أقلام وأراء

الجمعة 16 يونيو 2023 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

مواصلة التصعيد لن يخدم اسرائيل

تعتقد دولة الاحتلال بأنه من تصعيد اعتداءاتها على المواطنين في الضفة الغربية واقتحامها للمدن والبلدات وقتل الشبان بدم بارد، الى جانب ما تقوم به قطعان المستوطنين من أعمال تخريب واعتداءات وقطع أشجار وحرق منازل وسيارات وغيرها من الامور الاخرى، يمكنها ان تحقق أهدافها في مواصلة احتلالها للارض الفلسطينية وجعل المواطنين يرفعون الراية البيضاء ويسلمون بالاحتلال، خاصة لمن يبقى من المواطنين الفلسطينيين فوق اراضيهم بعد ان يتم حسب مخططاتها تهجير نسبة كبيرة منهم الى خارج البلاد إما طوعاً من خلال الجرائم التي ترتكبها ضدهم أو بالقوة بانتظار الفرصة السانحة لتنفيذ ذلك.


وهذا الامر ليس بجديد، فالعديد من المسؤولين في حكومة اليمين الاسرائيلي الاكثر يمينية وعنصرية وتطرفاً يصرحون ليل نهار ويزعمون بأن الضفة الغربية هي أرض يهودية، وان على الفلسطينيين الرحيل عنها، وان الشعب الفلسطيني هو شعب تم اختراعه قبل عشرات السنين فقط وانه قبل ذلك لم يكن هناك شعب فلسطيني.


ولكن سوف يخيب ظن اسرائيل وستفشل مخططاتها في ضوء اصرار الفلسطيني على الصمود فوق ارضه واستعداده لتقديم المزيد من التضحيات ومواجهة الجرائم الاحتلالية بصدور عارية، وان ما تم من ترحيل قسري في عام 1948 وكذلك في عام 1967 لن يتكرر، مهما بلغت التضحيات ومهما بلغ بطش الاحتلال وقطعان المستوطنين.


وعلى العكس مما يعتقد الاحتلال، فإن جرائمه وانتهاكاته هو وقطعان المستوطنين، بما في ذلك اقتحام مدينة نابلس ليلة أمس الاول واطلاق النار على المواطنين مما ادى الى استشهاد شاب واصابة العشرات وهدم منزل أسير، سيؤدي الى تصعيد العنف والعنف المضاد في المنطقة ولن تستطيع دولة الاحتلال من خلال ذلك تحقيق أي هدف من أهدافها، فالعنف يولد العنف، ولكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومعكس له في الاتجاه.
وهذا ما يجري في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، فكلما صعدت دولة الاحتلال من انتهاكاتها وجرائمها، فإن الشعب الفلسطيني سيرد على ذلك الامر الذي سيعمل على تصاعد العنف في الضفة وان شعبنا لن يستكين ولن يرضخ للاحتلال.
ان أسهل الطرق أمام دولة الاحتلال لمنع العنف والعنف المضاد، هو الاعتراف بحقوق شعبنا الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وبذلك فإن المنطقة ستشهد الهدوء التام، وبدون ذلك فإن دولة الاحتلال تتحمل المسؤولية ليس فقط عن التصعيد منفلت العقال الذي تمارسه ضد شعبنا، بل ما سوف تؤول اليه الامور مستقبلاً من اندلاع مواجهات وربما حروب قد تهدد الامن والسلام في المنطقة والعالم، وعندها فإن شعبنا لن يكون هو الذي سيدفع الثمن لوحده بل ان الجانب الاحتلالي هو ايضاً سيدفع الثمن.
وعلى العقلاء في الجانب الاحتلالي، ان كان هناك عقلاء ونحن نشك في ذلك، فعليهم تدارك الامور قبل فوات الاوان، فمواصلة التصعيد لن يخدم دولة الاحتلال أبداً.

دلالات

شارك برأيك

مواصلة التصعيد لن يخدم اسرائيل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.