أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 يونيو 2023 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

عدوانية قطعان المستوطنين في تزايد مستمر

عنف المستوطنين ضد شعبنا في تزايد مستمر، وهو ليس كما قال الممثل الخاص للاتحاد الاوروبي لحقوق الانسان، بأن الحكومة الاسرائيلية تتجاهل هذا العنف، بل اكثر من ذلك فإن حكومة نتنياهو الاكثر يمينية وتطرفاً وعنصرية تشجع قطعان المستوطنين على ارتكاب هذه الاعتداءات التي طالت البشر والشجر والحجر والمقدسات وكل ما يمت للشعب الفلسطيني بصلة فوق ارضه التي ورثها عن آبائه واجداده.


فاعتداءات قطعان المستوطنين تجري تحت حماية وحراسة قوات الاحتلال، بل وفي احيان كثيرة تشارك هذه القوات القطعان في اعتداءاتها التي تصاعدت مع تشكيل حكومة اليمين المتطرف والتي العديد من وزرائها هم من المستوطنين والداعمين ليس فقط للاستيطان واعادة شرعنة البؤر الاستيطانية والغاء الانفصال عن خمس مستوطنات في الضفة، بل تعمل بكل الوسائل لضم الضفة الغربية بعد ضمها للقدس الشرقية، في مخالفة صريحة وواضحة لكافة القوانين والاعراف الدولية.


فحماية المدنيين الفلسطينيين الذين تحتلهم دولة الاحتلال هي من مسؤولية هذه الدولة المحتلة، ولكن ما يجري من اعتداءات سواء من قبل قوات الاحتلال أو قطعان المستوطنين هدفها ارغام شعبنا على الرحيل عن ارضه لتسهيل ضمها واقامة المزيد من المستوطنات فوقها في ابشع وأوسع عملية تطهير عرقي.


كما ان الاعلان عن العمل على زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف وتسليح المستوطنين لكي يمارسوا اعتداءاتهم ليس فقط بالزعرنة والعربدة، بل وبالسلاح ، حيث يطلقون نيران اسلحتهم التي سمح لهم بحملها على المواطنين الامر الذي ادى الى استشهاد عدد منهم واصابة العديد، الى جانب حرق المنازل، ولا يزال حرق حوارة من قبل هذه القطعان ماثلاً للعيان، والذي جرى أمام مرأى ومسمع العالم اجمع دون ان تحرك حكومة الاحتلال ساكناً أو تمنعهم من تنفيذ جرائمهم واعتداءاتهم في سرقة الارض وتقطيع الاشجار وسرقة المحاصيل الزراعية خاصة الزيتون، ومنع المواطنين من فلاحة اراضيهم، والاستيلاء عليها خلف الجدار ..... الخ من جرائم يندى لها جبين الانسانية وتعتبر في العرف والقوانين الدولية جرائم حرب تحاسب عليها محكمة الجنايات الدولية وجرائم الحرب.


ودولة الاحتلال ممثلة بحكومتها اليمينية المتطرفة لا تحقق في هذه الجرائم وان حققت في بعضها الظاهر للعيان، فإن المنفذين ينجون من العقاب تحت مبررات مختلفة لا تقنع احداً سوى الذين يدعمون دولة الاحتلال وعلى رأسهم الولايات المتحدة الاميركية والدول الغربية ذات الماضي الاستعماري.


ان تصريحات الممثل الخاص للاتحاد الاوروبي لحقوق الانسان رغم اهميتها، الا ان دولة الاحتلال لا تعيرها اية اهمية، الامر الذي يستدعي من الجانب الفلسطيني التحرك العاجل وعلى كافة الاصعدة والمستويات من اجل العمل على وقف هذه الاعتداءات والجرائم، بتقديم كل اشكال الدعم والمساندة لأبناء شعبنا للتصدي لقطعان المستوطنين المتعطشين لسفك الدماء الفلسطينية بدعم من حكومتهم وكذلك الحكومات السابقة، حيث قال وزراء في الحكومة السابقة بأن المستوطنين يشكلون خط الدفاع الاول عن دولة الاحتلال وهذا يعني ان الدولة مع هذه الاعتداءات والجرائم.


فإلى متى سيبقى شعبنا يعاني ليس فقط من قوات الاحتلال وانما ايضاً من قطعان المستوطنين الذين عاثوا ويعيثون في الارض الفلسطينية فساداً في كل يوم، دون اي رد رادع من قبل الجانب الفلسطيني أو الدولي الذي يكتفي بإصدار بيانات الشجب والاستنكار فقط دون خطوات عقابية.

دلالات

شارك برأيك

عدوانية قطعان المستوطنين في تزايد مستمر

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.