن العديد من الشبان سينخرطون في هذه المجموعات كرد اعتبار للشهداء ولكي يقولوا للاحتلال بأن شعبنا سيواصل النضال حتى تحقيق كامل اهدافه الوطنية في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
في الواقع فإن هذا التهديد والوعيد الاحتلالي يحمل في طياته اهدافا اخرى وهي احراج السلطة الفلسطينية، بل واضعافها والضغط عليها من اجل العمل الجدي ضد هذه المجموعات على اعتبار انها او معظمها في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، دون اي اعتبار بأن قوات الاحتلال تنتهك هذه المناطق يوميا ضاربة بعرض الحائط بكل الاتفاقات التي تمنع قوات الاحتلال من اجتياح واقتحام هذه المناطق.
كما ان من بين اهداف هذا التهديد والوعيد هو ارضاء المستوطنين الذين يضغطون على الحكومة والجيش من اجل تنفيذ هذه العملية، اعتقادا منهم بأنه باستطاعة مثل هذه العملية انهاء المقاومة في الضفة ليتسنى لهم مضاعفة اعتداءاتهم وجرائمهم بحق شعبنا وارضه وممتلكاته، وتوسيع المستوطنات واقامة مستوطنات اخرى على الارض الفلسطينية تمهيدا لضمها بعد ان يتم حسب اعتقادهم الخاطىء بأن شعبنا سيستسلم ويرحل عن ارضه ، كما في عامي النكبة والنكسة.
ان مثل هذه العملية ان تمت ، فإن الامور ستزداد تعقيدا ، وتزيد من حالة العداء المتزايد اصلا جراء الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين يوميا، والتي هي المسؤولة عما يحدث في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية.
وعلى الاحتلال التفكير مليون مرة قبل الاقدام على هذه الخطوة التي ستهدد امن المنطقة وربما تقود الى حرب ، خاصة وان المنطقة على فوهة بركان جراء الانتهاكات الاحتلالية التي باتت تنذر بانفجار لا يمكن التكهن بمداه وبما يمكن ان يسفر عنه من اوضاع ستطال الجانب الاحتلالي ايضا.
وعلى شعبنا على كل الاحوال عدم استبعاد ذلك من قبل الاحتلال ، ومواجهة ذلك بمواصلة الصمود ، لأن الصمود هو ما يقلق الاحتلال ويحول دون تنفيذ مخططاته التصفوية، رغم ان مثل هذه التهديدات لا تخيف شعبنا.





شارك برأيك
التهديدات بعملية عسكرية لا تخيف شعبنا