أقلام وأراء

الأربعاء 14 يونيو 2023 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

نتانياهو يؤجل ولا يلغي خطة لتقسيم الضفة ولكنه سيفشل

أعلن  نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل عن تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا الاسبوع الماضي وذلك نتيجة ضغوط ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن، وكان هذا الاجتماع يستهدف المصادقة على اقامة مستوطنة كبيرة ستؤدي الى قطع التواصل بين شمالي الضفة وجنوبها، وذلك في المنطقة الواقعة بين مدينة القدس ومستوطنة معاليه ادوميم، وكان نتانياهو يأمل من وراء هذا القرار ، ان يتلقى دعوة لمقابلة الرئيس الاميركي جو بايدن الذي لم يقابله منذ فترة طويلة وغير اعتيادية ولا مسبوقة.


ان تأجيل اجتماع كهذا يشكل من الناحية النظرية توجيه ضغوط على اسرائيل ولكنه من الناحية العملية ليس اكثر من مجرد حركات قليلة الفائدة والمفعول، لأن التوسع الاحتلالي في الضفة الغربية والقدس بصورة خاصة ، لم يتوقف ولا يتوقف ابدا ابتداء من القدس عاصمتنا الموعودة ، والى كل انحاء الضفة ومنطقة الاغوار بصورة خاصة وقرروا توسيع مستوطنتين وابلغوا واشنطن نيتهم اقامة 4 آلاف وحدة .


ولو كانت الادارة الاميركية جادة في مواقفها لمنع التوسع الاستيطاني في كل انحاء الضفة ، لكانت اتخذت خطوات اخرى كثيرة وواقعية ستؤدي الى وقف سرطان الاستيطان الذي يقضي على كل امكانات السلام والعيش المشترك والتعاون، ولكنها تكتفي بالبيانات، احيانا وليس دائما، ويكون تأثيرها بلا اية قيمة او مفعول حقيقي. وقرار نتانياهو الاخير هذا هو عبارة عن تأجيل وليس الغاء اي ان التوسع الاستيطاني موجود وقائم دائما حتى لو تم تأجيله لفترة زمنية محدودة.


ولو كانت الادارة الاميركية جادة فعلا لكنا وصلنا الى مرحلة السلام والاستقرار والعيش المشترك منذ فترة طويلة ولكن لأن مواقفها مجرد تنظير وكلام في الهواء فإن المنطقة تواجه التوتر والاضطرابات والمزيد من اسالة الدماء والقادم أسوأ..!!


الفلسطينيون في اسرائيل ليسوا «قشرة الثوم» بل شوكة في حلوقهم
ذكرت صحيفة «هآرتس الاسرائيلية» في تقرير لها عن جرائم القتل المتصاعدة في الوسط العربي ، ان حياة العرب لم تعد تساوي اكثر من «قشرة ثوم» ، اي بلا اية قيمة او اهتمام ، وهذا الكلام صحيح من الناحية السياسية والاجتماعية ولكنه من ناحية الواقع والمستقبل اهم من ذلك كثيرا.


ان الفلسطينيين في الداخل الاسرائيلي يشكلون طليعة الشعب الفلسطيني والوجود المتكاثر والمتزايد باستمرار ، وهم بالتالي طعنة قوية ومؤثرة في الجانب الاسرائيلي من المواجهة المستمرة بين القوى الصهيونية وبين الحقيقة الفلسطينية المترابطة مع الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس وكل اماكن وجودهم.


وبالتأكيد فإن هؤلاء الفلسطينيين ليسوا مجرد «قشرة ثوم» كما يقولون ولكنهم شوكة في حلق التوسع الاستيطاني الصهيوني وراية خفاقة للمستقبل الوطني الفلسطيني..!

دلالات

شارك برأيك

نتانياهو يؤجل ولا يلغي خطة لتقسيم الضفة ولكنه سيفشل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.