أقلام وأراء

الجمعة 28 أبريل 2023 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

ذكرى "استقلال" إسرائيل في ظل انقسام صهيوني داخلي

دولة وجدت ولن تبقى، هذا حال الأمم والشعوب وسنة الخالق في الأرض، وهذا ما اعتراف به قادة إسرائيل بقولهم بإن عمر دولتهم شارف على النهاية، الاحداث التي شهدتها إسرائيل في الفترة الأخيرة هي دليل قاطع على عمق الخلاف السياسي والأيدلوجي بين مكونات الأحزاب الإسرائيلية، فعندما قامت الدولة قبل حوالي سبعة عقود ونيف على أرض فلسطين التاريخية كان جهابذة الكيان في أوج غرورهم جاء ذلك بعدما انتصروا على سبعة جيوش عربية مجتمعة. في سياق تلك الصورة تنص عقيدتهم العسكرية وما زالت على المباغتة في الحرب، والحرب الخاطفة، ووضع شروط السلم حسب الرؤية الصهيونية وفكر جابوتنسكي، وقد نجحوا لحد بعيد في فرض الأمر الواقع على ما يسمونه دول الطوق، فثمة رؤى لدى القادة السياسيين بأن النكبة وتبعاتها تركت اثار سلبية لدى الشعوب العربية والإسلامية على حد سواء فيما يتعلق باستخدام العصا والتلويح بالترسانة العسكرية لديهم. عمر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني طويل على شعب مشتت في المخيمات في الداخل والخارج لكنه قصير على من سرق الأرض وسخر كل ما تنتجه فلسطين لصالحه، البحر والأنهار والجبال والروابي والسهول والأرض الغناء، لقد أقيمت هذه الدولة وشيّدت دون أن يتكلف الاحتلال بشيء، فهي الأرض التي تنتج العسل المصفى، ومن خيرات فلسطين تصدر دولة الاحتلال اجود أنواع مما تخرجه الأرض، ومن جوفها تستخرج المياه لري مزروعاتهم، والتي تشكل نسبة لا بأس بها من دعم موازنتهم الحربية والتي من خلالها يحاربون بها الشعب الفلسطيني أينما حل وارتحل.


النكبة مجرد ذكرى
لقد كتب المثقفون كثيراً عن استقلال الصهاينة وكيانهم، ونكبة الشعب الفلسطيني التي حلت به، وما زالت اقلامهم تمعن في تاريخ النكبة، ولكن ثبت إن القلم وحده لا يغير في توجيه الرأي العام العربي والإسلامي حول المسرى والمقدسات في القدس وغيرها، وبقيت ذكرى النكبة مجرد يوماً يتذكره ما انكوى بنيرانه النكبة، عندما نتجول في شوارع المخيمات وازقتها نشاهد حجم المعناة والقهر في وجوه من يسكن المخيمات، والبؤس الذي يبدو على اسارير وجوههم، هكذا يبدو الحال الفلسطيني منذ عام 1948 حتى اليوم، فمفاتيح البيوت التي رحلوا عنها قسراً ما زالت تشهر في وجه الظلم والعدوان فهذه رسالة للعالم بأن الظلم مهما طال فمصيره ينتهي اجلا أم عاجلا.


بطلان الدعاية الإسرائيلية
للتذكير كتبت عميرة هس في "هآرتس": الدولة اليهودية هي التي تثبت مرة تلو الأخرى، صدق ادعاءات الفلسطينيين بأنه منذ عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين.. الصهيونية هي حركة كولونيالية، حيث طرد شعب من وطنِه هو هدفها ونِتاجها الثانوي فيما يلخص نحاميا شترسلر/هآرتس مشهد دولته: عشية عيد "الاستقلال" يَجدر الإدراك كم نحن نعتمد على الولايات المتحدة، فهي التي تعطينا التفوّق العسكري، الطائرات المتقدمة جداً، مُحركات ودبابات الميركافا والتمويل للقبة الحديدية وصواريخ الحِيتْس. وهي التي تزودنا بأنظمة سلاح بمبلغ 3.5 مليار دولار، وتعاون في المخابرات والعلوم.
أخفقت الصهيونية في ترويج فكرة ارض إسرائيل


