الزيارة التي يقوم بها حاليا الرئيس محمود عباس لجمهورية الصين الشعبية واجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ ، تعتبر من اهم الزيارات التي قام بها الرئيس عباس للصين سواء اكانت من حيث التوقيت او من حيث مخرجاتها والظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية، ومحاولات دولة الاحتلال حسم الصراع لصالحها مستغلة لذلك الظروف الدولية وحماية اميركا والدول الغربية الاوروبية لها، ومنع معاقبتها، الامر الذي يجعلها تتمادى وتتغطرس في ممارساتها وانتهاكاتها بحق شعبنا ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية.
فالرئيس عباس هو اول رئيس يتم دعوته لزيارة الصين والاجتماع مع الرئيس الصيني بينغ هذا العام ، وفي اعقاب الانتخابات التي جرت في الصين والتجديد للرئيس الصيني لرئاسة جديدة نظرا للانجازات التي حققها من خلال ولاياته السابقة من تقدم للصين في المجالات كافة وخاصة الاقتصادية والعسكرية وغيرها من المجالات العلمية والتكنولوجية.
كما ان دعوة الصين للرئيس عباس واجتماعه مع الرئيس الصيني في هذا الوقت بالذات يعني جعل القضية الفلسطينية محورا ليس فقط للمحادثات بين الجانبين ، بل جعل هذه القضية حية رغم كل مؤامرات التصفية ومحاولات انهاء وحسم الصراع الذي تقوم به دولة الاحتلال.
فالصين هي داعم اساسي ورئيسي للقضية الفلسطينية على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية ، والذي لن ينساه شعبنا ابدا، خاصة في مجلس الامن الدولي والامم المتحدة ، حيث تقف الى جانب جميع القرارات الخاصة والمتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وليس هذا فحسب ، بل ان الصين تؤكد على حق شعبنا في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران عام 1967م ، وتعارض الممارسات والانتهاكات الاسرائيلية وخاصة جرائم الاستيطان وقطعان المستوطنين.
والاهم من ذلك فإن شعبنا يتطلع الى قيام دولة الصين الشعبية بدور في انهاء الانقسام الفلسطيني الذي تسبب في تراجع القضية الفلسطينية واستغلال الاحتلال لهذا الانقسام لتمرير سياساته في التصفية وعمليات التطهير العرقي وتزوير التاريخ والحقائق واستبدال الرواية الفلسطينية الحقيقية باخرى اسرائيلية مزورة لا تمت للحقيقة والواقع بصلة.
وكما نجحت الصين في اعادة العلاقات بين السعودية وايران الى سابق عهدها ووجهت صفعة قوية لاميركا ودولة الاحتلال التي حاولت ايهام الدول العربية خاصة الخليجية بأن عدوها هو ايران وليس الاحتلال الاسرائيلي ، ليتم الكشف عن هذا المخطط الذي لا اساس له من الصحة سوى جعل دولة الاحتلال هي المهيمنة على المنطقة.
فالصين بثقلها ووزنها الدولي ووقوفها الى جانب شعبنا وقضيته وكافة قضاياه الاخرى هي المؤهلة للقيام بدور الوساطة لانهاء الانقسام ، وهذا هو ما يأمله شعبنا والكثير من القوى الوطنية ، لاستعادة الوحدة الوطنية والجغرافية التي مزقها الانقسام والذي يبدو انه في طريقه للانفصال ، الامر الذي يتطلب الوساطة الصينية التي يحترمها ليس شعبنا فقط وانما جميع شعوب الامة العربية بالاضافة للانظمة والاحزاب العربية والاسلامية.
فهل تقوم الصين بهذا الدور المأمول والذي يمجده شعبنا ابد الآبدين ؟





شارك برأيك
اهمية زيارة الرئيس للصين