كان الهدف الأوّل للحركة الصهيونية وما زال هو بناء بيت آمن لليهود في العالم، لكنّها لم تحقق الهدف، حيث إسرائيل اليوم هي أكثر المواقع في العالم خطورة على اليهود، بعد أن زجّتهم الصهيونية في صراع دام تبعا لسياساتها الاستعمارية العدوانية العنيفة فجمعت الشتات اليهودي في العالم بحجة ان هذه الأرض التي وعد الرب بها سيدنا إبراهيم، فرغم هذا الشعار الذي رفعته الحركة الصهيونية قبل تأسيسها وبعدم مؤتمر بازل في سويسرا إلا ان السواد الأعظم من يهود العالم لم يقتنعوا بهذه الفكرة، فذهبت الحركة إلى طرق تجعلهم يهرولوا لفلسطين، وذلك من خلال اطلاق العنان للجمعيات السرية في البلاد العربية وغيرها لأحداث تفجيرات هنا وهناك، المبتغى من ذلك لإرعاب اليهود في تلك الدول وترحليهم تحت ضربات السيوف، كانت هذه الأماكن تبدو غير امنة للبقاء فيها، وفعلا كان لهذه الخطوة الخبيثة دور في ترحيل اعداد كبيرة من اليهود في دول العالم نتيجة هذا النهج الخبيث رحل مئات الآلاف من اليهود في اصقاع المعمورة ليحلوا مكان أصحاب الأرض الأصليين.


الشعب الفلسطيني لم يمت
الأيام تمر مر السحاب، فرغم مضي سبعة عقود ونصف مع عمر الكيان ما زال الشعب الفلسطيني متشبث بأرضه، نجده يتذكر تفاصيل التفاصيل عن تاريخها، وهو يروي للأجيال عن تاريخ موغل في القدم، فلهم فيه صولات وجولات، لهم الماضي هنا، والحاضر، والمستقبل، لقد سقطت مقولة أحد كبار قادة إسرائيل "الكبار يموتون والصغار ينسون" إلى الأبد ومهما حاولوا حرف البوصلة إلا أنهم فشلوا في تمرير هذا الشعار.

دلالات

شارك برأيك

ذكرى "استقلال" إسرائيل في ظل انقسام صهيوني داخلي

المزيد في أقلام وأراء

الاغتيالات لا تغير مجرى الحرب

حديث القدس

الإسرائيليون فشلوا ولم يُهزموا بعد الفلسطينيون صمدوا ولم ينتصروا بعد

حمادة فراعنة

وكثيرٌ من السؤالِ اشتياقٌ

تركي الدخيل

الاسترخاء ... شفاء

أفنان نظير دروزه

الحجر محله قنطار

فواز عقل

ترجّل الأديب الخلوق

إبراهيم فوزي عودة

تأملات--المحبة.. تلك الجوهرة الضائعة

جابر سعادة / عابود

تسكين الألم

أشخين ديمرجيان

التحديات أمام تصعيد العدوان.. وضرورة الحفاظ على شعبنا ووحدة شقي الوطن

مروان اميل طوباسي

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وآفاق العدالة للشعب الفلسطيني

فادي أبو بكر

إسرائيل تتحول سريعاً إلى الفاشية

رمزي عودة

مجزرة خانيونس إمعان في حرب الإبادة

بهاء رحال

كبار الصحافيين... كبار الروائيين

سمير عطا الله

مقترح لرئيس حكومة التكنوقراط

دلال صائب عريقات

جرائم حرب ..ابادة جماعية ..تطهير عرقي

حديث القدس

سجالات واختلافات على الساحة الفلسطينية.. ما البديل؟

أحمد صيام

التحويلات الطبية.. بين الشفافية وتوطين الخدمات

د.عقل أبو قرع

عبقريّة ابن غفير تُعلن الحرب على مُعزّز عبيّات

وليد الهودلي

"الملك السعيد" وبدر الدين لؤلؤ

بكر أبوبكر

الفلسطينيون أفضل شعوب الارض في الدفاع عن وطنهم

حديث القدس

أسعار العملات

السّبت 13 يوليو 2024 11:19 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.61

شراء 3.6

يورو / شيكل

بيع 3.95

شراء 3.9

دينار / شيكل

بيع 5.1

شراء 5.05

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 63)